الخرطوم: قال مدير جهاز الأمن الوطني والمخابرات في السودان إن محتجا واحدا على الأقل في مدينة عطبرة بشمال السودان لقي حتفه، الجمعة، بينما تجمع متظاهرون في مختلف أنحاء البلاد لليوم الثالث احتجاجا على ارتفاع الأسعار والفساد.
وتحدث مستخدمو الإنترنت عن مشكلات في الوصول إلى الخدمة واتهم البعض الحكومة بحجب مواقع التواصل الاجتماعي بما في ذلك فيسبوك وتويتر وواتساب في محاولة لمنع المحتجين من التواصل. ولم يصدر أي تعليق من الحكومة على هذا الأمر.
ويتزايد الغضب العام في السودان بسبب ارتفاع الأسعار ومصاعب اقتصادية أخرى منها تضاعف أسعار الخبز هذا العام ووضع حدود للسحب من البنوك.
وقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص أمس الخميس خلال احتجاجات أكبر عندما دعا بعض المحتجين إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير.
وقالت الأجهزة الأمنية إنها تحلت بضبط النفس في احتواء الاحتجاجات التي جرت، الخميس، في مناطق بعيدة مثل دنقلا في الشمال والقضارف في الشرق. وألقى الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية باللوم على “مندسين” أخرجوا المظاهرات عن مسارها وحولوها إلى “نشاط تخريبي”.
وفي مؤتمر صحافي نادر، قال مدير جهاز الأمن الوطني والمخابرات، صلاح عبد الله محمد صالح، إن السلطات ألقت القبض على سبعة أشخاص على صلة بحرق مكاتب الحزب الحاكم.
وقال صالح المعروف أيضا باسم صلاح قوش “ندرك أننا يجب أن نتحلى بضبط النفس وندير الأمور بحكمة ونحافظ على أرواح الناس والممتلكات العامة ولا تزعجنا التظاهرات ولكن يزعجنا انفلات عقد الأمن”.
وأضاف أن شخصا لقي حتفه أثناء هجوم على مركز للشرطة في عطبرة.
وألقى صالح باللوم على متمردين تربطهم صلات بإسرائيل وقال إن شبكة في العاصمة الكينية نيروبي جاءت بهم إلى السودان لإثارة أعمال العنف. ولم يقدم دليلا عن ذلك.
وكثفت الشرطة وجودها خارج المساجد الرئيسية بالخرطوم قبل مظاهرات متوقعة لليوم الثالث.
وذكر الشهود أن مظاهرات صغيرة أخرى حدثت في ثماني ضواح على الأقل بالعاصمة الخرطوم اليوم الجمعة لكنها تفرقت سريعا.
وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن السلطات أعلنت حالات الطوارئ وحظر التجول بمدن في ما لا يقل عن أربع ولايات من ولايات السودان البالغ عددها 18.
(رويترز)