مقتل عنصرين من حفظ النظام وحملات امنية واقتحامات ومئات المعتقلين في عدة مناطق سورية

حجم الخط
0

غداة مقتل 11 شخصا برصاص الامن في سورية.. والاعداد لمشروع دستور خلال اربعة اشهر.. والافراج عن المعارض البارز مازن عدي بكفالةدمشق ـ نيقوسيا ـ بيروت ـ وكالات: قتل اثنان من عناصر حفظ النظام في كمين حسب مصدر رسمي سوري واكد ناشطون ان الحملة الامنية في عدد من المناطق السورية اسفرت عن اعتقال العشرات في حين افرج القضاء السوري عن المعارض مازن عدي بكفالة.

واعلنت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مقتل ‘عنصرين من قوات حفظ النظام وجرح اثنين اخرين في كمين نصبته مجموعة ارهابية مسلحة في يحي الجراجمة بحماة (وسط)’. ونقلت الوكالة عن مصدر رسمي في المدينة ان ‘المجموعة الارهابية قامت باطلاق النار على قوات حفظ النظام من بين المنازل مستخدمة البنادق الحربية الرشاشة ما أدى الى استشهاد العنصرين واصابة اثنين اخرين بجروح’. من جهة ثانية، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ان ‘قوات الامن في دير الزور اطلقت الرصاص الحي على مشيعي الناشط في المرصد زياد العبيدي الذي تحولت جنازته الى مظاهرة شارك فيها نحو سبعة الاف شخص مطالبين باسقاط النظام’. وفي ريف دمشق، اضاف المرصد ان ‘قوات عسكرية وامنية اقتحمت مدينة الزبداني صباح الاحد ونصبت الحواجز في الشوارع وبدأت حملة مداهمات للمنازل بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية’. واكد المرصد ان ‘المداهمة اسفرت عن اعتقال 25 شخصا بينهم 3 فتيات’. كما اكد المرصد ‘اعتقال نحو 19 شخصا في مدينة الضمير’ التابعة لريف دمشق. من جهتها، اشارت لجان التنسيق المحلية الى ان ‘قوات الأمن والجيش تقطع أوصال الزبداني ومضايا بالحواجز’ مشيرة الى ‘اقتحامات للبيوت وتكسير للأبواب والأثاث واعتقالات عشوائية تترافق مع اطلاق نار كثيف في كافة أنحاء المدينة’. وفي ريف حمص (وسط)، اضافت اللجان ان ‘عناصر أمن وشبيحة تقوم بمؤازرة الجيش بتنفيذ حملة مداهمات واعتقالات في قرية تير معلة وقرية الغنطو وسط اطلاق نار عشوائي’. وتابعت ‘تشن قوات الأمن حملة مداهمات للمنازل وتنفذ اعتقالات واسعة في بلدة الدار الكبيرة (شمال غرب حمص) وسط اطلاق نار كثيف عشوائي’. واشار المرصد الى ان ‘عدد المعتقلين داخل حمص بلغ منذ يوم الأحد الماضي 923 معتقلا غالبيتهم من أحياء الخالدية وباب السباع والبياضة ودير بعلبة’. يأتي ذلك فيما ذكرت وكالة سانا ان ‘الجهات المختصة في حمص ضبطت اليوم (الاحد) سيارتين محملتين بالاسلحة والذخائر المتنوعة على تحويلة حمص طرطوس (غرب) والقت القبض بداخلهما على اربعة مطلوبين من عناصر المجموعات الارهابية المسلحة’. ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع في حمص ‘ان الاسلحة التي تمت مصادرتها في السيارتين تشمل قواذف ار بي جي وبنادق الية من نوع كلاشينكوف وبنادق بومب اكشن وقناصات ومسدسات وكميات من الذخيرة المتنوعة’. واضاف المصدر ‘ان عمليات الملاحقة والمتابعة التي تقوم بها الجهات المختصة في حمص اسفرت عن القاء القبض على 34 مطلوبا ومصادرة اسلحة’ بحسب الوكالة. وفي ريف درعا (جنوب)، اشارت اللجان الى ‘اضراب عام للمحال التجارية وجميع المدارس في داعل (الاحد) لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على القمع وحدادا على أرواح الشهداء’. وكانت داعل شهدت السبت تشييع 7 قتلى قضوا بنار رجال الامن خلال مشاركتهم في تظاهرة ‘جمعة احرار الجيش’ التي شارك فيها أكثر من 15 ألف شخص رغم الانتشار الأمني والعسكري الكثيف، حسبما ذكر المرصد السبت. وبالتزامن مع ذلك، اكد المحامي ميشيل شماس في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان القضاء السوري افرج الاحد عن المعارض البارز مازن عدي المعتقل منذ 11 ايار (مايو) بكفالة مالية قدرها 30 الف ليرة سورية (600 دولار امريكي) وقرر محاكمته طليقا. وكان المعارض والقيادي عدي المعتقل منذ 11 ايار (مايو) احيل الى القضاء في 28 ايار (مايو) بعد او وجهت اليه عدة تهم. ومن التهم الموجهة اليه ‘النيل من هيبة الدولة و’الانتساب الى جمعية سرية بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي والسياسي والاجتماعي’ و’اثارة النعرات الطائفية والمذهبية وذلك على خلفية اتصال وسائل اعلام به لمعرفة رايه حول التظاهرات التي تشهدها البلاد منذ 15 اذار (مارس)، بحسب منظمة حقوقية. ويأتي ذلك غدة مقتل 11 شخصا برصاص رجال الامن بينهم 5 مواطنين في حمص وشخص في تلبيسة (ريف حمص) ومواطنان في دمشق خلال اطلاق رصاص على جنازة وشخصان من مدينة اللاذقية قتلا برصاص الامن على الحدود السورية التركية بحسب المرصد. كما اصدر الرئيس السوري بشار الاسد السبت قرارا ينص على تشكيل لجنة مهمتها اعداد مشروع دستور للبلاد خلال اربعة اشهر فيما قتل 11 شخصا وجرح اخرون برصاص رجال الامن الذين قاموا ايضا باعتقال 31 شخصا شمال غرب سورية.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) السبت ان الرئيس السوري بشار الاسد ‘اصدر (السبت) قرارا جمهوريا ينص على تشكيل اللجنة الوطنية لاعداد مشروع دستور لسورية تمهيدا لاقراره وفق القواعد الدستورية’. وامهل القرار اللجنة لانهاء عملها ‘مدة لا تتجاوز اربعة اشهر اعتبارا من تاريخ صدوره’، بحسب الوكالة. واورد القرار الذي نشرت نصه الوكالة اسماء اعضاء اللجنة التي يراسها مظهر العنبري وعددهم 29 عضوا بينهم المعارض قدري جميل الذي قام مؤخرا بزيارة موسكو على راس وفد ‘الجبهة الشعبية للتحرير والتغيير في سورية’ المعارضة. وبالتزامن مع ذلك اكد ناشطون في حصيلة جديدة مقتل 11 شخصا برصاص رجال الامن السبت. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له ‘قتل صباح (السبت) الناشط في المرصد بمدينة دير الزور زياد رفيق العبيدي خلال ملاحقته من قبل أجهزة الامن في حي الجبيلة’ في المدينة. واشار المرصد ان العبيدي (42 عاما) ‘كان من ابرز نشطاء المرصد في دير الزور ومن نشطاء الثورة السورية في المدينة’ مشيرا الى ان الناشط ‘توارى عن الانظار منذ شهر آب (اغسطس) الفائت بعد دخول القوات العسكرية الى المدينة’. واضاف ‘في مدينة حمص استشهد خمسة مواطنين خلال عمليات مداهمة واطلاق رصاص من على الحواجز، وسقط شهيد في مدينة تلبيسة باطلاق رصاص من قبل قوات الامن واستشهد مواطنان في دمشق خلال اطلاق رصاص على مشيعي شهيد في حي الميدان’. ونقل المرصد عن ناشط في منطقة جسر الشغور ان ‘شخصين من مدينة اللاذقية قتلا برصاص الامن على الحدود السورية التركية’. وفي بلدة عندان بريف حلب، تحدث المرصد عن ‘استشهاد شاب متاثرا بجروح اصيب بها الجمعة’. كذلك، وردت معلومات للمرصد عن ‘استشهاد عناصر من الامن والجيش النظامي السوري في تلكلخ بمحافظة حمص خلال اشتباك مساء السبت مع مسلحين يعتقد انهم منشقون’، ولم يتسن للمرصد التاكد من عدد القتلى. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان ‘شابا قتل في دمشق ظهر السبت إثر إطلاق قوات الأمن النار على جنازة الطفل ابراهيم الشيبان التي شارك فيها أكثر من عشرة آلاف بينهم نساء وأطفال’. واشارت اللجان في بيانها الى ‘جرح خمسة من مشيعي الطفل ابراهيم الشيبان’. وتوفي الطفل الشيبان برصاص الامن خلال تفريق تظاهرة جرت الجمعة في حي القدم في دمشق، بحسب لجان التنسيق. واضاف المرصد ان ‘قوات الجيش نشرت حواجز عسكرية جديدة في حي باب السباع وفصلت الحي عن حي الخضر المجاور له’ في حمص. واشار الى ان ‘قوات الأمن اقتحمت منذ ساعات الصباح الاولى حي كرم الزيتون بالمدرعات ورافق ذلك إطلاق نار كثيف’. وقال ان ‘ليلة الجمعة شهدت اقتحاما مكثفا لعدد من الاحياء التي شهدت تظاهرات حاشدة مساء الجمعة ومنها أحياء الخالدية والبياضة وبابا عمرو والانشاءات’ في هذه المدينة ايضا. وفي ريف درعا (جنوب)، لفتت اللجان الى ان ‘أكثر من 15 ألف شخص شاركوا في تشييع الشهداء في داعل رغم الانتشار الأمني والعسكري الكثيف’. وكان مدير المرصد رامي عبد الرحمن اكد الجمعة ان ’12 شخصا قتلوا الجمعة بينهم سبعة في داعل’. من جهة ثانية، ذكر المرصد ان ‘اجهزة الامن السورية تنفذ منذ فجر (السبت) حملة مداهمات وتمشيط واعتقالات في بلدة كفرنبل والاحراش المجاورة لها بحثا عن عنصر مخابرات يعتقد انه فر من الخدمة’. واشار المرصد الى ان هذه الحملة ‘اسفرت عن اعتقال 31 شخصا حتى الآن’ مشيرا الى انها ‘ترافقت مع ضرب المعتقلين والتنكيل بهم’. واختلف مؤيدو القيام بتحرك للامم المتحدة ضد سورية، ومعارضو خطوة كهذه، مجددا خلال اجتماع مجلس الامن الدولي ليل الجمعة السبت بعد اعلان المنظمة الدولية ان عدد قتلى قمع النظام للحركة الاحتجاجية في هذا البلد ارتفع الى ثلاثة آلاف شخص منذ 15 اذار (مارس)، بحسب دبلوماسيين. ونقل دبلوماسيون عن السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار ارو قوله خلال الاجتماع ان ‘المدافعين عن عدم التحرك في مجلس الامن الدولي عليهم استخلاص العبر من استمرار القمع’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية