‘بي بي سي’: باكستان تدعم مقاتلي طالبان وتستمر في ادارة معسكراتها للتدريب عواصم ـ وكالات ـ وكالات: أعلن مسئولون امس الاربعاء أن عشرة مدنيين لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون إثر انفجار قنبلة كانت مخبأه في صهريج نفط في شمال أفغانستان. وقال عبد البشير سالانجى إن القنبلة انفجرت داخل الناقلة واجتمع المواطنون حولها لجمع النفط المتسرب. وقال سالانجى ‘وقع انفجار آخر كبير عندما احتشد المواطنون أسفر عن مقتل عشرة مدنيين و إصابة 15 آخرين’. وقد وقع الحادث في منطقة دو ساداكا في مقاطعة باجرام على بعد 40 كيلو مترا شمال كابول. وقال محمد فارى أحد المسئولين إن بعض المصابين يعانون من حروق خطيرة وحالتهم خطيرة ويتلقون العلاج بالمستشفى. ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الحادث.
واعلنت الحكومة الافغانية الاربعاء عن لائحة ثانية من المناطق التي يمكن ان تنقل فيها المهام الامنية من قوة حلف شمال الاطلسي الى الجيش الافغاني في اطار عملية سحب القوات الدولية من افغانستان بحلول نهاية 2014. وهناك 17 اقليما او ولاية على هذه اللائحة التي وضعتها هيئة خاصة تابعة للحكومة بعد الاعلان في اذار (مارس) الماضي عن بداية نقل المهام الامنية خلال السنة في ثلاث ولايات واربع مدن. وقال عبد الخالق فرحي مدير الهيئة المكلفة تحديد هذه المناطق انه بعد محادثات مع مسؤولي ادارة هذه المناطق لانجاز وتاكيد هذه اللائحة ‘سيعلن الرئيس حميد كرزاي اسماء هذه الولايات خلال المؤتمر الدولي حول افغانستان الذي يعقد في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) في اسطنبول’. وبعد عشر سنوات من الحرب ضد متمردي طالبان بدأ حلف شمال الاطلسي وواشنطن هذه السنة سحب قواتهم المقاتلة تدريجيا من هذا البلد على ان تنتهي هذه العملية في نهاية 2014. وستنقل مسؤولية الامن في هذه المناطق تدريجيا من جنود قوة حلف شمال الاطلسي الى القوات الافغانية والشرطة والجيش التي تخضع حاليا لتدريب مكثف. من جهة اخرى كشف برنامج وثائقي تبثه القناة التلفزيونية الثانية التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن باكستان تدعم بقوة مقاتلي طالبان وتدير معسكراتها، في حين تتصرف كحليف للولايات المتحدة.
ونسب برنامج (باكستان السرية) إلى قادة من رتب متوسطة في حركة طالبان قولهم إنهم ‘تلقوا توجيهات عملية وتدريبات على صنع القنابل من قبل وكالة الإستخبارات الباكستانية المشتركة (آي إس آي)’. وابلغ القائد الميداني الملا عزيز الله برنامج بي بي سي الوثائقي ‘إنهم جميعاً رجال (آي إس آي)، وهم الذين يديرون المعسكرات، ويقومون بتدريبنا في البداية على القنابل من ثم يزودونا بالتوجيهات العملية، كما أن جنرالاتهم ينتشرون في كل مكان ويتواجدون خلال التدريب’. وقال عزيز الله ‘تم انشاء حركة طالبان بمساعدة من وكالة الإستخبارات الباكستانية (آي إس آي)، وقامت برعايتها ودعمها مثل زرع شجرة والعناية بها’. كما ابلغ قائد ميداني طالباني آخر يُدعى الملا قاسم برنامج بي بي سي الوثائقي ‘هناك شيئان مهمان بالنسبة إلى المقاتل، الإمدادات ومكان الإختباء، وتلعب باكستان دوراً هاماً في ذلك، فهي أولاً تقدم لنا الدعم من خلال تأمين مكان الإختباء، وثانياً توفر لنا السلاح’. وتأتي هذه المزاعم في ظل التوتر القائم بين باكستان والولايات المتحدة عقب الهجوم الذين شنه مسلحون على السفارة الامريكية في كابول الشهر الماضي، والذي اتهم رئيس هيئة الأركان الامريكية المشتركة (وقتها) الأدميرال مايك مولن وكالة الإستخبارات الباكستانية (آي إس آي) بدعم جماعة حقاني لتنفيذ الهجوم.