مقتل سليماني و«فيتوات» باسيل على الخارجية والاقتصاد تؤخّر ولادة حكومة دياب

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: كانت كل المؤشرات تشير إلى أن إعلان ولادة حكومة الرئيس حسّان دياب سيتم اليوم الثلاثاء، غير أن مقتل قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني يبدو أنه بدّل المعادلة بحيث أن ما بعد الاغتيال لم يعد كما قبله، وما كان يصحّ لجهة حكومة اختصاصيين مستقلين قبل مقتل سليماني لم يعد يصحّ بعده حيث أنه قد تكون هناك مصلحة لدى حزب الله بحكومة تكنو – سياسية على الأقل إن لم تكن حكومة مواجهة.
غير أن تأخير ولادة الحكومة غير مرتبط فقط بالتطورات الاقليمية، بل بوجود عقد حول الحقائب المسيحية بين الرئيس المكلف ورئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي يرفض طرح دياب حول تسمية الوزير السابق دميانوس قطار لوزارة الخارجية ويريد تسمية أحد السفيرين ناصيف حتي أو شربل وهبه اضافة إلى خلاف حول وزارة الاقتصاد التي يعتبرها باسيل من حصة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى جانب الدفاع والعدل.
وفي ما يدلّ على التوجّه إلى تشكيل حكومة لون واحد، قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، «لقد وصلتنا رسالة الممانعة في محاولتها لتشكيل وزارة اللون الواحد التي أغلبها من الفاشلين وتجار العقارات وغير العقارات، ويا لها من آخرة لهذا العهد، ولم نعد نفهم من يمثّله أو يقوده». وأضاف «افعلوا ما تشاؤون، وسنمتنع على طريقتنا ونواجه هذه الحفلة من التزوير والتحريف، بغضّ النظر عن أصوات التشكيك».

صُوَر مثيرة للجدل مع نساء لرجل أعمال تخرجه من السباق لتولّي وزارة الطاقة

وما لم يقله جنبلاط، أعلنه وزير الصناعة في حكومة تصريف الاعمال وائل أبو فاعور متهماً باسيل ضمناً بالتدخّل في عملية التأليف وقال «نفس العقل الاستئثاري التخريبي الذي أعاق او شكّل الحكومات السابقة لا يزال يتحكّم بتشكيل الحكومة القادمة وكل ما يقال عكس ذلك عن أدوار دستورية هو غير صحيح»، وختم «الحفلة التنكرية تزداد صخباً».
وفي وقت تردّد اسم رجل الأعمال اللبناني – الأمريكي فيليب زيادة لتولّي وزارة الطاقة بدعم من جبران باسيل، فقد تعرّض زيادة لحملة قوية على مواقع التواصل الاجتماعي نتيجة علاقاته النسائية حيث عمد ناشطون إلى تداول صور مثيرة للجدل مع فتيات للمرشح للتوزير ما دفعه إلى إصدار بيان جاء فيه «ما إن سُرّب اسم فيليب زيادة في الإعلام كأحد الأسماء المحتملة لتولي حقيبة الطاقة في الحكومة العتيدة، والتي لم يصل البحث فيها مع الرئيس المكلف إلى قرار نهائي من زيادة، حتى فوجئ هو واللبنانيون، يومي السبت والأحد، بحملة منظمة استهدفته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبدا واضحاً ان الجهات التي صوّبت عليه لم تستطع تلفيق ملفات سوى التعرض له بأمور شخصية وتسريب صور التقطت أيام الدراسة الجامعية في الولايات المتحدة، وتعود لأكثر من عشرين عاماً».
واضاف البيان «ان زيادة وإذ يربأ بنفسه عن الرد على تفاهات، يعتبر أن النجاح الذي حققته أعماله في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والريادة، هي التي تتحدث عنه، وهي بالتالي التي أدت إلى طرح اسمه في التداول لتولي حقيبة الطاقة في الحكومة العتيدة، قبل أن يعتذر عنها نظراً إلى ظروف خاصة، ولكن يبدو ان بعض المغرضين والمشوشين لم يعرفوا بقرار الاعتذار، فشنّوا حملة اعتبروها استباقية عليه «. وتابع «ان السيد زيادة، الذي يشاطر اللبنانيين قلقهم على المستقبل، يأسف أشد الأسف لتلهّي البعض بأمور ليست على قدر ما يطمح اليه اللبنانيون، بعد أشهر من الثورة والمظاهرات، وهو يضع نفسه دائماً من خارج المسؤولية الرسمية في خدمة لبنان في الداخل والخارج، شاكراً في الوقت عينه، كل الذين وثقوا به ودعموه وعبّروا عن تضامنهم معه، كما يشكر ثقة الرئيس المكلف واحترامه».
وفي المواقف الروحية، نفى المكتب الإعلامي في دار الفتوى «كل ما ينسب إلى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في احدى الصحف اللبنانية وبعض مواقع التواصل الاجتماعي، عن دعمه او اختياره بعض الأسماء المرشحة للتوزير في الحكومة»، فيما خاطب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي «ضمائر المسؤولين السياسيين الذين ما زالوا يعرقلون ولادة الحكومة الجديدة»، مذكّراً أنهم «أمام محكمة التاريخ هم الذين أوصلوا لبنان إلى الحضيض الاقتصادي والمالي والمعيشي، بسبب سياسة المحاصصة في الوظائف والمال العام التي انتهجوها، والاقصاء والتفرد لأغراض خاصة، وبسبب انتهاكهم المتكرر للدستور والميثاق الوطني المتجدد في وثيقة الوفاق الوطني، وبسبب صمّ آذانهم عن صرخة النقابيين في إضراباتهم، وعن مطلب انتفاضة الشعب، بكباره وصغاره، في جميع المناطق اللبنانية ومن جميع الطوائف والأحزاب منذ نحو ثمانين يوماً»، وإعلن «أننا نصلّي إلى الله، سيّد التاريخ، كي يخرج وطننا لبنان من وطأة أزماته وفي رأسها تشكيل حكومة متحررة من نفوذ السياسيين والحزبيين المأسورين في مصالحهم وحساباتهم الرخيصة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية