مقتل 10 اشخاص باشتباكات بين الجيش السوداني والجنجويد
مقتل 10 اشخاص باشتباكات بين الجيش السوداني والجنجويدالخرطوم ـ القدس العربي :استقبلت الحكومة السودانية مبعوث الامين العام للامم المتحدة الاخضر الابراهيمي الذي وصل الخرطوم صباح امس (الثلاثاء) برفض جديد لأي قوات دولية باقليم دارفور حسب تصريحات لنائب وزير الخارجية السوداني السماني الوسيلة سبقت وصول الابراهيمي الذي وصل الي العاصمة السودانية لاجراء محادثات مع المسؤولين السودانيين للتأكيد علي موافقة الحكومة السودانية علي نشر قوات حفظ سلام اممية وقال الوسيلة في مؤتمر صحافي ان الحكومة ترفض اسلوب التهديد والضغط الذي تمارسه بعض الجهات عليها لارغامها علي قبول نشر القوات الدولية في الاقليم، واستدرك موضحاً ان السودان لا يرفض التعاون مع الامم المتحدة والمجتمع الدولي، لان البلاد في حاجة ماسة للمساعدات الانسانية وليس للقوات الدولية ، مؤكداً نجاح قوات الاتحاد الافريقي في مهمتها في دارفور رغم ضعف الامكانات.وقال ان هذه القوات قادرة علي مواصلة مهامها اذا توفر لها الدعم المالي واللوجستي بما يساعدها علي التحرك في اقليم دارفور. وطرح الوسيلة في المؤتمر رؤية الحكومة لمهام المنظمة الدولية في المرحلة القادمة ولخصها في المساهمة في مشاريع اعادة الاعمار والتأهيل للبنيات التي دمرتها الحرب في دارفور والمساعدة في اعادة النازحين واللاجئين الي قراهم ومناطقهم، مشيراً الي ان الحكومة تحتاج الي ما لا يقل عن (450) مليون دولار لاعادة تأهيل المدارس فقط في دارفور، في وقت يحتاج تعمير دارفور الي (5) سنوات علي الأقل. ولم ينس الوزير الترحيب بزيارة الابراهيمي. في الاثناء تجدد القتال في الاقليم حيث اعلنت حكومة ولاية جنوب دارفور مقتل سبعة من ميليشيا الجنجويد وأسر آخرين بجانب مقتل ثلاثة من منسوبي القوات المسلحة واصابة ثلاثة آخرين في اشتباكات وقعت بجنوب دارفور. وأكد والي الولاية الحاج عطا المنان استمرار اجراءات جمع السلاح من الميليشيات وحصر القوات وتجميعها وفق اتفاق ابوجا.مشيرا الي ان كافة الميليشيات والمجموعات المسلحة تحت السيطرة. وكشف الوالي عن وقوع اشتباكات بين القوات المسلحة ومجموعة من الجنجويد الذين قال انهم يمارسون اعمال اللصوصية والنهب المسلح في منطقة عمار جديد الجمعة الماضية، وقال ان الجيش تعامل مع هذه المجموعة وقتل منها سبعة افراد واسر اخرين فيما استشهد ثلاثة من القوات المسلحة واصيب ثلاثة اخرون. وفي تقرير صدر الاثنين قالت الامم المتحدة ان لديها معلومات غير مؤكدة عن وقوع اشتباكات بين الجنجويد والقوات المسلحة في جنوب دارفور، واوضح بيان الامم المتحدة الذي اوردته رويترز ان التقارير غير المؤكدة جاءت من جهاز الامن السوداني الذي ابلغ الامم المتحدة بان الحكومة كانت تحاول نزع سلاح الميليشيات في جنوب دارفور التي قاومــت ذلك . وبموجب اتفاق السلام فان الحكومة ملزمة بتقديم خطة لنزع سلاح الجنجويد بحلول 22 حزيران (يونيو). وقال الاتحاد الافريقي ان الميليشيات العربية تحتشد في كل من ولايتي شمال وجنوب دارفور وتبادلت اطلاق النار مع جنوده، لكنه لم يستطع تأكيد اية هجمات من جانب القوات الحكوميــــة او المتمردين. وفي الخرطوم، قررت اللجنة العليا لمعالجة قضية دارفور برئاسة عمر البشير وبحضور نائبه علي عثمان محمد طه تشكيل غرفة عمليات تعمل علي مدار اليوم لمتابعة تنفيذ اتفاقية سلام دارفور وتكوين لجنة تنفيذية لتذليل اية عقبات تعترض مسار التنفيذ. واعلن مستشار البشير الدكتور مجذوب الخليفة عقب اجتماع اللجنة العليا امس تأكيد اللجنة العدلية علي عدم تعارض اتفاق سلام دارفور مع الدستور الانتقالي واتفاقية السلام. واشار الي ان اللجنة العدلية تجري الآن تكييف الاتفاق واصدار المراسيم الخاصة باطلاق سراح المعتقلين من الجانبين، واصدار العفو العام عن حاملي السلاح بعد توقيع الاتفاق.