معارك بين الجيش واسلاميين في المنطقة القبلية
كويتا ـ وانا (باكستان) ـ سنغافورة ـ رويترز ـ اف ب: قالت الشرطة ان لغما ارضيا قتل رجلا وان انفجار قنبلة أصاب أربعة أشخاص في بلوخستان الجمعة في أحدث حلقة ضمن سلسلة حوادث عنف بالاقليم المضطرب في جنوب غرب باكستان.
واضافت الشرطة ان متشددين قبليين يقاتلون من اجل مزيد من الحكم الذاتي والحصول علي فوائد من استغلال المصادر الطبيعية في بلوخستان كانوا وراء الهجمات.
وتقع اهم حقول الغاز الباكستانية في بلوخستان. واضافت الشرطة ان اللغم انفجر في عربة جر في منطقة جعفر اباد علي بعد حوالي 240 كيلومترا جنوب شرقي كويتا عاصمة الاقليم مما ادي الي مقتل السائق. واصيب اربعة من المارة بجروح عندما انفجرت قنبلة كانت مزروعة خارج متجر في بلدي ماتشه علي بعد 70 كيلومترا شرقي كويتا.
وشهد الاقليم سلسلة من اعمال العنف في الشهور الاخيرة وبدأ الجيش حملة صارمة في كانون الاول (ديسمبر) ضد متشددين قبليين هاجموا خطوط انابيب الغاز وخطوط السكك الحديدية وخطوط نقل الكهرباء. كما استهدف المتشددون القبليون مباني حكومية وحاميات عسكرية في هجمــــات بالصواريخ.
تبادلت قوات الامن الباكستانية النار الجمعة مع مقاتلين اسلاميين في المنطقة القبلية الحدودية مع افغانستان، كما افاد مسؤولون محليون دون الافادة بمعلومات عن حصيلة المعارك.
ووقعت المعارك بعد الهجوم علي موقع عسكري في خمرنز علي بعد 40 كيلومترا شمال شرق وانا، المدينة الرئيسية في محافظة جنوب وزيرستان القبلية، بعد اسبوعين من تنفيذ عمليات قالت السلطات الباكستانية انها اسفرت عن مقتل 170 مقاتلا في شمال وزيرستان المجاورة.
وقال مسؤول امني محلي ان الضالين (التسمية التي تستخدمها السلطات للاشارة الي المقاتلين الاسلاميين) اطلقوا خمسة صواريخ علي الموقع العسكري الذي هاجموه بالاسلحة الخفيفة فجر الجمعة.
وردت القوات الباكستانية علي اطلاق النار وتصدت للمهاجمين الذين قامت بمطاردتهم.
واصيب عنصر في القوات الباكستانية شبه العسكرية مساء الخميس في انفجار صاروخ استهدف موقعا عسكرية في سبينوان في شمال وزيرستان.
واندلعت في 4 اذار (مارس) اعنف المعارك التي تشهدها باكستان منذ انضمامها الي التحالف الذي انشأته الولايات المتحدة في 2001 لمحاربة تنظيم القاعدة. وتزامنت المعارك مع زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش لاسلام اباد وميرانشاه، كبري بلدات شمال وزيرستان.
وقال الجيش الباكستاني ان المعارك والعمليات التي نفذت في الايام التالية اسفرت عن مقتل نحو 170 مسلحا مقربا من حركة طالبان وخمسة عسكريين باكستانيين.
ومن جهة اخري قالت صحيفة (فاينانشيال تايمز) الجمعة ان باكستان ذكرت ان اتفاق الطاقة النووية المدنية بين الهند والولايات المتحدة سيدمر الاتفاقات الدولية لحظر انتشار الاسلحة النووية.
ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الباكستاني خورشيد محمود قصوري قوله ان القرار الامريكي بتقديم تكنولوجيا نووية الي الهند وهي مثل باكستان لديها برنامج نووي عسكري سيشجع دولا اخري علي ان تحذو حذوها. وقال قصوري لصحيفة (فاينانشيال تايمز) في مقابلة معاهدة حظر الانتشار النووي برمتها ستنهار. انها فقط مسألة وقت قبل ان تتحرك دول اخري بنفس الطريقة.
وقال الاسلحة النووية هي عملة القوة ودول كثيرة تريد استخدامها. بمجرد ان يحدث ذلك فان معاهدة حظر الانتشار النووي ستنتهي. وهذه الدول ليست فقط ايران وكوريا الشمالية. البرازيل والارجنتين وباكستان ستفكر بطريقة مختلفة.