مقتل شرطي في اعمال شغب بسبب مقتل زعيم متمرد بباكستان
العفو الدولية تشير إلي اختفاء المئات في باكستان في إطار الحرب ضد الإرهابمقتل شرطي في اعمال شغب بسبب مقتل زعيم متمرد بباكستانكويتا (باكستان) من جول يوسف ضاي:قالت الشرطة الباكستانية ان قوات الامن تبادلت اطلاق النار مع مسلحين امس الثلاثاء بعد الصلاة علي زعيم متمرد قتل اوائل الاسبوع الجاري مما أدي الي مقتل أحد رجالها. واندلعت احتجاجات عنيفة في انحاء اقليم بلوخستان الغني بالنفط منذ مقتل الزعيم القومي نواب اكبر خان بوجتي يوم السبت في هجوم للقوات الحكومية علي كهف كان يختبئ به في منطقة تلال نائية بأكبر أقاليم باكستان وأشدها فقرا.وذكرت الشرطة ان قرابة عشرة الاف شخص شاركوا في الصلاة علي بوجتي في كويتا العاصمة الاقليمية لبلوخستان. وعقب الصلاة قذف بعض المعزين الشرطة بالحجارة وأشعلوا النار في مكاتب حكومية ومتاجر وعربات. وقال احد الشهود ان اطلاق النار اندلع بعد فترة وجيزة. واضاف الشاهد اتخذ بعض المحتجين مواقع فوق أسطح المباني وأطلقوا النار علي قوات الامن .واختبأ بوجتي (79 عاما) وهو حاكم اقليمي سابق يحظي باحترام الكثيرين وانضم هذا العام الي المتمردين الذين يشنون منذ عقود تمردا علي نطاق محدود للحصول علي الحكم الذاتي ونصيب أكبر من عائدات موارد بلوخستان الغني بالنفط.وقال قائد الشرطة الاقليمية تشودري محمد يعقوب لتلفزيون جيو ان شرطيا قتل بالرصاص واصيب اخر. وقال طبيب بمستشفي ان صاحب متجر أصيب أيضا. وقال سلمان سعيد نائب قائد الشرطة الاقليمية لرويترز في وقت سابق هناك غضب عام. انهم يدمرون الممتلكات العامة. نحاول التمسك بمواقعنا .وقالت الشرطة ان أعمال شغب اندلعت في مدينة جوادار الساحلية وعدة مناطق أخري. وهاجم المحتجون مكاتب حكومية وسيارات ومنازل ومتاجر أصحابها من خارج الاقليم.وقالت الشرطة ان رجلا من اقليم البنجاب قتل امس الاول واصيب اخر بعدما ألقيت قنبلة علي منزله في كويتا. وفي وقت سابق قالت الشرطة ان أشخاصا يشتبه في انهم من المتمردين نسفوا خط أنابيب للغاز وأبراج كهرباء قرب مدينة كلات في ساعة متأخرة من مساء أمس الاول في هجمات هي الاولي فيما يبدو من جانب متمردين منذ مقتل بوجتي. وقال مسؤولون امنيون انه لا توجد علاقة بين متمردي بلوخستان والمقاتلين الاسلاميين الموجودين علي طول الحدود مع افغانستان والذين يخوضون معارك مـــع قوات الامن.وصرح مسؤولون حكوميون بأن قوات الامن لم تستهدف بوجتي وانما قتل عندما انفجرت شحنات ناسفة خلال قتال عنيف باحد الكهوف الذي انهار وقتها. غير أن سياسيين معارضين قالوا أمس أمام البرلمان في العاصمة اسلام اباد ان مقتله هو قتل خارج نطاق القضاء .ولم تنتشل جثة بوجتي بعد وتقول الحكومة ان عملية ازالة الانقاض من الكهف تسير ببطء. كما قال سياسيون معارضون في اسلام اباد انهم سيصلون عليه أيضا بعد مناقشة اقتراح بسحب الثقة من رئيس الوزراء شوكت عزيز. وكان الاقتراح بسحب الثقة مطروحا من قبل مقتل بوجتي.ووجه الرئيس الباكستاني برويز مشرف تحذيرا الي من وصفهم بأنهم ضد تقدم الدولة وسيادتها في كلمة له امس قال فيها انه ملتزم بتحسين الاوضاع في بلوخستان. وتتهم باكستان خصمتها الهند بمساعدة المتمردين في الاقليم المتاخم لافغانستان وايران. ووصفت الهند امس الاول مقتل بوجتي بأنه مأساة ودعت لاجراء محادثات.ومن جهة اخري كشفت منظمة العفو الدولية أن المئات من الناس وقعوا ضحايا الإختفاء القسري في باكستان في إطار الحرب ضد الإرهاب، وعُرف أن عدداً منهم ما يزال يُحتجز في معتقل غوانتانامو فيما يُحتجز آخرون في معتقلات باكستانية سرية.وقالت المنظمة في تقرير تصدره الخميس بمناسبة اليوم العالمي للمختفين ان عائلات ضحايا الإختفاء القسري المتعلق بالحرب ضد الإرهاب في جنوب آسيا كباكستان ونيبال وسريلانكا عانت عاطفياً ومالياً واجتماعيا .وأضافت أن بعض المحتجزين أُفرج عنهم بعد أن تلقوا تهديدات بعدم الكشف عن أي تفاصيل عن ظروف إحتجازهم، فيما جري توجيه تهم جنائية إلي آخرين كما تم في حالة واحدة علي الأقل العثور علي جثة ضحية من ضحايا الإختفاء القسري بعد ستة أشهر من إعتقاله، لكن مصير الكثير منهم وأماكن إحتجازهم ما زالت مجهولة.