مقتل عشرات المدنيين في سورية بينهم 42 في دير الزور اثناء عمليات عسكرية

حجم الخط
0

الجامعة العربية تدعو إلى وقف فوري لأعمال العنف ضد المدنيين.. وتزايد الضغوط الدولية على سوريةنيقوسيا ـ عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: اعلن ناشط حقوقي ان عشرات المدنيين قتلوا الاحد في سورية بينهم 42 في دير الزور (شرق) اثناء قيام الجيش بعمليات عسكرية في دير الزور وفي الحولة الواقعة في ريف حمص (وسط)، لافتا الى ان ‘العدد مرشح للزيادة’. واوضح رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس ان 42 مدنيا قتلوا وجرح اكثر من 100 شخص برصاص قوات الامن ووحدات من الجيش اثناء العمليات العسكرية التي يشنها الجيش على المدينة’. واضاف ‘كما قتل 10 مدنيا على الاقل في الحولة’. ولفت ريحاوي الى ان عدد الضحايا ‘مرشح للزيادة بسبب استمرار العمليات العسكرية’. وكانت حصيلة سابقة اشارت الى مقتل 27 مدنيا بينهم 20 في دير الزور نتيجة للعمليات العسكرية التي تشنها وحدات من الجيش السوري في دير الزور والحولة. واضاف رئيس الرابطة ان هذه العملية ‘ترافقت مع حملة اعتقالات’. كما اشار ريحاوي ‘الى نزوح الالاف من دير الزور باتجاه الحسكة (شمال شرق)’. وكان مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن قال لوكالة فرانس برس ان دبابات الجيش السوري ومدرعاته اقتحمت فجر الاحد احياء عدة في مدينة دير الزور (شرق) حيث جرت حملة اعتقالات واسعة. واشار الى سماع اصوات انفجارات والى استخدام رشاشات ثقيلة. ويأتي ذلك بالتزامن مع دخول قوات الجيش مع 25 دبابة وآلية عسكرية صباح (الاحد) تجمع قرى الحولة (تلدو وكفر لاها وتل الذهب) والقيام بعمليات عسكرية’. وكان عبد الرحمن افاد في وقت سابق ان الدبابات والمدرعات وناقلات الجند وعددها يناهز 250 آلية مدعومة بجرافات تقدمت من محاور عدة باتجاه وسط دير الزور ودخلت حي الجورة بعد قصفه لدقائق وتمركز بعضها امام مبنى المحافظة فيه، كما قصفت حيي الحويقة والكنامات في اطراف المدينة. واشار عبد الرحمن الى ان اهالي حي الجورة عمدوا الى اعاقة تقدم آليات الجيش بواسطة حواجز وسواتر ترابية اقاموها في حيهم. وقالت الناشطة سهير الاتاسي عضو اتحاد تنسيقيات الثورة السورية وهو جماعة نشطاء بالهاتف لرويترز من دمشق إن هذه أرقام أولية وإن أعداد القتلى والجرحى تتزايد ساعة بساعة.

وفي رد نادر الحدوث على تصاعد اراقة الدماء في سورية انضمت جامعة الدول العربية لموجة الادانات الدولية الأحد ودعت السلطات السورية لوقف أعمال العنف ضد المحتجين.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن الأمين العام للجامعة نبيل العربي قوله إن الجامعة تشعر ‘بقلق متزايد’ بشأن التطورات في سورية ودعا السلطات الى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف ضد المحتجين.

وقالت الوكالة إن العربي أصدر بيانا عبر فيه عن قلقه المتزايد وانزعاجه الشديد من تدهور الأوضاع الأمنية في سورية من جراء تصاعد العنف والأعمال العسكرية الدائرة في حماة ودير الزور وأنحاء مختلفة من سورية.

وفي مواجهة حملة إدانة دولية من بينها حلفاء اقليميين لسورية دافع الأسد عن الحملة العسكرية ضد ما تصفه دمشق بعصابات مسلحة.

وقال مستشارة للأسد انه يتعين على تركيا التي نددت بالهجوم على حماة بوصفه عملا وحشيا ألا تتدخل في الشؤون السورية وحذرت وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو من أنه سيستقبل بفتور عند زيارته لدمشق الثلاثاء.

وقال الاتحاد في بيان إن معظم الخسائر البشرية التي وقعت في دير الزور الأحد كانت في منطقة الجورة بغرب المدينة.

وقال مقيم لرويترز ‘في وقت مبكر من هذا الصباح اقتحمت ارتال الدبابات العسكرية والجرافات تحت غطاء من اطلاق نار كثيف المداخل الغربية والشمالية للمدينة وازالت الحواجز التي وضعها السكان’. واضاف المقيم الذي ذكر ان اسمه ابو بكر بالهاتف ‘تتخذ 12 دبابة مواقعها في الساحة الرئيسية في سوق الجبيلة في القطاع الشمالي لدير الزور’. وتفرض سورية حظرا على اغلب وسائل الاعلام المستقلة منذ بداية الاحتجاجات الشعبية ضد الاسد الامر الذي يجعل من الصعب التحقق من روايات السكان والنشطاء والسلطات.

يأتي الهجوم العسكري على دير الزور الواقعة على بعد نحو 400 كيلومتر شمال شرقي دمشق بعد يوم من ابلاغ الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الرئيس السوري الاسد بقلقه من العنف المتصاعد ومطالبته له بكبح جماح الجيش.

وقال المكتب الصحافي للامم المتحدة في بيان ‘في مكالمة هاتفية مع الرئيس الاسد اليوم ابدى الامين العام (بان كي مون) قلقه الشديد وقلق المجتمع الدولي ازاء العنف المتصاعد وعدد القتلى في سوريا خلال الايام الماضية’. واضاف ان بان ‘حث الرئيس على الكف عن استخدام القوة العسكرية ضد المدنيين فورا’. وكان سكان دير الزور الواقعة على نهر الفرات بالمحافظة المتاخمة لقلب المنطقة السنية بالعراق يستعدون لهجوم على مدينتهم.

واظهر تسجيل فيديو نشر على الانترنت الاسبوع الماضي اجتماعا عشائريا يبحث الاستعدادات لمقاومة مسلحة لاي تحرك عسكري ضدهم.

وقال ابو بكر من منطقة الجبيلة التي شهدت بعضا من اكبر المظاهرات المناهضة للاسد في الاسابيع الاخيرة ان أصوات التكبيرات كانت تدوي من مكبرات الصوت بالمساجد.

وقال ساكن آخر ان الدبابات وناقلات الجنود المدرعة عبرت نهر الفرات وانتشرت في وسط المدينة.

وأضاف الساكن بينما كان دوي قذائق الدبدبات والمدافع الرشاشة يتردد ‘القذائف تقصف الآن حي الجورة.. لا أحد يجرؤ على الخروج في الشارع قرب الميدان الرئيسي’. وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي اقام علاقات قوية مع الاسد قبل اندلاع الاحتجاجات امس ان وزير خارجيته داود أوغلو سيزور دمشق يوم الثلاثاء لتسليم ‘رسالة حاسمة’ الى سورية.

وردت بثينة شعبان مستشارة الأسد بقوة على تركيا وانتقدت أنقرة لعدم ادانتها ‘لأعمال القتل الوحشية التي ترتكبها جماعات ارهابية مسلحة ضد المدنيين والعسكريين’. وتابعت شعبان انه إذا كان داود أوغلو سيأتي لابلاغ رسالة حاسمة فإنه سيسمع كلمات قد تكون أشد حسما فيما يتعلق بموقف تركيا.

وفي حماة قال مقيم ان الدبابات والعربات المدرعة انتشرت في أنحاء المدينة امس بعد حملة استمرت اسبوعا قالت جماعة ناشطين انه قتل خلالها 300 مدني.

وسحق الرئيس السابق حافظ الاسد والد بشار انتفاضة اسلامية مسلحة في حماة قبل 30 عاما وقتل عدة الاف من السكان ودمر مناطق في الحي القديم بالمدينة.

وتنحي السلطات السورية باللائمة في العنف على مسلحين ومتطرفين دينيين تقول انهم قتلوا 500 شرطي وجندي منذ آذار (مارس)، تقول ان الجيش اقتحم حماة ليواجه ‘جماعات ارهابية مسلحة’ تهاجم المدنيين وتخرب الممتلكات وان 20 من جنوده قتلوا.

وتمثل حماة رمزا للتحدي بالنسبة لعائلة الاسد بسبب انتفاضة عام 1982 ولانها كانت مركزا لبعض أكبر المظاهرات ضد حكم بشار الأسد الى ان ارسل الدبابات لسحق أحدث الاحتجاجات. وكانت تتجمع أعداد تتجاوز المئة ألف ايام الجمعة تردد شعارات تطالب بإسقاطه.

وفي أول تعليقات علنية بشأن اراقة الدماء عبرت الدول الخليجية عن ‘القلق البالغ والاسف’ السبت بشأن العنف المتزايد والاستخدام المفرط للقوة في سورية لكنها لم توجه انتقادا مباشرا للاسد.

وحاولت الدول الخليجية الغنية المصدرة للنفط احتواء المعارضة بداخلها لهذا كانت تلتزم الصمت فيما سبق بشأن العنف الذي يمارسه الاسد لقمع المظاهرات.

ودعا بيان لدول مجلس التعاون الخليجي الست الى وقف فوري لاعمال العنف وأي نشاط مسلح وانهاء سفك الدماء واللجوء الى الحكمة واجراء اصلاحات جادة وضرورية.

وتقول منظمات حقوقية ان قوات الامن السورية قتلت 1600 مدني على الاقل منذ تفجر الاحتجاجات التي استلهمت الانتفاضات العربية التي اطاحت برئيسي مصر وتونس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية