استانا ـ ا ف ب: اعلنت النيابة العامة الاحد في بيان عن مقتل خمسة ‘ارهابيين’ واثنين من قوات النخبة في كازاخستان في تبادل اطلاق نار قرب الماتي العاصمة الاقتصادية لهذا البلد الواقع في آسيا الوسطى والذي طالما ظل بعيدا عن هذا النوع من اعمال العنف.
وافاد البيان ‘توفي اثنان من وحدة اريستان التابعة لمفوضية الامن الوطني (كا.
جي.
بي سابقا) متأثرين بجروح اصيبا بها خلال عملية خاصة’. ووقع تبادل اطلاق النار ليل السبت الاحد بعد ان رفض اشخاص مشتبهون الاستسلام واطلقوا النار على قوات الامن. واوضح مكتب النيابة انه ‘قضي على خمسة عناصر من المجموعة الارهابية بمن فيهم قائدها’. ورصدت القوات الكازاخية اولئك المشتبه فيهم في قرية بورالداي على بعد اقل من عشرة كلم شمال الماتي حيث طاردتهم الشرطة فاختبأوا في احد المنازل. واضاف مكتب النيابة ان اولئك الاشخاص مسؤولون عن هجوم شهدته الماتي في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر واسفر عن مقتل شرطيين اثنين وانهم كانوا ‘يدبرون لاعمال عنف جديدة’. وعثر في المكان على قنبلتين يدويتين وبنادق كلاشنيكوف ومسدسين من طراز مكاروف. واكدت النيابة ان ‘ليس هناك اي خطر محدق بالسكان ولا مبرر للقلق’. وشهدت كازاخستان التي اقرت مؤخرا قانونا يعزز مراقبة الجمعيات الدينية، خلال الفترة الاخيرة سلسلة من اعتداءات تبناها اسلاميون. فقتل سبعة اشخاص بينهم خسمة شرطيين في عدة هجمات ارتكبها انتحاري اسلامي فجر عبوته الناسفة في تراز (جنوب) في تشرين الثاني/نوفمبر، على ما افادت سلطات تلك الجمهورية السوفياتية سابقا. من جهة اخرى تبنت مجموعة تطلق على نفسها اسم جند الخلافة انفجارين وقعا في 31 تشرين الاول/اكتوبر في اتيراو غرب البلاد على ضفة بحر قزوين. وفي اب/اغسطس، اعتقل في الماتي في ايار/مايو 18 شخصا يشتبه في انهم دبروا اعتداء انتحاريا اسفر عن سقوط ثلاثة قتلى امام مقر اجهزة الامن الاقليمية في اكتبي في شمال غرب البلاد. واعلن رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف ان بلاده قادرة على ‘القضاء على الارهاب’. وفي الربيع هددت حركة طالبان الافغانية كازاخستان بالانتقام اذا قررت الحكومة نشر عسكرييها في افغانستان، فعدلت استانا عن ذلك المشروع. وحتى هذه السنة لم تشهد كازاخستان سوى بعض الاعتداءات التي تبنتها حركة اسلامية خلافا لجيرانها اوزباكستان وقرغيزستان وطاجيكستان التي اعلنت مرارا اعتقال ‘ارهابيين’. وكازاخستان التي يحكمها نظربييف بقبضة من حديد منذ العهد السوفياتي، غنية بالمحروقات والمعادن، وتعتبر من اكثر البلدان استقرارا في آسيا الوسطى.