رام الله ـ غزة ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض واشرف الهور:
شهدت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية الجمعة اشتباكات مسلحة بين عناصر حركتي فتح وحماس اسفرت عن سقوط 9 جرحي احدهم وصفت جراحه بالخطيرة.
وقالت مصادر فلسطينية في المدينة لـ “القدس العربي” بان الاشتباكات بدأت من الساعة 9 صباحا اثناء بدء نشطاء من حماس تجهيز الملعب البلدي في المدينة لاقامة مهرجان احتفالي للحركة بمناسبة الذكري19 لانطلاقتها.
وحسب المصادر فان حوالي 100 شاب من حماس بدأوا بوضع الكراسي والمقاعد وتجهيز منصة للاحتفال قبل ان يتم اطلاق النار عليهم من مسلحين ينتمون لحركة فتح وذلك قبل ان يتدخل العديد من المسلحين التابعين لحركة حماس والذين كان منوطا بهم حراسة الاحتفال.
واشارت المصادر الي ان عناصر حماس كانوا مستعدين لتلك الاشتباكات وذلك يتضح من حجم الاشتباكات المسلحة التي كان معظم ضحاياها من المواطنين الابرياء. واصيب خلال الاشتباكات المواطن معين حموضة 32 عاما، برصاصة بالرأس اثناء تواجده علي شرفة منزله الكائن بجانب الملعب، ووصفت حالته بالخطيرة، فيما وصفت حالة الباقين بين المتوسطة والطفيفة.
وافاد مصدر من حركة حماس ان عناصر من حركة حماس قاموا باختطاف احد افراد حركة فتح ويدعي تامر عاشور 20 عاما، علي اثر اطلاق النار علي مهرجان حماس في المدينة ويقومون بالتحقيق معه.
واكد وائل حشاش مسؤول حركة حماس في نابلس في تصريحات صحافية ان عناصر الحركة اختطفوا تامر عاشور من مسلحي حركة فتح، وانهم قاموا بالتحقيق معه لمعرفة الجهة التي ارسلته لاطلاق النار علي مهرجان حماس، وطالب الاجهزة الامنية الفلسطينية بالقيام بدورها.
وقال شهود عيان ان سيارات الاسعاف وصلت بصعوبة الي مكان الاشتباكات الصباحية التي وصفت بالعنيفة.
واوضحت مصادر فلسطينية بان المهرجان الاحتفالي لحماس كان مقررا الاثنين الماضي الا انه تم تأجليه ليوم الجمعة بناء علي طلب من لجنة التنسيق الفصائلي بحجة ان الاوضاع كانت متوترة بين حماس وفتح الاثنين الماضي. هذا واقام اكثر من 4000 من انصار حماس صلاة الجمعة في ملعب بلدية نابلس، وقدم بعد الصلاة الالاف لمشاركة الموجودين الاحتفال بالانطلاقة علي الرغم من حدوث اشتباكات وقت الصلاة واثناء الاحتفال.
وذكرت مصادر فلسطينية ان عشرات المسلحين من حركة حماس انتشروا علي اسطح المباني المجاورة للملعب، اضافة الي اقامتهم العديد من النقاط في الشوارع الموصلة الي الملعب لحماية المشاركين.
واصدر الرئيس محمود عباس قرارا يأمر فيه الاجهزة الامنية بالانتشار في شوارع مدينة نابلس، لوقف الاشتباكات بين انصار حركتي حماس وفتح.
واختتم انصار حركة حماس الاحتفال بالانطلاقة مبكرا حقنا للدماء في ظل استمرار اطلاق النار اثناء الاحتفال. هذا واكد الشيخ فياض الاغبر عضو مجلس بلدي نابلس ومقرب من الحركة الاسلامية اطلاق سراح المختطف من حركة فتح عاشور، بعد عدة ساعات من الاختطاف.
ومن جهته أكد جمال الطيراوي، عضو المجلس التشريعي عن فتح ان حركته والشخصيات الوطنية والاعتبارية في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، تحاول عبثاً نزع فتيل الأزمة التي افتعلتها حركة حماس في المدينة الجمعة.
وأضاف الطيراوي، في تصريح صحافي له وزع علي وكالات الانباء، أنه بسبب إصرار حماس علي إبقاء عناصرها المسلحة في الملعب البلدي، واحتلال أسطح المباني المحيطة، فقد اندلعت اشتباكات مسلحة بين هؤلاء وعناصر من حركة فتح أدت الي إصابة مواطن كان متواجداً علي شرفة منزله برصاص مسلحي حماس، وستة آخرين من هؤلاء المسلحين.
وأوضح الطيراوي، أن حركة حماس لديها قرار بنقل ساحة الدم والقتل من قطاع غزة الي الضفة الغربية، وتابع، أنه تم إبلاغ حماس بقرار المحافظ وقادة الأجهزة الأمنية والشخصيات الوطنية في المحافظة، بضرورة إخلاء الملعب البلدي ومحيطه وسحب مسلحيها منعاً لإراقة الدم، لكن حماس رفضت القرار وأرادت من الاحتفال في نابلس مناسبة للإعلان عن قوة تنفيذية في الضفة، مشيراً الي أن الكثير من عناصرها المسلحة المتواجدين في الملعب البلدي، تنكروا بالزي الرسمي للأمن الوطني، وهو ما أثار حفيظة المواطنين. وفي غزة أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن شاباً فلسطينياً قضي خلال اشتباك وقع مساء الجمعة وفجر اليوم بين مسلحين مجهولين وأفراد من القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية الفلسطيني.
وقالت المصادر الأمنية أن المواطن محمد الجرجاوي (35عاما) قتل عقب إصابته بعيار ناري أثر اشتباك وقع بين مسلحين مجهولين وأفراد من القوة التنفيذية حين أقدم هؤلاء المسلحون علي اختطاف محمود اللي أحد نشطاء كتائب القسام في مدينة غزة.
وقالت مصادر طبية ان المواطن الجرجاوي أصيب برصاصة في الصدر نقل علي أثرها الي المستشفي إلا انه فارق الحياة نتيجة خطورة إصابته.
وبحسب مصادر محلية رجحت أن من يقف وراء الاختطاف عائلة فلسطينية من مدينة غزة فقدت ثلاثة من أبنائها خلال الاشتباكات الدامية التي عصفت بقطاع غزة الأسبوع الماضي، واتهمت وقتها هذه العائلة أفرادا من كتائب القسام والقوة التنفيذية بالوقوف وراء الحادثة.
وكانت اشتباكات عنيفة استخدمت خلالها الأسلحة الرشاشة الثقيلة وقذائف مضادة للدروع ودارت لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة في محيط منطقة الصبرة وسط مدينة غزة.
كما قالت المصادر الأمنية أن المسلحين المجهولين أطلقوا النار علي منزل وزير الشؤون الخارجية الدكتور محمود الزهار في مدينة غزة، لافتاً الي أن اشتباكات عنيفة دارت في محيط منزل الرئيس محمود عباس ومنزل الزهار دون أن يبلغ عن إصابات. وكانت كل من حركتي فتح وحماس توصلتا عقب جهود مصرية وفصائلية فلسطينية الي وقف لإطلاق النار في قطاع غزة تم بموجبه سحب المظاهر المسلحة من كلا الطرفين من شوارع غزة.