دمشق: أعلن الأمن السوري، مساء الثلاثاء، مقتل اثنين من عناصره وإصابة 4 آخرين؛ إثر كمين لمجموعات “خارجة عن القانون”، استهدف عملية إعادة جرحى إلى السويداء بعد تلقيهم العلاج في درعا (جنوب).
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر أمني بالسويداء لم تسمه قوله: “استلمت مجموعة من إدارة الأمن العام في السويداء عددا من أبناء المحافظة ممَّن أصيبوا خلال الاشتباكات في بلدة الصورة الأسبوع الماضي ونقلوا إلى درعا (جنوب) لتلقي العلاج”.
وأضاف: “أثناء نقل المصابين (إعادتهم بعد أن تلقوا العلاج) إلى محافظة السويداء، تعرضت آليات إدارة الأمن العام لكمين من قبل مجموعات خارجة عن القانون تتبع لما يسمى المجلس العسكري”.
و”نتج عن الكمين، الذي استهدف آليات إدارة الأمن العام التي تقل المصابين من الأهالي، استشهاد عنصرين وإصابة أربعة آخرين”، وفق المصدر.
واعتبر أن “هذا التصعيد الخطير من قبل المجموعات الخارجة عن القانون ليس إلا استمرارا بنهج المراوغة والخداع الذي تنتهجه منذ اليوم الأول”.
وحذر من أنه يهدف إلى “تخريب الاتفاق الموقع (الخميس الماضي) مع مشايخ العقل (للطائفة الدرزية)، وزعزعة الاستقرار في محافظة السويداء”.
والجمعة، أعلن جهاز الأمن العام بالسويداء بدء الاضطلاع بدوره، وانتشار عناصره لحفظ الأمن والاستقرار، ضمن جهود تنفيذ اتفاق توصلت إليه الحكومة مع القيادات الدرزية.
وبعدها، هاجمت مجموعات مسلحة بعض الحواجز الأمنية المنتشرة بمحيط مدينة السويداء، وهو ما اعتبرته دمشق محاولة “للمساس” بالاتفاق.
وجاء الاتفاق بعد يومين من توترات أمنية في منطقتي جرمانا وصحنايا اللتين يقطنهما دروز في جنوب دمشق، وامتدت تداعياتها إلى السويداء المدينة الوحيدة ذات الغالبية الدرزية.
وانتهت هذا الاضطرابات بنجاح الحكومة السورية في استعادة الهدوء وفرض الأمن بعد الاتفاق مع وجهاء وأعيان المنطقتين من الدروز.
واستغلت إسرائيل التوتر المؤقت، ونفذت ضربات جوية في انتهاك صارخ جديد لسيادة البلاد، تحت حجة “حماية الدروز”، وهي ذريعة كثيرا ما استخدمتها لتبرير اعتداءاتها.
غير أن الرد جاء سريعا من غالبية زعماء ووجهاء الطائفة الدرزية، إذ أكدوا في بيان مشترك، الخميس الماضي، تمسكهم بسوريا الموحدة ورفضهم التقسيم أو الانفصال.
(الأناضول)