مقتل عشرة أثناء زيارة بعثة المراقبين العرب للمناطق الساخنة في سورية منشقون سوريون يوقفون إطلاق النار ويرغبون في لقاء بعثة الجامعة

حجم الخط
0

250 الف متظاهر ضد النظام في ادلب بـ’جمعة الزحف لساحات الحرية’ والمراقبون يواصلون مهمتهم في سوريةعواصم ـ وكالات: قتل عشرة أشخاص على الاقل الجمعة برصاص القوات الحكومية في منطقتين سوريتين منشقتين فيما تقوم بعثة مراقبي الجامعة العربية بزيارة إلى مزيد من المناطق الساخنة في البلاد. وقال نشطاء معارضون يقيمون في لبنان لوكالة الانباء الالمانية ‘د.

ب.

أ’ إن أربعة متظاهرين قتلوا عندما أطلقت قوات الامن الرصاص بشكل عشوائي في محافظة حمص. وأضافوا أن لجنة الصليب الاحمر اللبنانية نقلت ثلاثة سوريين على الاقل أصيبوا في الهجوم من محافظة حمص القريبة من الحدود اللبنانية إلى مستشفى في مدينة طرابلس الساحلية شمال البلاد. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن خمسة مدنيين آخرين قتلوا الجمعة برصاص قوات الامن في محافظة درعا جنوب سورية. وفتحت القوات النار لتفريق مظاهرة مناهضة للحكومة في المحافظة الواقعة قرب الحدود مع الاردن طبقا للمرصد. وفي الوقت نفسه اشتبكت القوات الحكومية مع متظاهرين في بلدة دوما بضواحي العاصمة السورية دمشق ما أدى لاصابة عشرة أشخاص على الاقل وفقا لنشطاء المعارضة. تأتي المظاهرات ردا على دعوة أطلقتها المعارضة للسوريين للخروج إلى الشوارع لاظهار الاستياء من بعثة المراقبة التي يقول زعماء المعارضة إنها فشلت في وقف العنف الذي تشنه القوات الحكومية في المناطق المدنية. ووصلت مجموعة من المراقبين الجمعة إلى بلدة حرستا قرب دمشق وتحدثت إلى السكان المحليين وفقا لما قالته مصادر قريبة للمراقبين لوكالة الانباء الالمانية (د.

ب.

أ). والاحتجاجات التي دعت إليها المعارضة السورية هي الاولى منذ وصول مراقبي جامعة الدول العربية إلى البلاد لدراسة مدى التزام دمشق بخطة السلام الرامية إلى وقف العنف. الى ذلك قال قائد الجيش السوري الحر الذي يضم عسكريين من المعارضة السورية الجمعة إنه أصدر أمرا لضباطه بوقف كافة الهجمات على قوات الأمن الحكومية لحين عقد اجتماع مع مبعوثين من الجامعة العربية يراقبون التزام الرئيس السوري بشار الاسد بخطة سلام.

وقال العقيد رياض الأسعد إن مقاتليه لم يتمكنوا حتى الان من الحديث مع المراقبين في أول أسبوع من مهمتهم التي تستمر شهرا وإنه مازال يحاول الاتصال بهم لاسباب ضرورية.

وأضاف الأسعد في اتصال تليفوني مع رويترز اليوم ‘أصدرت أمرا بوقف كل العمليات من اليوم الذي دخلت فيه اللجنة سورية يوم الجمعة الماضي. كل العمليات ضد النظام ستتوقف إلا في حالة الدفاع عن النفس.’وقال ‘لقد حاولنا التواصل معهم وطلبنا اجتماعا مع اللجنة وحتى الان لم يتحقق ذلك ولم نحصل على اية ارقام (هواتف) من اعضاء اللجنة التي طلبناها ولم يتصل بنا احد.’ولم يعرف بعد صدى الامر الذي أصدره الأسعد الموجود في تركيا للمسلحين السوريين المعارضين للاسد داخل سورية. وأظهرت لقطات فيديو التقطها مقاتلون هذا الاسبوع كمينا لمجموعة من الحافلات التابعة للجيش قال نشطاء إن أربعة جنود قتلوا فيها.

وقال نشطاء إن قوات الأمن السورية استخدمت الغاز المسيل للدموع الجمعة لتفريق المحتجين فيما احتشد مئات الآلاف في مدن في أنحاء مختلفة من البلاد.

ووقع الاسد خطة وضعتها الجامعة العربية لسحب الاسلحة الثقيلة والقوات من مدن سورية مضطربة. وتقول الامم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في سورية في آذار (مارس) وإن كثيرين قتلوا بعد إطلاق النار عليهم في احتجاجات سلمية لكن آخرين قتلوا في هجمات شنها منشقون وأعمال دفاع عن النفس.

وقوبلت البعثة العربية بتشكك كبير من البداية بسبب تشكيلها وقلة عدد مراقبيها واعتمادها على إمدادات من الحكومة السورية وتقييمها الاولي الذي قال فيه رئيس البعثة الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي وهو سوداني الجنسية إن الوضع ‘مطمئن.’ وكانت لقطات فيديو صورها نشطاء في حمص على مدى الشهور المنصرمة قد أظهرت سلسلة من عمليات القتل والتدمير يقوم بها الجيش السوري وقتل مئات المدنيين بالمدينة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن احتجاجات خرجت الجمعة في مناطق عدة من البلاد وإن 70 ألف شخص شاركوا في مسيرة كبيرة في ضاحية دوما بدمشق حيث يوجد المراقبون. وأفادت أنباء بخروج مظاهرات مؤيدة للاسد أيضا.

وقال اليستير بيرت وزير شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا في بريطانيا في بيان ‘للاسف تشير التقارير إلى أن العنف مستمر في سورية على مدى الايام القليلة المنصرمة.’أحث الحكومة السورية على الوفاء التام بالتزاماتها مع الجامعة العربية بما في ذلك وقف القمع على الفور وسحب قوات الامن من المدن. يجب أن تسمح الحكومة السورية لبعثة الجامعة العربية بالتحرك بدون قيود وباستقلال.’وفي بروكسل ذكر متحدث باسم كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي أن الاتحاد ‘يحث سورية على الالتزام بخطة العمل التابعة للجامعة العربية بكل عناصرها’ بما في ذلك ‘الوقف الفوري للعنف والافراج عن السجناء السياسيين وسحب الجيش من المدن.’وبدأ الجيش السوري الحر الذي يضم آلاف المنشقين عن الجيش السوري ويموله سوريون في الخارج في شن هجمات خلال الشهور الثلاثة المنصرمة وتخلى عن الاكتفاء بالدفاع عن معاقل المعارضة في البلاد.

وقد تكون قرارات الجيش السوري الحر مهمة لاي خطة سلام.

وقال الأسعد ‘بعض جنودنا داخل سورية يحاولون التواصل معهم ولكن حتى الان لا يبدو ان اعضاء اللجنة قد تم منحهم ما يكفي من حرية الحركة ليتمكن الجنود من لقائهم. المراقبون تم اصطحابهم من قبل بعض اعضاء الامن السوري. اذا ما تم العثور على منشقينا فسيتم القاء القبض عليهم وحتى اعدامهم.’وأضاف أن نحو 1500 من مقاتليه محتجزون ولا يمكن الوصول إليهم وعبر عن رغبته في معرفة ماذا حدث لهم.

وواجهت فرق المراقبة عدة مشاكل من عداء تواجهه عندما تظهر برفقة الجيش السوري إلى إطلاق نار عشوائي وقطع للاتصالات.

وخرج السوريون في جمعة أخرى ضد الاسد. وقال نشطاء في مدينة إدلب الشمالية إن الجيش أبعد مدرعاته.

وقال منهل من لجان التنسيق المحلية ‘حركت قوات الامن بعض دباباتها بعيدا عن شوارع الاحياء وانتقل بعض أفرادها إلى مخابئ.’ ولم تنجح بعثة الجامعة العربية حتى الان في إنهاء العنف في سورية.

وقال المرصد السوري إن قوات الامن الحكومية قتلت بالرصاص 25 شخصا الخميس عندما فتحت النار على احتجاجات في مدن سورية كما أصابت مئة شخص.

وقال نشطون تم الاتصال بهم عبر الهاتف إنه ليس لديهم أمل كبير في أن يحميهم المراقبون العرب لكنهم مازالوا يهدفون إلى حمل الناس على النزول إلى الشوارع اليوم بعد صلاة الجمعة.

وقال نشط في حماة لم يرغب في ذكر اسمه ‘نعلم أن وجودهم هنا لا يعني أن إراقة الدماء ستتوقف. لكنهم سيرون على الاقل.’وتقول سورية إنها تواجه حاليا إسلاميين متشددين موجهين من الخارج وانهم قتلوا أكثر من ألفين من أفراد الأمن السوريين. ولا تنفي مصادر بين النشطاء أن عددا كبيرا من أفراد الامن السوريين قتلوا.

وتمنع السلطات السورية معظم وسائل الاعلام الاجنبية من العمل في سورية وبينهم صحفيو رويترز مما يجعل التحقق من الروايات على الارض مستحيلا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان تظاهرات ‘حاشدة’ ضمت اكثر من 250 الف متظاهر خرجت في محافظة ادلب شمال غرب سورية، بدعوة من ناشطين معارضين للنظام السوري.

وقال المرصد ان ‘مظاهرات حاشدة ضمت اكثر من 250 الف متظاهر خرجت بعد صلاة الجمعة في 74 تجمعا كان اضخمها في مدينة ادلب وبنش واريحا وسراقب ومعرة النعمان وخان شيخون وكفرومة وكفرنبل وعدة بلدات وقرى ريف ادلب’ التي يفترض ان يزورها مراقبو الجامعة العربية. واكد رئيس المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له، لوكالة فرانس برس ان دبابات الجيش السوري سحبت من خان شيخون وسراقب تمهيدا لزيارة المراقبين العرب المكلفين متابعة الوضع على الارض.

وكتب الناشطون على صفحة ‘الثورة السورية ضد بشار الاسد’ على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ‘سنسير اليوم نحو ساحاتنا محررين لمن استطاع بصدور عارية’. واضافوا ‘سنستغل وجود المراقبين في اي مكان يكونون به لنريهم كيف تكون الحرية وان استطاعت جموع حريتنا الوصول للساحات فلنسر نحوها’. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الخميس ان ‘مبادرة الجامعة العربية هي الضوء الوحيد في الليل المظلم الان’. واضاف ‘لا نريد ان نصدر الاحكام المسبقة قبل ان تنتهي مهمة الجامعة’، مؤكدا ان ‘مجرد وجود اللجنة في حمص كسر حاجز الخوف عندما استقبلت بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو سبعين الف شخص’. وقال المرصد ان ‘نحو ثلاثين الف مواطن يعتصمون في ساحة المسجد الكبير في دوما القريبة من دمشق التي دخلت في حالة عصيان مدني مع تراجع قوات الامن الى المراكز الامنية والحكومية’. وكان المرصد اعلن مقتل 25 مدنيا الخميس برصاص قوات الامن السورية بينهم اربعة في دوما وستة في حماة (وسط) مع وصول مراقبي الجامعة العربية الى هاتين المدينتين. وقد زار المراقبون ايضا ادلب شمال غرب سورية ودرعا في الجنوب، كما ذكر التلفزيون السوري. وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) من جهتها ان ‘وفد مراقبي الجامعة العربية زار حي بابا عمرو بحمص ومدينة حرستا بريف دمشق ودرعا وحماة وادلب والتقى عددا من المواطنين’. وكان المراقبون بدأوا الثلاثاء مهمتهم في سورية بجولة في حمص التي استقبلتهم بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو سبعين الف شخص، جابهتها قوات الامن السورية بالرصاص ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص على الاقل في المدينة، حسب المرصد. وتندرج مهمة المراقبين في اطار تنفيذ خطة الجامعة العربية لحل الازمة في سورية والتي تلحظ ايضا وقف اعمال القمع والافراج عن جميع المعتقلين والسماح بحرية التنقل للمراقبين العرب وممثلي وسائل الاعلام. وقال ناشطون ان قوات الامن السورية قتلت اكثر من سبعين مدنيا منذ وصول مجموعة المراقبين الى دمشق الاثنين في مهمة تستمر شهرا. وفي واشنطن، قالت الخارجية الامريكية الخميس ان وجود مراقبين تابعين للجامعة العربية في سورية يساعد معارضي النظام السوري مع انه لم يسمح بوقف القمع في البلاد. وعبرت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند للصحافيين عن ‘قلقها’ من الوضع في سورية. وقالت ان ‘هناك مراقبين على الارض يلعبون دورا على مستوى معين (…) الا ان العنف مستمر’. واشارت المتحدثة الامريكية الى المعلومات عن سقوط قتلى في حمص (وسط) وحماة (وسط) وادلب (شمال غرب) الاربعاء في وقت ‘كان المراقبون يحاولون التوجه’ الى هذه المدن. واضافت ‘اذا ما تصفحتم موقع يوتيوب اليوم، بامكانكم مشاهدة صور رائعة لتظاهرة مطالبة بالديموقراطية في ادلب شارك فيها عدد لا باس به من الاشخاص بالتزامن مع زيارة المراقبين للمدينة (…) اذا بوضوح، يبدو ان وجودهم اعطى مساحة للتعبير الشعبي’. وشددت نولاند على ان المراقبين يجب ان يتمكنوا من التنقل في سائر انحاء البلاد والتحدث بحرية مع من يريدون بمن فيهم السجناء السياسيين، داعية نظام الرئيس السوري بشار الاسد الى تطبيق بنود البروتوكول الموقع مع الجامعة العربية. ويرى محللون ان المراقبين العرب الذين يتجولون في مدن سورية تشهد اضطرابات واعمال عنف بحراسة لصيقة من الاجهزة الامنية الرسمية ويطاردهم جيش من الناشطين المعارضين بكاميرات هواتفهم المحمولة وبالمطالب، يقومون بمهمة شاقة ومحفوفة بالمخاطر. وتقول الامم المتحدة ان اكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات في سورية منتصف اذار/مارس.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية