بغداد ـ من مهند محمد: حاول خمسة انتحاريين مسلحين ببنادق اقتحام قاعدة تابعة للجيش في بغداد امس الأحد مما أسفر عن مقتل سبعة اشخاص على الأقل وإصابة 29 بعد أقل من أسبوع من إعلان واشنطن انتهاء العمليات القتالية الأمريكية في العراق.
وفجر مهاجمان نفسيهما عند البوابة الخلفية للمجمع بعد اطلاق النار عليهما في حين فجر ثالث حافلة صغيرة محملة بالمتفجرات عند المدخل.
وقال اللواء قاسم الموسوي الناطق الرسمي باسم قيادة العمليات العسكرية في بغداد ان اثنين آخرين خاضا معركة استمرت ساعة بالاسلحة النارية مع القوات قبل مقتلهما.
ووقع هجوم امس في وضح النهار بعد نحو اسبوعين من مقتل عشرات من المتطوعين والجنود في هجوم انتحاري آخر في نفس القاعدة وبعد ايام قليلة من انهاء الولايات المتحدة العمليات القتالية في العراق في 31 آب اغسطس.
ويستهدف المسلحون أفراد الشرطة والجيش في العراق في الوقت الذي ينسحب فيه الجيش الأمريكي تدريجيا بينما أدى إخفاق زعماء العراق بعد ستة أشهر من الانتخابات على الاتفاق على حكومة جديدة إلى إذكاء التوترات.
وقال الموسوي إن المهاجمين حاولوا اقتحام ‘قيادة عمليات الرصافة’. وأضاف أن الهجوم كان مشابها لآخر استهدف البنك المركزي وأحبطته قوات الامن وقتلت فيه المهاجمين مشيرا الى حصار فرضه سبعة انتحاريين على البنك المركزي العراقي يوم 13 حزيران يونيو.
وتابع ان جميع المهاجمين الخمسة الذين شاركوا في الهجوم على القاعدة العسكرية امس كانوا يرتدون سترات ناسفة وانهم وصلوا الى البوابة الخلفية للقاعدة في حافلة صغيرة. ووثب انتحاريان من الحافلة وهاجما البوابة واطلقا نيران اسلحتهما على الجنود الذين يحرسونها لاخلاء الطريق امام الحافلة الصغيرة.
وعندما تعرضا لاطلاق نار فجرا سترتيهما ثم قفز مهاجمان اخران واطلقا نيران اسلحتهما في حين حاول سائق الحافلة اقتحام البوابة. واطلق عليه النار ففجر الحافلة. وفر المهاجمان الى مبنى حكومي تحت الانشاء وتبادلا إطلاق النار مع قوات الامن العراقية لساعة على الاقل قبل ان يلقيا حتفهما.
وقالت الشرطة ومصادر وزارة الداخلية والموسوي ان عدد القتلى سبعة. وذكر الموسوي ان اربعة من القتلى جنود. واضاف ان 29 شخصا اصيبوا. ومضى يقول إن هناك جثثا وأشلاء لكن ليس معروفا إن كانت جثث وأشلاء الانتحاريين أم أنها لمدنيين. وتحدث سكان في المنطقة عن إطلاق نار مكثف بعد الانفجار وقالوا إن النيران استمرت لأكثر من ساعة.
وقال شهود إنهم رأوا مسلحين في حي قريب تسكنه أغلبية سنية. وأصبحت المنطقة معقلا لتنظيم لقاعدة في أوج الصراع الطائفي في البلاد خلال 2006 و2007 وظلت منطقة خطيرة حتى منتصف 2009. وكانت القاعدة التي هوجمت امس مقرا لوزارة الدفاع خلال حكم الرئيس الراحل صدام حسين وهي الآن مركز للتطوع بالجيش كما تحوي قيادة عسكرية. وقتل 57 متطوعا وجنديا على الأقل وأصيب 123 عندما فجر انتحاري نفسه في نفس القاعدة يوم 17 آب أغسطس.
وتتصاعد التوترات في العراق في وقت مازال يعاني فيه من فراغ سياسي بعد ستة أشهر من الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت في السابع من اذار مارس.
ولم تحرز محادثات تشكيل ائتلاف حاكم بين الكتل الشيعية الرئيسية في البلاد وتحالف متعدد الطوائف مدعوم من السنة فاز في الانتخابات بفارق ضئيل في الانتخابات تقدما يذكر. وأثار إنهاء المهمة القتالية للقوات الأمريكية بعد سبع سنوات ونصف السنة من الغزو مخاوف من العودة إلى عنف أوسع نطاقا وزيادة هجمات المسلحين.
وقال زعماء أمريكيون في الأسبوع الماضي إن الحرب في العراق في مراحلها النهائية وإن قوات الأمن العراقية قادرة على مواجهة العنف في البلاد لكن الكثير من العراقيين لا يعتقدون أن قوات الجيش أو الشرطة مستعدة لهذه المهمة.