بينهم ضابط ورقيب وعدد من المسلحين في حماة.. واختطاف ملازم في دير الزور والسلطات السورية تفرج عن 7 ناشطين بينهم 6 نساءبيروت ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: قتل خمسة عشر شخصا الاثنين في اعمال عنف في مدن سورية، بينهم تسعة في القصف الذي تتعرض له مدينة حمص في وسط البلاد.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا في بيان ‘استشهد ما لا يقل عن اربعة مواطنين اثر سقوط قذائف هاون على حي الملعب’ في حمص. وكان المرصد افاد في بيان سابق عن ‘استشهاد خمسة مواطنين نتيجة القصف الذي تعرض له حي بابا عمرو’ في حمص التي تتعرض للقصف لليوم السادس عشر على التوالي. وفي ريف حماة (وسط)، ذكر المرصد ان شابا قتل ‘اثر اصابته برصاص الحاجز الامني العسكري المشترك الواقع بين بلدتي طيبة الامام وصوران’. وفي ريف ادلب (شمال غرب)، اشار المرصد في بيان منفصل الى ‘قتل ثلاثة جنود اثر تدمير مجموعة منشقة لناقلة جند مدرعة قرب بلدة كفرتخاريم’. وافادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان ‘قوات حرس الحدود اشتبكت الاثنين مع مجموعة ارهابية مسلحة في منطقة اثريا التابعة لمنطقة السلمية (ريف حماة) ما أدى الى استشهاد ضابط برتبة مقدم ورقيب واصابة عريف’. واضافت الوكالة ‘كما أسفر الاشتباك عن مقتل واصابة عدد من أفراد المجموعة الارهابية المسلحة’. من جهة اخرى، سلمت السلطات السورية جثمان عسكري مجند الى ذويه في مدينة دوما كان قد قضى قبل ايام في مدينة حمص، بحسب المرصد. وافاد ناشطون الاثنين عن قصف متقطع يعنف ويتراجع على عدد من احياء المدينة التي تعاني اوضاعا معيشية وانسانية مزرية. ودعا عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله من حمص في اتصال مع وكالة فرانس برس ‘الى ان يفسح المجال للنساء والاطفال بالخروج من بابا عمرو’. وقال ‘السكان يعيشون وسط برد قارس وظروف مزرية. انهم ينتظرون الموت’. ومنذ الرابع من شباط (فبراير)، تطوق القوات السورية عددا من احياء مدينة حمص، ابرز معاقل الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد. وقد دخلت بعض اطراف الاحياء التي شوهدت فيها آثار تدمير كبير نتيجة القصف، بحسب اشرطة فيديو وزعها ناشطون على شبكة الانترنت. وكان العبدالله تحدث الاحد عن ‘تعزيزات عسكرية جديدة استقدمت الى المدينة’، معربا عن خشيته من ‘هجوم وشيك’ على بابا عمرو او احياء اخرى. واوضح مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان ‘التعزيزات عبارة عن جنود وليس دبابات’، مضيفا ‘منذ بداية الحملة، هناك حديث عن هجوم محتمل، لكن لا نعرف متى سيحصل’. في دمشق، افيد عن تعزيز الوجود الامني في بعض النقاط التي شهدت خلال اليومين الماضيين تظاهرات غير مسبوقة، لا سيما في حي المزة بما فيها محيط السفارة الايرانية. وافاد المتحدث باسم تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي فرانس برس الاثنين عن ‘حملة مداهمات واعتقالات حصلت الاحد في حي المزة’. كما اشار الى ‘تواجد امني معزز الاثنين عند مشفى الرازي والسفارة الايرانية، والى وجود حاجز امني بين المزة وكفرسوسة’. رغم ذلك، افاد الناشط المعارض ابو حذيفة من حي المزة وكالة فرانس برس ان تظاهرة طلابية من خمسين شابا خرجت صباحا من جانب الجامع الشافعي وهتفت لاسقاط النظام. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان ‘مجموعة من الشبان رفعت (علم الاستقلال) صباحا على جسر الجوزة عند مدخل مدينة دمشق في تحد واضح للنظام وأجهزته الامنية’، بحسب البيان. وقال عبد الرحمن لفرانس برس ‘بعد التظاهرات المفاجئة، على النظام ان يعيد حساباته على المستوى الامني’، مضيفا ان ‘النظام لن يسمح لدمشق ان تنتفض عليه’. وتعرض المتظاهرون السبت لاطلاق نار اثناء مشاركتهم في تشييع اربعة متظاهرين قتلوا في اليوم السابق على ايدي قوات النظام في حي المزة. ويضم حي المزة الذي يقع على بعد كيلومتر واحد تقريبا من القصر الرئاسي مباني رسمية عديدة ومراكز امنية وسفارات. وتتالف التظاهرات ‘الطيارة’ التي تسير في دمشق من مجموعات غالبا قليلة العدد، وذلك بسبب التدابير الامنية المشددة في العاصمة. في ريف دمشق، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن ‘تعزيزات امنية تضم حافلات وسيارات صغيرة’ توجهت الى مدينة الزبداني ‘التي تنتشر فيها القوات العسكرية والامنية النظامية’. في محافظة درعا، ‘بدأت قوات الامن السورية صباح الاثنين حملة مداهمات واعتقالات في بلدة الحارة ترافقت مع اطلاق رصاص كثيف’، وتم، بحسب المرصد، ‘اعتقال تسعة مواطنين من الحي الشمالي واحراق دراجات نارية’. في ريف حماة، قال المرصد ان مواطنا (35 عاما) قتل متأثرا بجروح ‘اصيب بها خلال اقتحام القوات السورية للبلدة قبل ايام’. وتحدثت وكالة الانباء السورية الرسمية ‘سانا’ من جهتها عن مقتل ضابط في الجيش النظامي في ريف حماة. وقالت الوكالة ان ‘قوات حرس الحدود اشتبكت اليوم (امس) مع مجموعة ارهابية مسلحة في منطقة اثريا التابعة لمنطقة السلمية بحماة، ما أدى الى استشهاد ضابط برتبة مقدم ورقيب واصابة عريف’. كما أسفر الاشتباك عن ‘مقتل واصابة عدد من أفراد المجموعة الارهابية المسلحة’. الى ذلك أفرجت السلطات السورية عن 6 ناشطات تم اعتقالهن في مكتب رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير مازن درويش، كما أفرجت عن المخرج والناشط السياسي فراس فيّاض.
وقال رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية أنور البني ليونايتد برس إنترناشونال، الاثنين، إن ‘السلطات أفرجت السبت عن جميع الفتيات وعددهن 6، اللواتي كنّ في مكتب مازن درويش خلال مداهمة المكتب من قبل دورية أمنية بعد ظهر يوم الخميس الماضي واعتقلت 14 شخصاً، بينما لم تفرج عن الشباب الذين تم اعتقالهم حتى الآن’. وأضاف البني أن ‘الفتيات اللواتي تم اعتقالهن وُضعن في سجن، ولم يلتقين مع مازن درويش ورفاقه منذ لحظة الإعتقال’. الى ذلك، أكد رئيس المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية أن السلطات السورية أفرجت امس عن المخرج والناشط السياسي فراس فياض الذي تم اعتقاله منذ 3 أشهر في مطار دمشق الدولي لدى توجهه الى الإمارات.
وكانت البني قال الخميس الماضي، إن السلطات الأمنية السورية إعتقلت رئيس مكتب المركز السوري لحرية التعبير في دمشق مازن درويش و13 شخصاً من عناصر المكتب وزواره.
على الصعيد الدولي، لم يسجل اي تطور مهم باستثناء استمرار المواقف حول احتمال حصول تدخل خارجي في الازمة السورية بعد طلب جامعة الدول العربية من مجلس الامن تشكيل قوة عربية دولية لنشرها في سورية. واعتبر رئيس اركان الجيوش الامريكية الجنرال مارتن ديمبسي الاحد ان اي تدخل محتمل في سورية سيكون ‘صعبا للغاية’، معتبرا انه ‘من المبكر’ التفكير في تسليح المعارضة السورية. وقال لشبكة الاخبار الامريكية ‘سي ان ان’، ان ‘الطريق المتبعة حاليا والتي تقضي بالعمل لايجاد توافق دولي (ضد سورية) هي الطريق الصحيح، وليس اتخاذ قرار بالتدخل من طرف واحد’.