مقتل سبعة من عناصر الامن في كمين نصبه منشقون قرب درعا.. والسلطات السورية تعلن اعتقال ‘مسلحين’ من جنسيات مختلفة بحوزتهم اسلحة اسرائيليةبيروت ـ عمان ـ دمشق ـ وكالات: افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان 110 مدنيا قتلوا الخميس نتيجة العنف في سورية معظمهم في حمص وريفها، فيما اعلنت الامم المتحدة ان الجامعة العربية طلبت منها التعاون في مهمة المراقبين الجديدة.
واوضح المرصد في بيان تلقت فرانس برس نسخة عنه ‘قتل 35 شخصا اثر القصف واطلاق النار الذي يتعرض له حي بابا عمرو، كما قتل 11 شخصا اثر تعرض منزلهم لقذيفة في حي الانشاءات وثلاثة في حي الخالدية وثلاثة في حي كرم الزيتون باطلاق نار من رشاشات متوسطة’. وقالت لجان التنسيق ان العدد يتضمن ثلاثة اسر انتشلت جثث افرادها من تحت انقاض منازلها.
وفي ريف حمص اوضح المرصد ان ‘طفلة وفتى استشهدا متأثرين بجراحهما في تلبيسة وقتل خمسة مدنيين خلال القصف الذي تتعرض له مدينة الرستن واستشهد شاب برصاص حاجز امني في قرية الزعفرانة واخر خلال اطلاق نار من رشاشات متوسطة خلال محاولة اقتحام مدينة القصير’. واضاف المرصد ‘كما استشهدت فتاة في معرة النعمان التابعة لريف ادلب (شمال غرب) واستشهد مواطنان خلال القصف على مدينة الزبداني (ريف دمشق) كما توفي شاب متأثرا بجراح اصيب بها الاربعاء في قرية تسيل’ (ريف درعا). وقال الطبيب الميداني علي الحزوري في اتصال مع فرانس برس عبر سكايب من بابا عمرو ‘لدينا حتى الآن 54 جريحا اليوم وهناك اعداد اخرى تحت الانقاض’. وقال الناشط عمر شاكر في اتصال عبر سكايب من بابا عمرو صباح الخميس ان ‘الصواريخ تمطر على بابا عمرو دون توقف اليوم’. واضاف شاكر ان ‘الناس يحتمون من القصف في الطوابق الارضية لعدم وجود ملاجئ (…) وهناك بيوت اصيبت فيها جثث متفحمة واشلاء’. ووصف شاكر حي بابا عمرو صباح الخميس بان ‘شوارعه مقفرة وآثار القصف والدمار في كل مكان ولا يسمع فيه سوى صوت القذائف والصواريخ’. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان عمليات القصف المستمرة على مدينة حمص منذ فجر السبت اسفرت حتى الان عن مقتل اكثر من 400 مدني. وفي ريف حمص، اضاف المرصد عن مقتل ‘طفلة وعقيد في الجيش اثر القصف الذي تعرضت له مدينة الرستن اليوم’، موضحا ان ‘الضابط كان في منزله ولم يكن على رأس عمله’. وفي ريف دمشق، قتل ‘مواطنان اثر القصف واطلاق النار من رشاشات ثقيلة على مدينة الزبداني التي تحاول القوات العسكرية اقتحامها’، بحسب المرصد. وقال المتحدث باسم تنسيقيات الثورة في دمشق وريفها محمد الشامي ‘ان القصف متواصل على الزبداني اليوم بشكل مركز بعدما كان متقطعا امس (الاول)’، مشيرا الى ‘وجود قوات كبيرة معززة بالمدرعات تطوق الزبداني’. واكد الشامي ان ’40 منزلا دمر بالكامل في هذه المدينة التي تشهد حركة نزوح مستمرة’. وناشد الشامي المنظمات الدولية ‘الضغط على الجيش للسماح بدخول وحدات الدم التي تفتقر اليها المدينة بشكل كبير’. وفي العاصمة دمشق وضواحيها خرجت تظاهرات طلابية صباح الخميس في الميدان والقابون وبرزة ويبرود وقطنا وكفرسوسة والتل وجوبر، بحسب الشامي. في ريف درعا، نصبت مجموعة من المنشقين كمينا لحافلتين تقلان عناصر من الامن على جسر محجة الطريق الواصل بين درعا ودمشق، ما اسفر عن مقتل سبعة عناصر وجرح العشرات، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وذكر المرصد في بيان منفصل ان رجلا قتل في قرية تسيل بمحافظة درعا. وفي ريف ادلب ‘استشهدت فتاة تبلغ من العمر 18 عاما اثر اطلاق رصاص من قبل القوات السورية في معرة النعمان’. وأظهرت لقطات بثها نشطاء من حي بابا عمرو بحمص على موقع يوتيوب لتبادل ملفات الفيديو تناثر الركام في الشارع الرئيسي في الحي وأوضحت أن منزلا واحدا على الاقل دمر. وقالوا إن القوات السورية استخدمت مدافع مضادة للطائرات لتدمير المبنى.
وأظهرت اللقطات شابا يضع جثتين في شاحنة. كما ظهر ما بدا أنها أشلاء في داخل المنزل.
وقال ناشط من بابا عمرو يدعى حسين نادر لرويترز.. ‘يسود صمت لأربع الى خمس دقائق وبعدها يطلق وابل آخر من قذائف الدبابات أو الصواريخ أو قذائف المورتر.. كل البيوت تضررت ولا نعرف كم عدد الأشخاص الآخرين الذين قتلوا. انهم (القوات) لا يتقدمون ويبدو انهم يرغبون في استمرار قصف حي بابا عمرو حتى يلقى جميع سكانه حتفهم’. ووجه طبيب ذكر ان اسمه محمد نداء للمساعدة على موقع يوتيوب من غرفة جراحة متنقلة في مسجد.
وقال الطبيب وهو واقف الى جانب جثة مغطاة بالدم على طاولة ‘نناشد المجتمع الدولي مساعدتنا في نقل الجرحى. ننتظر هنا موتهم في المساجد. أناشد الأمم المتحدة والمنظمات الانسانية الدولية وقف قصفنا بالصواريخ’. وقال نشطاء إن هناك أحياء في حمص ما زالت بدون كهرباء ولا ماء وأن الامدادات الاساسية تشح.
ولم يرد تعليق من السلطات السورية التي تضع قيودا صارمة على دخول البلاد. وليس من الممكن التحقق من روايات النشطاء المحليين.
وقال مازن عدي وهو شخصية بارزة في المعارضة السورية فر الى باريس منذ بضعة أسابيع ان المقاتلين الذين ينضوون تحت راية الجيش السوري الحر يقاومون ويشنون هجمات خاطفة على القوات المؤيدة للأسد في حمص.
وأضاف ‘النظام لا يمكنه إبقاء الدبابات طويلا داخل الاحياء المعارضة لأنها ستتعرض للهجوم في كمائن’. وألقى دور الجيش السوري الحر الذي يضم جنودا منشقين على الجيش النظامي الضوء على تحول الانتفاضة على حكم الأسد إلى تمرد مسلح على مدى الشهور القليلة الماضية.
وذكر ناشط حقوقي ان سبعة من عناصر الامن قتلوا وجرح عشرات آخرون في كمين نصبه منشقون بالقرب من درعا مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘مجموعة من المنشقين نصبوا كمينا لحافلتين تقلان عناصر من الامن قرب درعا (جنوب) ما اسفر عن مقتل سبعة عناصر وجرح العشرات’. واوضح عبد الرحمن ان العملية تمت عند جسر محجة الواقع على الطريق الواصل بين درعا ودمشق ويبعد 20 كلم شمال مدينة درعا. واضاف ان قوات من الجيش بادرت على الفور الى محاصرة منطقة وقوع الحادث. وذكر التلفزيون السوري الرسمي من جهته، في شريط عاجل ان ‘الجهات المختصة تحبط محاولة لصوص لسرقة ناقلة سيارات بدرعا’ مشيرا الى ‘اصابة ثلاثة مواطنين بجروح في انفجار عبوة ناسفة بالقرب من جسر محجة في ريف درعا’. وذكر التلفزيون السوري الرسمي من جهته في شريط عاجل ان ثلاثة مواطنين اصيبوا بجروح ‘في انفجار عبوة ناسفة بالقرب من جسر محجة في ريف درعا’. وتنسب السلطات السورية الاضطرابات التي تعيشها البلاد واسفرت عن مقتل اكثر من ستة الاف قتيل منذ منتصف اذار (مارس)، بحسب ناشطين، الى ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ تتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في اطار ‘مؤامرة’ يدعمها الخارج. واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء ان الجامعة العربية ستعيد بعثة المراقبين التابعة لها والمثيرة للجدل الى سورية حيث اسفر قمع نظام بشار الاسد للمتظاهرين عن مقتل الالاف بحسب حقوقيين. وقال بان كي مون للصحافيين ان الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ابلغه هاتفيا الثلاثاء عن نيته بهذا الصدد طالبا منه تعاون الامم المتحدة في هذه المهمة الجديدة. واعتبر بان كي مون ان الفيتو الروسي والصيني على قرار في مجلس الامن حول سورية ‘كارثي’ على الشعب السوري، مؤكدا ان هذا الفيتو شجع دمشق على ‘تصعيد حربها ضد شعبها’. واضاف الامين العام ايضا ان ‘الوحشية المرعبة التي نشهدها في حمص مع استخدام اسلحة ثقيلة تطلق على الاحياء السكنية تجعلنا نعتقد وللاسف ان الوضع سيتأزم اكثر’. من جهة اخرى، ذكرت صحيفة ‘الوطن’ المقربة من السلطة ان ‘الاجهزة المختصة تمكنت بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحين في بابا عمرو (في حمص) من قتل عدد منهم وإصابة آخرين والقاء القبض على بعضهم وتبين ان بينهم من يحمل جنسيات لبنانية وليبية وافغانية’. واضافت الصحيفة ان ‘المعلومات تشير الى ارتباطهم بتنظيم القاعدة’. واشارت الصحيفة الى انه ‘اثناء ملاحقة الارهابيين في حي بابا عمرو (في حمص) ضبطت الاجهزة المختصة صواريخ نوع لاو اسرائيلية الصنع وقناصات اسرائيلية وامريكية عالية الدقة والسرعة لم تر من قبل’ بالاضافة الى اسلحة وقذائف من انواع مختلفة. كما تحدثت صحيفة ‘البعث’ الناطقة باسم الحزب الحاكم ان الجهات المختصة ‘فككت عبوة ناسفة تزن 1.5 كلغ زرعتها مجموعة إرهابية تحت سيارة مديرة مدرسة في اللاذقية (غرب) وبعد تفكيك العبوة تبين أنها محشوة بمادة السيفور شديدة الانفجار’. واشارت الى ان ‘هذه المادة تصنع في الخارج ولا تنتجها سورية ويعد كيان الاحتلال الاسرائيلي اكبر منتج لها في المنطقة’. وتنسب السلطات السورية الاضرابات التي تعيشها البلاد واسفرت عن مقتل اكثر من ستة الاف قتيل منذ منتصف اذار (مارس)، بحسب ناشطين، الى ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ تتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في اطار ‘مؤامرة’ يدعمها الخارج. وفي هذا السياق، رأت صحيفة ‘تشرين’ الحكومية ان قرار مجلس التعاون الخليجي بسحب سفرائه من دمشق وطرد السفراء السوريين المعتمدين لديه يتسم ب’الكيدية وانعدام اللباقة الدبلوماسية وانعدام الحس بالمسؤولية’. واشارت الصحيفة الى ان هذا القرار ‘لا تفسير له سوى محاولة الانتقام من سورية التي رفضت الخضوع للغرب وتمسكت بقرارها الوطني المستقل’ معتبرة ان هذه الدول نفذت ‘مطالب غربية في هذا الشأن’.