مقاتلون يستعدون للمعركة في الأتارب غربي حلب في 28 نوفمبر 2024. ا ف ب
لندن- “القدس العربي”: أعلنت وكالة “تسنيم” الإيرانية، الخميس، مقتل العميد كيومرث بورهاشمي، المعروف بـ”الحاج هاشم”، أحد كبار المستشارين العسكريين الإيرانيين، في هجوم شنه “مسلحون” في محافظة حلب شمال سوريا.
وأدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الهجوم، معتبراً أن “تحركات الجماعات الإرهابية في سوريا، خلال اليومين الماضيين، جزءٌ من المخطط الشيطاني للكيان الإرهابي الصهيوني وأمريكا لزعزعة الأمن في منطقة غرب آسيا”.
وجاء مقتل المستشار الإيراني مع تصاعد حدّة المواجهات في محافظة حلب، حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقرّه لندن، بارتفاع حصيلة الاشتباكات بين المسلحين وقوات النظام السوري إلى 211 قتيلاً، بينهم 129 من المسلحين، و82 من أفراد قوات النظام وحلفائها.
واندلعت المواجهات يوم الأربعاء، عقب هجوم واسع شنّته المجموعات المسلحة بقيادة “هيئة تحرير الشام”، التي تُعدّ من أقوى الميليشيات المسلحة في شمال غرب سوريا. ووصف المرصد الهجوم بأنه الأعنف منذ سنوات في المنطقة.وأشار المرصد إلى تقدّم المسلحين نحو مدينة حلب، مؤكداً قطعهم طريقاً رئيسياً يربط العاصمة دمشق بحلب. ولم يتسنَّ التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.
1200 مقاتل من المعارضة السورية حرروا مناطق واسعة في ريف حلب
اليوم هو يوم الملحمة لا رأفةً بالمجرمين ولا مرحمةpic.twitter.com/rOIiQhaK7T pic.twitter.com/GEihG6RZzM— الصفحة الرسمية للشعوب الإسلامية (@ShoubE1moslmin) November 27, 2024
من جانبها، أكدت قوات النظام السوري، في بيان نشرته وكالة أنباء النظام (سانا)، أن “الجماعات الإرهابية” شنت هجوماً كبيراً على مواقع عسكرية في عدة قرى وبلدات “في انتهاك صارخ لاتفاقية خفض التصعيد”.
وأضاف البيان أن القوات المسلحة تتصدى للهجوم وتُكبّد المهاجمين “خسائر فادحة في العتاد والأرواح”، مشيراً إلى استمرار المواجهات “بالتعاون مع القوات الصديقة”.
أسر ضابط وعناصر تابعين للنظام المجرم على طريق حلب دمشق الدولي M5 بعد سيطرة المجاهدين عليه اليوم الخميس 26 جمادى الأولى 1446 – 28 نوفمبر 2024. pic.twitter.com/bFlSiFbsfD
— dr. Batoul Jindia د. بتول جندية (@DrBatoulJindia) November 29, 2024
وتأتي هذه التطورات في سياق الصراع المستمر منذ اندلاع الحرب في سوريا، عام 2011. وعلى الرغم من تمكّن رأس النظام السوري بشار الأسد، بدعم من حليفيه روسيا وإيران، من استعادة السيطرة على ثلثي البلاد، إلا أن الشمال الغربي ما زال تحت سيطرة قوات المعارضة.
وشدّد المتحدث الإيراني على “ضرورة يقظة وتنسيق دول المنطقة، خصوصاً جيران سوريا، لإحباط هذه المؤامرة الخطيرة”، مؤكداً “استمرار دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية للحكومة والشعب السوري في مواجهتهم للجماعات المسلحة”.
‼️🇸🇾 كمين على طريق M5
الطريق مغلق بأمر المعارضة السورية ❌🚧#ردع_العدوان #سوريا pic.twitter.com/yx6uCzGlpy
— العقعق (@elsterxde) November 28, 2024
(وكالات)