تفجر المظاهرات بعدة مدن سورية بعد صلاة الجمعة…. وسط انتشار أمني كثيف دمشق ـ لندن ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: قال ناشط سوري في دمشق إن 12 شخصا على الأقل قتلوا في مدينتين سوريتين خلال احتجاجات مناوئة للحكومة الجمعة. وقال الناشط، الذي طلب الإشارة إليه باسم ‘هادي’، لوكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) عبر الهاتف إن هناك تقريرا أوليا بشأن مقتل عشرة أشخاص في درعا واثنين آخرين في دوما، مشيرا إلى أن جميعهم قتلوا برصاص قناصة. وقال نشطاء إن احتجاجات اندلعت بعد صلاة الجمعة ضد حكم حزب البعث في ثلاث مدن سورية بعد يومين من خطاب للرئيس بشار الأسد وصف فيه الاحتجاجات المطالبة بالحرية بأنها مؤامرة خارجية.
وأضافوا أن المئات خرجوا إلى الشوارع في دمشق وحولها حيث أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع في ضاحية دوما وفي مدينتي اللاذقية وبانياس الساحليتين.
وقال النشطاء إن قوات الأمن والموالين للأسد تواجدوا بكثافة حول المساجد التي انطلقت منها الاحتجاجات. وتظاهر مئات الاشخاص في شمال شرق سورية التي يشكل الاكراد اغلبية السكان فيها الاغلبية للمرة الاولى منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في سورية، للمطالبة باطلاق الحريات.
وقال الناشط رديف مصطفى رئيس اللجنة الكردية لحقوق الانسان (رافض) لوكالة فرانس برس ان ‘مئات الاشخاص تظاهروا في القامشلي ومثلهم في عامودا (700 كلم شمال شرق دمشق) مطالبين باطلاق الحريات’. واشار الى انها ‘المرة الاولى التي تجري فيها تظاهرات’ في هذه المنطقة منذ بدء التجمعات في سورية في 15 اذار/مارس. واضاف مصطفى ان المتظاهرين رفعوا لافتات كتب عليها ‘نحن دعاة الحرية لا دعاة الجنسية فقط’ وهتفوا ‘الله سورية وحرية وبس’ و’سلمية سلمية’. وتابع مصطفى ‘ان قوات الامن لم تتعرض لهم الا ان بعض سائقي الدراجات ‘موالين’ قاموا باستفزاز المتظاهرين مما دعاهم الى التفرق تفاديا للانزلاق الى صدامات’. واشار الى ‘تظاهرة في الحسكة (600 كلم شمال شرق دمشق) قام بها نحو مئتي شخص’. واوضح ان ‘الامن قام بتفريق’ هذه التظاهرة ‘بدون حدوث اعتقالات’. وتأتي هذه المظاهرات غداة اعلان السلطات السورية نيتها دراسة اوضاع حوالى 300 الاف كردي محرومين منذ نصف قرن من الجنسية السورية. وكانت وكالة الانباء السورية (سانا) ذكرت ان الرئيس السوري بشار الاسد وجه ‘بتشكيل لجنة لدراسة تنفيذ توصية المؤتمر القطري العاشر المتعلقة بحل مشكلة احصاء عام 1962 في محافظة الحسكة’ عندما حرم عشرون بالمئة من اكراد سورية من الجنسية السورية، بحسب منظمات حقوقية. ويفترض ان تنهي هذه اللجنة ‘دراستها قبل 15 نيسان/ابريل 2011’، بحسب الوكالة. من جهة اخرى، قام الاف المحتجين بالتظاهر امام القصر العدلي في درعا جنوب البلاد، مطالبين باطلاق الحريات و ‘الوحدة الوطنية’. وكان ثلاثون شخصا على الاقل كما تقول السلطات، و55 حسب منظمة العفو الدولية واكثر من سبعين حسب هيومن رايتس ووتش و130 كما قال ناشطون، قتلوا في درعا التي شكلت مركز الاحتجاج منذ 18 اذار/مارس. وفي حي الصليبة في اللاذقية شمال غرب سورية وابرز مرافئ البلاد، تظاهر نحو مئتي شخص بدون ان تتدخل قوات الامن لم تتدخل لتفريقهم، حسبما اعلن ناشط لوكالة فرانس برس. وكان 13 مدنيا وعسكريا ومحتجين اثنين قتلوا في اللاذقية وجرح 185 شخصا مطلع الاسبوع عندما اطلق مجهولون متمركزون على اسطح مبان او على متن سيارات او سيرا على الاقدام، النار بطريقة عشوائية او اعتدوا بالسلاح الابيض على سكان. واتهمت السلطات اصوليين مسلمين بانهم وراء هذه الاحداث لكنها لم تعط حتى الان اي تفاصيل حول جنسيتهم. لكن اللجنة السورية لحقوق الانسان القريبة من الاخوان المسلمين قالت ان ‘قوات امن النظام ارتكبت مجزرة في اللاذقية حيث قتلت 25 مدنيا’. وتعذر تأكيد حصيلة الضحايا من مصدر مستقل. من جهة اخرى، اكدت مجموعة من المحتجين تضم نحو 600 شخص انها اغلقت على نفسها باب جامع في منطقة كفرسوسة في دمشق حيث كانت تؤدي الصلاة، خشية من اعتداء رجال الامن عليهم. وافاد احد المعتصمين في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘هناك نحو 600 شخص في الجامع يخشون الخروج خوفا من اعتداء رجال الامن عليهم بعد ان حاولت مجموعة من المصلين التظاهر والمطالبة بالحرية’. واضاف ‘حاول البعض التظاهر بعد الانتهاء من الصلاة وهم يهتفون سلمية سلمية الا ان بعض رجال الامن اعتدوا عليهم فعادوا ادراجهم الى الجامع واقفلوا الباب للاحتماء’. الا ان مراسلي وكالة فرانس برس الذين جابوا في المنطقة لم يتمكنوا من التأكد من هذه المعلومات، بل لاحظوا انتشار عدد من مؤيدي الرئيس السوري وهم يحملون اعلاما سورية.