مقتل جنديين من ‘الناتو’… والعثور على جثث خمسة من رجال الشرطة المفقودين

حجم الخط
0

محتجون على الانتخابات الافغانية يحذرون من عنف محتمل عواصم ـ وكالات: استأنف عشرات من المشرعين والمرشحين الساخطين في الانتخابات البرلمانية الافغانية التي شابتها مزاعم تلاعب احتجاجاتهم امس الاحد بشأن الانتخابات التي جرت في ايلول سبتمبر وحذروا من أعمال عنف محتملة إذا لم تنظم انتخابات جديدة.

ولم تعلن النتائج بعد مرور نحو سبعة أسابيع على الانتخابات. والاحتجاجات علامة أخرى على عدم الاستقرار السياسي في أفغانستان التي تواجه بالفعل تمردا متناميا تشنه حركة طالبان.

وانضم مئات المتظاهرين إلى المرشحين وأعضاء البرلمان الذين سعوا لإعادة انتخابهم ووصفوا الانتخابات بأنها غير قانونية. وكتب على لافتة حملها المحتجون لدى مرورهم أمام قصر الرئيس حامد كرزاي ومقر الامم المتحدة ‘ندين انتخابات 18 سبتمبر ونعتبرها غير قانونية ونطالب الحكومة بإجراء انتخابات أخرى’. وقال النائب داود سلطانزوي إن المحتجين توجهوا لاحقا إلى السفارة الأمريكية وقدموا عريضة بشأن الانتخابات.

وأضاف سلطانزوي لرويترز بعد المظاهرة ‘قلنا إن نتائج الانتخابات ستفاقم الوضع الأمني في أفغانستان وستجبر ملايين الأشخاص على التوجه إلى الجبال’ لحمل السلاح. وتابع يقول ‘قلنا إنه ينبغي إلغاء هذه الانتخابات’. وكانت الامم المتحدة بين المنظمين الرئيسيين للانتخابات. كما ان الولايات المتحدة التي تساهم بالعدد الاكبر من القوات الاجنبية في افغانستان البالغة زهاء 150 الفا من بين كبار المتبرعين للانتخابات. وأبطلت لجنة الانتخابات المستقلة بالفعل نحو ربع الأصوات في انتخابات مجلس النواب.

كما يواجه أعضاء كبار في اللجنة نفسها مزاعم بتورطهم في عمليات تزوير. وبعد أسبوعين من الانتخابات قالت اللجنة إن رئيسها في إقليم خوست بشرق افغانستان اعتقل بسبب شكاوى من عمليات تلاعب. ويتهم النواب والمرشحون مسؤولي لجنة الانتخابات المستقلة بالحصول على رشى من المرشحين الفائزين وبأنها استبعدت بشكل غير عادل أصواتا حصلوا عليها.

وقال نائب النائب العام الاسبوع الماضي ان تحقيقا بشأن تلاعب قد بدأ مع مسؤولين في اللجنة بعد مزاعم من مرشحين. ومن المتوقع ان يستغرق التحقيق عدة اسابيع. وسيكون لمصداقية التصويت تأثير كبير عندما يراجع الرئيس الامريكي باراك اوباما استراتيجيته الخاصة بافغانستان في كانون الاول ديسمبر وسط تصاعد العنف وتراجع الدعم الشعبي.

ومن المرجح ايضا ان تتم مناقشة الانتخابات في قمة لحلف شمال الاطلسي في لشبونة هذا الشهر. ويدير عدة وزارات قائمون بالاعمال بعدما رفض البرلمان ترشيحات عديدة لمناصب وزارية هذا العام. ولن يتمكن كرزاي من التقدم بترشيحات جديدة الى ان ينتخب برلمان جديد. وكان من المرجح اعلان النتائج النهائية في نهاية تشرين الاول اكتوبر لكنها تأجلت لعدة أسابيع على الاقل بينما تفحص لجنة مراقبة تدعمها الامم المتحدة آلاف الشكاوى.

وتخشى الدول الغربية من الانسياق وراء المسؤولين الافغان في وصف الانتخابات بالناجحة بعد الانتخابات الرئاسية التي أجريت العام الماضي وشابتها مزاعم تزوير. وقال أكبر مبعوث للأمم المتحدة في أفغانستان الشهر الماضي إن عملية ‘تلاعب كبيرة’ قد حدثت.

من جهة اخرى اعلن التحالف الدولي مقتل جنديين من قوات الحلف الاطلسي الاحد اثر هجومين للمتمردين في شرق افغانستان، ليرتفع بذلك الى 626 عدد الجنود الاجانب الذين قتلوا في النزاع الافغاني منذ بداية السنة. ولم تعط قوات الحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف) اي توضيحات عن جنسية الجنديين القتيلين ولا عن الظروف المحيطة بمقتلهما. وبمقتلهما يرتفع الى 626 عدد الجنود الاجانب الذين قتلوا اثر عمليات عسكرية في افغانستان منذ بداية السنة، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى موقع الكتروني متخصص. وكان 2009 الذي سجل 521 قتيلا العام يعتبر الاكثر دموية بالنسبة للجنود الاجانب منذ ان طرد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة طالبان من الحكم اواخر 2001. ويلقى جنديان اجنبيان حتفهما كل يوم كمعدل وسطي في افغانستان.

وبجانب مسلحي طالبان، فإن شبكة حقاني، الجماعة المتمردة الرئيسية في شرق البلاد، تشن حربا دموية ضد القوات الأفغانية والدولية المتمركزة في المنطقة. الى ذلك أعلن مسؤول امس الاحد أنه تم العثور على جثث خمسة من رجال الشرطة الأفغانية المفقودين منذ هجوم لمسلحي طالبان الأسبوع الماضي في جنوب أفغانستان. وأكد شهيد الله شهيد، المتحدث باسم السلطات المحلية في إقليم ورداك، أنه جرى العثور على الجثث ليلة السبت بمنطقة تشيك في الإقليم. وكان 15 من رجال الشرطة، من بينهم قائد شرطة منطقة تشيك، قد اختفوا بعدما اقتحم مسلحو طالبان مقارهم يوم الاثنين الماضي، وبعدها عثر على جثث أربعة منهم في منطقة خوجة عميري. وقال مسؤولون إن أحد رجال الشرطة تمكن من الفرار ونجا بنفسه. وذكرت وزارة الداخلية الأفغانية أنه في تشرين الأول/أكتوبر الماضي قتل 114 رجل شرطة في اشتباكات مع مسلحي طالبان في أنحاء البلاد. وأصبح إقليما غزني وورداك مؤخرا الأكثر اضطرابا في جنوب أفغانستان. وأبلغ سكان الإقليمين عن تدفق عدد كبير من متمردي طالبان، يعتقد أنهم تراجعوا بعد العمليات العسكرية التي نفذها الجيش في إقليمي قندهار وهلمند هذا العام. وتقوم قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) والقوات الأفغانية حاليا بعملية عسكرية كبيرة في قندهار، المقر الروحي لطالبان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية