مقتل مدنيين في حمص والجيش السوري يصعد حملته في المدينة واعتقالات واسعة في دمشق

حجم الخط
0

مسؤول أمريكي ينتقد تقييد سفر السفراء الأجانب في سورية نيقوسيا ـ دمشق ـ بيروت ـ واشنطن ـ وكالات: قتل شخصان الخميس في حمص وسط سورية برصاص قوات الامن الذين كانوا ينفذون مع الجيش عمليات امنية، كما اعلن ناشطون حقوقيون ان وحدات من الجيش وقوات الامن السورية تواصل الخميس عملياتها الامنية في حمص (وسط) التي اقفر عدد كبير من احيائها بينما دعا المعارضون الى تظاهرات جديدة الجمعة ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

من جهته اشار رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن الى ان ‘الجيش وقوات الامن اقتحموا منازل وقاموا باعتقالات في حمص. ويسمع اطلاق نار كثيف منذ الفجر’ في هذه المدينة التي تشكل ثالث اكبر المدن السورية وحيث قتل عشرات المدنيين في الايام الماضية. واكد المرصد ان ‘الجيش والقوات الامنية داهمت منازل وقامت باعتقالات في حمص ويسمع اطلاق نار مغذى منذ الفجر’ في ثالث مدن سورية حيث ‘سقط عشرات القتلى في الايام الاخيرة’. واضاف ان ‘معظم الاحياء اقفرت بسبب العمليات العسكرية. شوهدت دبابات في محيط قلعة حمص واغلقت مداخل بعض الاحياء’. وتابع ان ‘الحواجز العسكرية منصوبة في كل شوارع المدينة’، بينما ‘تم شن حملة اعتقالات واسعة في الغوطة’. وتابع ان منطقة ‘باب السباع تتعرض لاطلاق نار كثيف جدا مما أدى لاحتراق احد المنازل بينما باتت الاوضاع الانسانية مزرية وانقطعت الاتصالات في عدد كبير من أحياء المدينة’. وتحدث عن ‘حالة رعب’ في حي باب الدريب في المدينة ‘حيث تسمع اصوات الانفجارات ويعيش الناس فيه حالة هلع حقيقية’. ووصف العملية الامنية بانها ‘شرسة جدا’. وباتت حمص الواقعة على بعد 160 كلم من دمشق، احد معاقل المعارضة على اثر اندلاع الاحتجاجات الشعبية في منتصف اذار (مارس). وارسل الجيش اليها قبل شهرين لاحتواء التظاهرات التي طالبت باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد. وقال ناشطون للدفاع عن حقوق الانسان ان عشرين شخصا قتلوا الاثنين والثلاثاء برصاص ميليشيات موالية للنظام او الجيش الذي اطلق النار على مشيعين، فيما قتل ثلاثون شخصا في نهاية الاسبوع الماضي في مواجهات بين انصار النظام ومعارضيه، بحسب ناشطين حقوقيين. وكما يحدث في كل يوم جمعة منذ بداية الاحتجاجات، دعا الناشطون على صفحة ‘الثورة السورية 2011’ على موقع فيسبوك، الى تظاهرات جديدة الجمعة ‘لنصرة حمص’. وقد دعوا الى التظاهر ‘من اجل احفاد خالد (بن الوليد) والوحدة الوطنية’. وفي بلدة حرستا القريبة من العاصمة، ارسلت تعزيزات عسكرية الى ضاحية الاسد حيث يقيم جنود وضباط، كما قال الناشطون. من جهة اخرى، قال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا له، انه ابلغ من قبل المحامية سيرين خوري ان ‘حوالي سبعين محاميا من المعارضين او النشطاء محاصرون داخل النقابة من قبل مجموعات موالية للسلطة تمنعهم من الخروج من النقابة’. كما اكد المرصد ان تظاهرات ليلية تواصلت في عدة مناطق من ريف دمشق وكذلك في ادلب (شمال غرب سورية). وتشهد سورية منذ اربعة اشهر حركة احتجاجات ضد نظام الاسد الذي رد بحملة قمع اسفرت حتى الان عن مقتل اكثر من 1400 مدني وتوقيف اكثر من 12 الفا ونزوح الالاف بحسب منظمات حقوقية. وتحدث الناشطون الحقوقيون عن اعتقالات واسعة في حي الاكراد وركن الدين في العاصمة السورية، موضحين انها بدأت في الساعة 2.00 (منتصف ليل الاربعاء الخميس بتوقيت غرينتش). واضافوا ان ‘المداهمات كانت بشكل مخيف واعداد من الشبيحة لم يشهدها الحي من قبل’ انتشرت. وقد دان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء مرة جديدة ‘تصعيد العنف’ في سورية وطالب السلطات السورية بـ’الوقف الفوري’ لقمع المعارضين. وقال المتحدث باسمه مارتن نسيركي ان ‘الامين العام يتابع بقلق كبير تصعيد العنف ضد المتظاهرين المسالمين في سورية. ودعا السلطات السورية الى وقف القمع على الفور’. وكرر بان كي مون ‘دعوته الى اجراء حوار تشاركي وذي صدقية بدون تأخير’. وتبنى الاتحاد الاوروبي ثلاث دفعات متتالية من العقوبات ضد مسؤولين كبار في النظام بينهم الرئيس السوري نفسه، اضافة الى شركات على علاقة بالسلطة، وكذلك ضد مسؤولين في الحرس الثوري الايراني (الباسداران) المتهمين بمساعدة النظام السوري على قمع المحتجين. من جهة اخرى أكد مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية أن وزارة الخارجية السورية أبلغت السفارة الأمريكية في دمشق أن السفارة في حاجة إلى موافقة مسبقة من وزارة الخارجية السورية لسفر الموظفين الأمريكيين إلى خارج دمشق. وانتقد المسئول الأمريكي تصريحات وزير الخارجية السوري إبراهيم المعلم بتقييد سفر السفراء الأجانب في سورية وقال ‘يجب أن تكون للدبلوماسيين القدرة على السفر في جميع أنحاء البلاد لمراقبة الأوضاع في الواقع’. وأضاف المسؤول الأمريكي ‘سوف نستمر في تقييم تنفيذ هذا الأمر لتحديد ما إذا كان يحول دون قدرة الدبلوماسيين على الاضطلاع بمسؤولياتهم داخل سورية وسنرد على هذا الأمر وفقا لذلك’. كان السفير الأمريكي روبرت فورد والسفير الفرنسي إريك شوفالييه قاما بزيارة إلى حماه في السابع من تموز (يوليو) الجاري وسط مظاهرات كبيرة في المدينة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد. واتهمت سورية السفير الأمريكي بالسعي لتقويض الاستقرار في البلاد واتهمته بالاجتماع مع جماعات من المخربين والخارجين عن القانون في حماه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية