مقتل جميع ركاب طائرة كوبية الـ 68 دون العثور على ناجين و 21 قتيلا في حادث تحطم طائرة صغيرة في باكستان

حجم الخط
0

هافانا ـ كراتشي ـ وكالات: تحطمت طائرة ركاب كوبية وسط البلاد ما أودى بحياة جميع ركابها وعددهم 68 شخصا بما في ذلك سبعة من أفراد الطاقم و28 أجنبيا حسبما أفادت وسائل إعلام مملوكة للدولة صباح الجمعة. وأكد معهد الملاحة الجوية المدنية الكوبي في بيان مساء أمس أن طائرة ‘إيه تي آر 72 212 ‘ تابعة لشركة ‘إيروكاريبيان’ الكوبية كانت في طريقها من سانتياغو دي كوبا إلى هافانا تحطمت في منطقة جواسيمال بوسط البلاد في إقليم سانكتي سبيريتس. وذكر الموقع الإخباري الرسمي في كوبا على الإنترنت ‘كوباديبايت’ بعدما وصل أفراد الإنقاذ إلى موقع تحطم الطائرة ‘لم يتم العثور على ناجين بعد تحطم الطائرة’. وأضاف الموقع أن منطقة جواسيمال تقع على بعد حوالي 360 كلم شرق هافانا وأن الطائرة سقطت في أرض جبلية وعرة بالقرب من أكبر خزان للمياه في البلاد بريسا زازا. وأظهرت الصور التي نشرها الموقع الإخباري اشتعال النار في حطام الطائرة وتطاير شظايا من جسم الطائرة أثناء تواصل جهود الإنقاذ بما في ذلك استخدام جرافة لتطهير ممر في المنطقة ذات الأشجار الكثيفة. وأضاف معهد الملاحة أن الطائرة أبلغت عن ‘حالة طوارئ’ الساعة 5:42 من مساء الخميس بالتوقيت المحلي (22:42 من مساء الخميس بتوقيت غرينتش) ثم انقطع الاتصال مع مركز مراقبة الحركة الجوية. وذكر المعهد أن السلطات تحاول جمع تفاصيل الحادث موضحا تشكيل لجنة للتحقيق. وجاء في بيان نشره الموقع أن قائمة الركاب تتألف من 40 كوبيا بينهم أفراد الطاقم وألمانيان ونمساويان وثلاثة هولنديين ومواطن فرنسي واخر إيطالي واخر أسباني وياباني وتسعة أرجنتينيين وسبعة مكسيكيين ومواطن فنزويلي. وذكرت صحيفة ‘إسكامبراي’ أن النيران ظلت مشتعلة في حطام الطائرة بعد ساعات من التحطم. والطائرة ‘إيه تي آر 72’ هي طائرة إيطالية فرنسية الصنع ذات دفع توربيني مزدوج وتستخدم أساسا في الرحلات الإقليمية وقصيرة المدى. وطبقا للمعهد فإن أقصى قدرة استيعابية للطائرة تبلغ 68 راكبا ويصل مداها إلى 1195 كيلومترا. وتخضع شركة ‘إيروكاريبيان’ الكوبية ومقرها هافانا لملكية الدولة وتغطي في الغالب الرحلات المحلية. وشهدت كوبا أسوا حادث طيران في عام 1998 عندما تحطمت طائرة إليوشين روسية الصنع بعد إقلاعها بفترة وجيزة من هافانا ما أسفر عن مقتل كل ركابها وعددهم 115 شخصا بينهم 113 إيطاليا و40 شخصا كانوا على الأرض. من جهة اخرى قتل 21 شخصا الجمعة في تحطم طائرة خاصة كانت تنقل موظفين تابعين لمجموعة ‘ايني’ النفطية الايطالية في كراتشي جنوب باكستان، على ما اعلنت السلطات. وقالت شركة ايني ان هناك ايطاليا على الاقل بين الضحايا فيما قالت الشرطة ان الاخرين باكستانيون. وقال برويز جورج المتحدث باسم الطيران المدني في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ‘كان هناك 17 راكبا والطياران وفني وحارس امني، وليس هناك اي ناجين’. وتابع ان ‘الحادث ناتج عن عطل، وقد اعلن الطيار لبرج المراقبة بعيد الاقلاع عن مشكلة في احد المحركين’. وبثت محطات التلفزة صورا لهيكل الطائرة التي سقطت في منطقة صناعية وقد انشطر الى شطرين وبدا القسم الخلفي منه شبه سليم فيما تناثر حطام يتصاعد منه الدخان على مسافة عشرات الامتار. واكد المتحدث باسم الجيش الكولونيل نور علم في تصريحات لشبكات التلفزيون ‘ليس هناك اي ناجين’. وقال برويز جورج ان الطائرة التابعة لشركة التشارتر الباكستانية الخاصة ‘جي اس اير’ كانت تقل موظفين في مجموعة ايني وقد تحطمت بضاحية كراتشي بعيد اقلاعها. واوضح ان الطائرة وهي من صنع شركة بيتشكرافت الامريكية كانت تنقل الموظفين الى بئر نفطية في بهيت شاه (جنوب) عندما تحطمت بالقرب من حي سكني بضاحية كراتشي عاصمة باكستان الاقتصادية. واضاف ان ‘القبطان اتصل بعيد الاقلاع ببرج المراقبة ليبلغ عن مشكلة في احد المحركين وطلب منه العودة الى المطار ولكن الطائرة تحطمت بعد ذلك بقليل’. واكد مسؤول في مجموعة ايني في كراتشي في اتصال هاتفي اجرته معه فرانس برس ان الطائرة كانت تنقل موظفين في المجموعة الايطالية بدون ان يحدد عددهم ولا هوياتهم، مؤكدا فقط مقتل ‘مواطن ايطالي’. واكد المسؤول في شركة ‘جي اس اير’ نديم حنيف ان ‘الطائرة كانت تخضع لصيانة منتظمة وكانت في وضع مناسب تماما للطيران’ مضيفا ان الطيار ‘يحظى بخبرة’ في الطيران. وقال الكابتن حنيف لتلفزيون جيو ‘من المبكر جدا التكهن بطبيعة الخطأ. لقد اطلقت سلطات الطيران المدني التحقيق وسنتعاون معه بشكل كامل’. وتشغل الشركة في باكستان ثلاث طائرات من طراز بيتشكرافت 1900 سي، وهي طائرات ذات مراوح تتسع ل19 او 20 راكبا كحد اقصى. وتعتبر حوادث الطيران نادرة عموما في باكستان، الدولة الكبرى التي تعد حوالى 170 مليون نسمة والتي يعتمد سكانها كثيرا في التنقلات الداخلية على الطيران. وكانت طائرة ايرباص ايه 321 تابعة لشركة ايربلو الخاصة تحطمت في 28 تموز/يوليو الماضي على التلال المطلة على العاصمة اسلام اباد وقتل في الحادث جميع ركابها ال152. ولا يزال التحقيق جاريا لتحديد اسباب الحادث. ويعود حادث اخر الى العام 1992 حين اصطدمت طائرة ركاب تابعة للطيران الباكستاني بتلة عند اقترابها من العاصمة النيبالية كاتماندو ما ادى الى مصرع 167 شخصا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية