مقتل عنصرين من «الحشد» و8 مسلحين من تنظيم «الدولة» في اشتباكات في نينوى

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: قُتل 2 من قوات «الحشد الشعبي» و8 من مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» إثر اشتباكات اندلعت بين الطرفين، ليلة الأحد/ الإثنين، في جزيرة الحضر، غربي محافظة نينوى الشمالية.
وذكر بيان لخلية الإعلام الأمني، أمس، إنه «تستمر قطعاتنا الأمنية بملاحقة العناصر الإرهابية في مختلف قواطع المسؤولية وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة».
وزاد: «شرعت قوة مشتركة من الجيش العراقي والحشد الشعبي، بتنفيذ واجب تفتيش داخل جزيرة الحضر، إذ تمكنت القوة من محاصرة أحد أوكار الإرهابيين في منطقة وادي الثرثار، وأثناء محاولة اقتحام الوكر قام أحد الإرهابيين بتفجير نفسه، إلا أن القوة المشتركة واصلت عمليتها واشتبكت مع عناصر عصابات داعش الإرهابية الذين كانوا داخل الوكر، وقد تمكنت قواتنا البطلة من قتل 8 إرهابيين، كما أسفرت هذه العملية عن استشهاد مقاتلين إثنين من اللواء 44 بالحشد الشعبي الأبطال وإصابة آخرين».
وأضاف: «كان هناك إسناد من طيران الجيش وقيادتي عمليات صلاح الدين وغرب نينوى والشجعان في اللواء 44 بالحشد الشعبي الذين كان لهم دور كبير وواضح في هذه العملية».
وبين أن «التنسيق والتعاون المستمر بين جميع القطعات الأمنية والجهات الاستخبارية، أثمر عن نتائج إيجابية عالية في دحر الإرهاب وقتل قيادته وعناصر التي لن يكون لها ملاذ من الضربات القاصمة التي توجهها قواتنا الأمنية البطلة بجميع صنوفها».
كما أعلنت الخلية، في بيان منفصل، القبض على قيادي في التنظيم بعملية أمنية في محافظة كركوك.
وذكرت بأن «مفارز مديرية استخبارات وأمن كركوك، ألقت القبض على أحد العناصر المنتمية لعصابات داعش الإرهابية في مركز مدينة كركوك» مبينة أن «الإرهابي كان يزود العصابات الإرهابية بمعلومات حول تواجد وأماكن وتحركات الأجهزة الأمنية في المحافظة، بالإضافة إلى قيامه بتوزيع ما تسمى الكفالات على أسر عناصر داعش».
وأضافت أن «العملية جرت بالتنسيق مع فوج المغاوير ضمن المقر المتقدم لقيادة العمليات المشتركة» لافتة إلى أنه «تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الإرهابي وفق أحكام المادة 4 إرهاب».

عمليات استباقية

وتعليقاً على عمليات ملاحقة مسلحي التنظيم، ثمن رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية» عمار الحكيم، العمليات الاستباقية التي تنفذها القوات الأمنية. وقال في بيان صحافي أمس، إنه «بإجلال وإكبار واعتزاز نثمن ما تقوم به قواتنا العسكرية البطلة بمختلف صنوفها من عمليات استباقية لطرد فلول الدواعش والقضاء عليهم في قواطع العمليات المختلفة، وآخرها معركة صحراء نينوى الممتدة حتى محافظتي الأنبار وصلاح الدين، ونشد على أيديهم لمزيد من اليقظة والحذر والضربات النوعية لأوكار الإرهاب».

وزير سابق يحذر من تحمّل العراق تبعات إعادة نازحي «الهول»

ومساء أول أمس، شدد رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، على أهمية التنسيق الأمني بين القوات العراقية المختلفة.
بيان لمكتب الكاظمي أفاد أن الأخير ترأس اجتماعاً للمجلس الوزاري للأمن الوطني، جرى فيه بحث مستجدات الأوضاع الأمنية في البلاد، وأبرز الملفات الأمنية والعسكرية.
ووفقاً للبيان فإن «الاجتماع شهد مناقشة الوضع الأمني، وتعزيز الخطط الأمنية لمواجهة مختلف التحديات، وقد وجّه الكاظمي بتعزيز التنسيق الأمني بين مختلف المؤسسات الأمنية، للحفاظ على المكتسبات الأمنية وتعزيزها».
أمنياً أيضاً، حذّر وزير الداخلية الأسبق، رئيس حركة «انجاز» باقر الزبيدي، من خطورة إعادة عائلات تنظيم «الدولة» النازحين في مخيم الهول السوري، إلى العراق مجدّداً.

أسلوب ضغط

وقال، في بيان صحافي أمس، إن «الاتهامات التي وجهها الجنرال مايكل كوريلا (قائد عمليات واشنطن في الشرق الأوسط) للعراق حول التراخي في نقل عوائل التنظيم داعش من مخيم الهول، هو أسلوب ضغط جديد تتبعه واشنطن» مبيناً إنه «في وقت رفضت الدول الأوربية أن تتسلم مواطنيها من الملتحقين بالإرهاب أو أبنائهم أو زوجاتهم، فإن العراق عليه أن يتحمل وحده نتائج المخططات الإرهابية بعد أن تحمل أبناء العراق وحدهم تكلفة النصر الغالية». وأضاف: «الجنرال كوريلا يطلب من العراق النظر لهذا الأمر بتعاطف فيما ترفض حكومته تعويض الضحايا العراقيين ممن قضوا تحت قوات التحالف أو الشركات الأمنية سيئة الصيت مثل (بلاك ووتر) وغيرها» مشيراً إلى أن «عدد سكان المخيم الحالي يبلغ حوالي 54 ألفا منهم نحو 27 ألف عراقي- أي النصف- و18 ألف سوري و8500 أجنبي، العراق استقبل أربع دفعات ويستعد لاستقبال الدفعة الخامسة وكل دفعة تحتوي على ما يقارب الـ150 عائلة وهي تشكل ما بين 650-700 فرد».
ووفقاً للزبيدي فإن «الأعداد الضخمة ستنقل من مخيم الهول في سوريا إلى مخيمات في العراق، منها الجدعة، وعملية إعادة تدوير المخيمات وتحريكها في الوقت الراهن تطرح الكثير من علامات الاستفهام حول أسباب السكوت طوال سنوات على ما جرى ويجري في الهول من ترتيب لصفوف الإرهاب وإعادة بث الفكر التكفيري السلفي».
وأكد إن «شعار محاربة الإرهاب خفت بريقه خلال الفترة الماضية مع الأزمات التي شهدها العالم، ويبدو أن هناك دولاً ترغب برفع الشعار من جديد لتحقيق مكاسب على الأرض العراقية تحديدا» مبيناً أن «بوادر تدوير المخيمات ظهرت أمس (الأول) من خلال التعرض الإرهابي الذي نجح أبطال اللواء 44 في الحشد الشعبي بصده في جزيرة الحضر».
وشدد على ضرورة «القيام بحملة عسكرية تقضي على إنفاق داعش التي عادت إلى الظهور بقوة مع الحراك الذي يجري في الشمال السوري».
إلى ذلك، عقدت قيادة قوات حرس الحدود العراقية، أمس، اجتماعاً مع نظيرتها السورية بشأن تحصين الحدود واحباط أي محاولة ارهابية، فيما أكد قائد حرس حدود الفريق الركن حامد الحسيني، بذل العراق الجهود لتأمين الحدود مع سوريا ومنع عمليات التهريب.
وقال الحسيني، للوكالة الرسمية، إن «قائد حرس الحدود السوري اللواء الركن غسان محمود والوفد المرافق له زارنا اليوم (أمس) في مقر قيادة حرس الحدود، وتم عقد اجتماع لمناقشة تأمين الحدود المشتركة بين البلدين وتعضيد التعاون لمنع أي محاولة إرهابية وإرباك الأمن المستقر، والاستمرار في عمليات التحصين التي انجزتها قيادة حرس الحدود في الجانب العراقي».
وأضاف أن «العراق بذل جهوداً في تأمين حدوده ومنع أي عمليات تهريب بين البلدين» مشيرا إلى أن «الحدود العراقية آمنة ومستقرة بعد انجاز منظومة مراقبة متكاملة والتي تتضمن أسيجة مانعة وجداراً كونكريتياً وكاميرات مراقبة حرارية على مدار الساعة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية