“وكالات” : قتل 15 عنصراً من قوات النظام السوري على جبهة جوبر شرق العاصمة دمشق اليوم الاربعاء، في الوقت الذي اتهم فيه فيلق الرحمن القوات الحكومية بقصف حي عين ترما بالغازات السامة.
وقال مصدر إعلامي مقرب من فيلق الرحمن إن “15 عنصراً من القوات الحكومية السورية والمسلحين الموالين لها، قتلوا اليوم بينهم ضابط وأصيب 6 اخرون بجروح في كمين حيث فجروا نقطة استراتيجية لقوات النظام في حي جوبر”.
وأضاف المصدر أن “اشتباكات عنيفة للغاية شهدها حي جوبر بين مقاتلي فيلق الرحمن والقوات الحكومية حيث فصفت الاخيرة بالمدفعية وصواريخ أرض-أرض حي جوبر وجبهة بلدات عين ترما جسرين وكفر بطنا بريف دمشق ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين بجروح إضافة دمار في الأبنية والممتلكات”.
وكان فيلق الرحمن أعلن مساء أمس الثلاثاء، عن خسائر قوات الفرقة الرابعة التابعة للنظام خلال أسبوع، حيث قتل أكثر من 50عنصراً للأخير، وأصيب أكثر من 80 آخرين، فيما تم تدمير أربع دبابات عن طريق ثلاثة كمائن نفذها الفيلق ضد قوات النظام.
إلى ذلك اتهم فيلق الرحمن عناصر الفرقة الرابعة التابعة للجيش السوري بانهم استخدموا غاز الكلور السام في إحدى نقاط المواجهة في عين ترما بعد خسائرها الفادحة و فشلها في الاقتحام، الأمر الذي أدى إلى حالات اختناق في صفوف الفيلق”.
ونشر الفيلق عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي أن “عناصر الفرقة الرابعة استهدفوا أطراف بلدة عين ترما بالغازات السامة بعد إعلان الفيلق مقتل أكثر من 15 عنصرًا من عناصر الفرقة الرابعة بتفجير نفق بهم على جبهة حي جوبر الدمشقي”.
مقتل 17 مدنيا في غارات للتحالف الدولي على مدينة الرقة
من جهة أخرى قتل 17 مدنيا بينهم اطفال الأربعاء جراء غارات للتحالف الدولي بقيادة واشنطن استهدفت ما تبقى من المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون في مدينة الرقة في شمال سوريا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ويدعم التحالف الدولي بغارات جوية ومستشارين على الارض هجوم قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية، المستمر منذ الاسبوع الاول من يونيو/حزيران داخل مدينة الرقة، معقل تنظيم “الدولة الاسلامية” الابرز في سوريا.
ووثق المرصد السوي الاربعاء “مقتل 17 مدنيا بينهم خمسة اطفال واصابة نحو 30 آخرين بجروح جراء قصف طائرات التحالف الدولي لأحياء المدينة القديمة ومناطق أخرى في وسط مدينة الرقة”.
ويأتي ذلك بحسب المرصد بعد مقتل عشرة مدنيين الثلاثاء و11 آخرين الاثنين في قصف التحالف لاحياء المدينة.
وباتت قوات سوريا الديموقراطية تسيطر على اكثر من نصف المدينة، التي دفعت المعارك فيها عشرات الاف المدنيين الى الفرار.
وينفي التحالف الدولي تعمده استهداف مدنيين، ويؤكد اتخاذه الاجراءات اللازمة لتفادي ذلك في كل من العراق وسوريا.
ودخلت عمليات التحالف الدولي الذي ينفذ غارات على الجهاديين في العراق وسوريا الشهر الحالي عامها الرابع، إذ بدأت في 8 اب/اغسطس 2014 في العراق، قبل أن تشمل لاحقا محاربة الجهاديين في سوريا المجاورة.
وفي تقريره الشهري الاخير في آب/اغسطس الحالي، قدر التحالف ان “624 مدنيا على الأقل قتلوا بشكل غير متعمد في ضربات التحالف” منذ بدء عملياته العسكرية في البلدين.
لكن المرصد السوري ومنظمات حقوقية تقدر ان العدد اكبر بكثير.
وادى النزاع في سوريا الى مقتل أكثر من 320 ألف شخص في سوريا وتهجير الملايين منذ اندلاعه في آذار/مارس 2011 عقب خروج تظاهرات تطالب بإصلاحات تعرضت لقمع دام من جانب النظام.
الصليب الأحمر يعتزم إجراء إصلاحات عاجلة بسد الطبقة قرب الرقة
قالت متحدثة اليوم الأربعاء إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعتزم إجراء إصلاحات عاجلة على سد الطبقة القريب من مدينة الرقة السورية في منطقة تم استعادتها من تنظيم “الدولة الإسلامية”.
وتمكنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من دخول محافظتي الرقة والحسكة في آواخر يوليو/ تموز للمرة الأولى منذ أربعة أعوام لتفقد حجم الدمار الناجم عن المتشددين والقتال والضربات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة.
وفي مايو/ أيار طردت فصائل سورية تدعمها الولايات المتحدة تنظيم “الدولة الإسلامية” من مدينة الطبقة والسد القريب الذي يبعد 45 كيلومترا غربي الرقة على نهر الفرات لكن الأمر تطلب وقتا للتفاوض من أجل الدخول الآمن.
وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر إنجي صدقي من دمشق “قضية المياه تمثل الأولوية بالنسبة لنا الآن “.
وفقدت “الدولة الإسلامية” مساحات من الأراضي خلال حملات لقوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا وإيران وحملات أخرى منفصلة لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
ويقول مسؤولون من قوات سوريا الديمقراطية التي تركز على السيطرة على مدينة الرقة إن التقدم يسير على وتيرة حذرة لأن “الدولة الإسلامية” تستخدم القناصة والسيارات الملغومة والشراك الخداعية.
وقالت إنجي صدقي إن سد الطبقة الذي تعرضت غرفة التحكم الخاصة به للدمار هو المصدر الرئيسي للكهرباء لكل سوريا ويوفر مياه الري للرقة ودير الزور وريف دمشق.
وأرسلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري مولدات منذ بضعة أشهر لمواصلة تشغيله لكن الأمر يحتاج الآن إلى مهندسين.
وقالت إنجي صدقي إن اللجنة تبحث أعمال الصيانة للمضخات وتوفير زيت التشحيم. وتهدف اللجنة إلى إعادة تشغيل محطات ضخ المياه التي تخدم عشرات الآلاف من المدنيين الذين فروا من مدينة الرقة.
وزار وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر خمس مخيمات تضم نحو 25 ألفا من 200 ألف نازح فروا من القتال في مدينتي الرقة ودير الزور.
وقالت إنجي صدقي “بدأنا توزيع زجاجات المياه بشكل يومي في أحد المخيمات” في إشارة إلى مخيم العريشة في الحسكة الذي يضم 6 آلاف شخص في منطقة ملوثة بالنفايات السامة.
وأضافت “لا توجد حتى دورات مياه في بعض المخيمات..سنركز أيضا على التخلص من النفايات وإقامة مراحيض”.
وسيجري خبراء الصحة باللجنة الدولية للصليب الأحمر تقييما للإمدادات الطبية الضرورية في المخيمات الخمسة.
وقالت إنجي صدقي “الأشخاص الذين تحدثنا معهم فقد الكثير منهم منازلهم أو أفراد عائلاتهم بسبب القصف المتواصل داخل المدينة. تعرض الكثير من المدارس والمستشفيات والمراكز الطبية للدمار..يقولون كل شيء تعطل داخل مدينة الرقة”.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما بين 10 آلاف و20 ألف شخص ما زالوا محاصرين في مدينة الرقة.
وأضافت “نعرف أنه لا يزال هناك ألوف وألوف يحتاجون إلى ممر آمن لمغادرة المدينة”.