مقتل عشرة من عناصر حركة طالبان واعتقال 14 اخرين شرق افغانستان
الحلف الاطلسي يتولي العمليات العسكرية الدولية في الجنوبمقتل عشرة من عناصر حركة طالبان واعتقال 14 اخرين شرق افغانستانكابل ـ قندهار (افغانستان) من كريستوف فوت:اعلنت وزارة الدفاع الافغانية امس الاثنين مقتل عشرة عناصر من حركة طالبان واعتقال 14 اخرين في معارك ضد القوات الافغانية والتحالف الدولي شرق افغانستان.وافادت الوزارة في بيان ان ستة من عناصر طالبان قتلوا الاحد في عملية جوية ضد احد معاقلهم في منطقة وازا في ولاية باكتيكا.وقال البيان ان احد عشر متمردا اوقفوا بينما كانوا يفرون من المنطقة.واضاف انه تم اعتقال ثلاثة متمردين اخرين في اقليم بارمال المجاور الحدودي مع باكستان.وتابع البيان ان اربعة من عناصر حركة طالبان قتلوا في عملية نفذتها القوات الافغانية بدعم من جنود التحالف الدولي غربا في شرشينو في ولاية ارزغان.وكانت قوات الامن اعلنت نهاية الاسبوع الماضي انها قتلت حوالي عشرين عنصرا من طالبان في اشتباكات عدة في ولايات جنوب افغانستان حيث تسلم حلف شمال الاطلسي الاثنين قيادة قوات العمليات العسكرية الدولية. وبدأ حلف شمال الاطلسي الاثنين اصعب المهمات المناطة به الي هذا اليوم بعد ان تولي مسؤولية العمليات العسكرية الدولية في جنوب افغانستان التي تشهد اعمال عنف غير مسبوقة منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001.وقال الجنرال البريطاني ديفيد ريتشاردز الذي يتولي قيادة القوة الدولية للمساعدة علي ارساء الامن في افغانستان (ايساف)، الذراع المسلحة لحلف شمال الاطلسي في افغانستان، في بيان ان الحلف هنا لفترة زمنية طويلة، وطالما تحتاج الحكومة والشعب في افغانستان الي مساعدتنا .وتولي الجنرال البريطاني رسميا مهامه من الجنرال الامريكي كارل ايكنبيري قائد قوات التحالف خلال مراسم اقيمت في قاعدة قندهار العسكرية الدولية، اكبر القواعد في جنوب افغانستان.وقال الجنرال الامريكي ان نقل السلطة يثبت للشعب الافغاني ان الاسرة الدولية مصممة علي تحسين الاوضاع الامنية في الولايات الواقعة جنوب البلاد.وتعتبر المنطقة الجديدة لعمليات الحلف الاطلسي مهد حركة طــلاب الدين .وكان المتمردون استفادوا من عديد القوات المحدود نسبيا في التحالف ومن غياب سلطة حكومية مركزية لاعادة تنظيم صفوفهم والتجمع وتثبيت مواقعهم للتصدي يوميا لقوات الامن الافغانية بعد ان الهزيمة التي منيوا بها في نهاية 2001.وتضاف زراعة الافيون وتهريب المخدرات الي اعمال العنف التي تشهدها يوميا منطقة لم تستفد الا بشكل محدود من المساعدة الانسانية التي قدمت الي افغانستان منذ سقوط نظام طالبان.وستشمل عمليات الحلف الاطلسي ست ولايات هي داي كوندي وهلمند وقندهار ونيمروز واوروزغان وزابل ويشارك فيها عسكريون من استراليا وكندا وبريطانيا واستونيا والدنمارك وهولندا ورومانيا والولايات المتحدة بحسب ما ذكر الحلف.ولارساء الامن في البلاد وضع تحت امرة الجنرال ريتشاردز ثمانية الاف جندي بعد ان كان عديد القوات تحت امرة نظيره الامريكي اربعة الاف حتي نهاية 2005. وسيكون ايضا بامكانه الاعتماد علي قوات امن افغانية سيتم تدريبها وتجهيزها تدريجيا.وهو يعتمد علي استراتيجية لا تركز اساسا علي مطاردة فلول طالبان بل تعطي اولوية للمساهمة في التطور ومساعدة حكومة الرئيس حميد كرزاي علي بسط سلطتها علي كافة اراضي افغانستان.ويراهن الجنرال ريتشاردز ايضا علي كسب ود سكان يؤيدون احيانا حركة طالبان ولا يثقون بالاجانب لكنهم يتوقون الي الاستقرار والامن، لارساء سلام دائم في المنطقة.وقال ريتشاردز ان ثلاثة الي ستة اشهر من بدء تطبيق هذه الاستراتيجية الجديدة ضرورية لتأتي ثمارها ولاقناع المنظمات غير الحكومية او الامم المتحدة باطلاق مشاريع التنمية التي بقيت حتي الان حبرا علي ورق بسبب انعدام الامن في البلاد.وكان الحلف يعد منذ زمن لهذه العملية لانه يراهن في توليها علي مصداقيته.ومنذ بداية السنة نشر الحلف الاطلسي الاف الجنود الكنديين اساسا في ولاية قندهار والبريطانيين في هلمند والهولنديين في اوروزغان.وشارك الجنود الكنديون والبريطانيون منذ وصولهم الي افغانستان في عمليات قوات التحالف.وبعد هذا الانتشار، ستضم قوة ايساف التي وسعت انتشارها من كابول الي 13 ولاية اخري في شمال البلاد وغربها 18500 جندي من 37 بلدا. ويتوقع ان توسع هذه القوة انتشارها الي شرق افغانستان بحلول نهاية السنة ليبلغ عديد قواتها نحو 23 الف عسكري. (ا ف ب)