مقتل 15 في باكستان بهجوم لطالبان على قبيلة موالية للنظام… وواشنطن تتهم اسلام اباد بصلة بالهجوم على سفارتها في كابول

حجم الخط
0

تحطم طائرة غربية بدون طيار في وزيرستان.. واول لقاء عسكري امريكي ـ باكستاني على اعلى مستوى منذ مقتل بن لادنعواصم ـ وكالات: قال مسؤولون باكستانيون امس الاحد إن 15 شخصا على الأقل قتلوا عندما هاجم متشددون من طالبان نقطة تفتيش كان يحرسها أفراد قبائل موالون للحكومة وقوات الأمن في شمال غرب باكستان.

وقتل المتشددون الذين كانوا مسلحين بالبنادق والقنابل اليدوية أربعة من أفراد القبائل البشتون وجنديا في قوة أمنية أثناء هجوم وقع السبت في وقت متأخر.

وقال مسؤول حكومي رفيع في منطقة خيبر قرب الحدود مع أفغانستان التي وقع بها الحادث إن أعضاء في ميليشيا قبلية وأفرادا من قوات أمن ردوا على الهجوم وقتلوا عشرة من المتشددين.

وقال المسؤول ريحان ختاك ‘صودر أيضا عدد كبير من الأسلحة من المتشددين.’وكثفت طالبان الباكستانية المقربة إلى تنظيم القاعدة من هجماتها على قبائل البشتون التي شكلت ميليشيات لمساعدة قوات الأمن.

وقتل 40 شخصا على الأقل وأصيب 68 عندما هاجم انتحاري جنازة عضو في قبيلة موالية للحكومة بمنطقة دير السفلى في شمال غرب البلاد يوم الخميس.

وقال متشددون أعلنوا مسؤوليتهم عن هجوم استهدف حافلة مدرسية يوم الثلاثاء أسفرت عن مقتل خمسة إن الأطفال الذين كانوا يستقلون الحافلة من قبيلة موالية للحكومة.

كما أن حركة طالبان تحتجز أكثر من 20 شابا رهائن من قبيلة موالية للحكومة في منطقة تقع بين الحدود الأفغانية والباكستانية وتطالب بالإفراج عن عشرات من السجناء وإنهاء دعم العمليات العسكرية ضد الحركة.

وتشجع السلطات الباكستانية قبائل البشتون على إحياء ميليشيات تقليدية لمواجهة العدد المتزايد من المتشددين الذين يحاربون الدولة الباكستانية.

وبموجب تقليد يعود لمئات السنين تشكل القبائل ميليشيات في مناطقها التي تتمتع بحكم شبه مستقل لمحاربة العصابات الإجرامية وفرض أعرافها القبلية.

وحققت هذه الحملة نجاحا محدودا بعد أن ردت طالبان بقتل المئات من زعماء القبائل وإسكات آخرين.

ويشكو بعض زعماء القبائل من أن الحكومة لم تزود الميليشيات بالتمويل أو الأسلحة اللازمة مما جعلها تحت رحمة طالبان.

الى ذلك صرح السفير الامريكي لدى باكستان ان شبكة حقاني الاسلامية المتشددة التي تتخذ من باكستان قاعدة لها كانت وراء الهجمات التي شهدتها كابول وشملت السفارة الامريكية ومقر الحلف الاطلسي، مضيفا ان هناك ادلة تربط الشبكة بالحكومة الباكستانية.

وفي تصريحات مباشرة بثتها الاذاعة الباكستانية الحكومية السبت قال السفير كاميرون مونتر ‘دعوني اقول لكم ان الهجوم الذي وقع في كابول قبل ايام كان بفعل شبكة حقاني’. وتابع ‘هناك ادلة تربط شبكة حقاني بالحكومة الباكستانية. هذا امر لا بد من ان يتوقف’. ويعتقد ان شبكة حقاني كانت وراء عدد من الهجمات في افغانستان حيث تخطط الولايات المتحدة لسحب تدريجي لقواتها بعد حرب ضروس استمرت عشر سنوات. وتشتبه واشنطن منذ فترة طويلة بان شبكة حقاني تحظى بالدعم من داخل الحكومة الباكستانية، غير ان مجاهرتها بذلك في تصريحات علنية يعد اشارة الى نفاد صبرها. وتردت العلاقات الامريكية الباكستانية منذ اخذت القوات الامريكية الخاصة على عاتقها القيام بغارة قتلت خلالها اسامة بن لادن في عمق الاراضي الباكستانية في ايار/مايو الماضي وعلى مقربة من كبرى الاكاديميات العسكرية للبلاد. وتأتي تصريحات مونتر بعد تحذير وجهه وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الذي قال بعد هجوم كابول ان الولايات المتحدة سترد على المتشددين المتمركزين في باكستان. وكان المهاجمون اطلقوا الصواريخ على السفارة الامريكية وعلى مقر حلف شمال الاطلسي في العاصمة الافغانية ما اسفر عن مقتل 15 شخصا. وقال بانيتا بعد يوم من هجوم كابول ‘مرة بعد اخرى ونحن نحض الباكستانيين على استخدام نفوذهم في اطار هذا النوع من الهجمات التي تأتي من جانب الحقانيين ولم نحقق كثيرا من التقدم بهذا الصدد’. واضاف ‘لن اقول كيف سنرد، ولكنني سأقول لكم اننا لن نسمح باستمرار هذا النوع من الهجمات’. وكان هجوم طالبان استمر 19 ساعة متواصلة وحول اشد مناطق العاصمة الافغانية حصانة الى ساحة قتال، مسفرا عن جرح ستة من القوات الاجنبية.

جاء ذلك فيما اعلن البنتاغون السبت ان قائدي الجيشين الامريكي والباكستاني التقيا مساء الجمعة في اسبانيا لاعادة علاقاتهما الى طبيعتها بعد عملية تصفية اسامة بن لادن في باكستان مطلع ايار/مايو التي تسببت بتدهور خطير في العلاقات بين البلدين.

وقد التقى رئيس هيئة اركان الجيوش الامريكية الاميرال مايك مولن ونظيره الباكستاني الجنرال اشفق كياني على هامش مؤتمر لحلف شمال الاطلسي ينعقد في اشبيليا باسبانيا حتى امس الاحد، كما قال المتحدث باسم الاميرال مولن، جون كيربي، لوكالة فرانس برس. وقال المتحدث انهما ‘اتفقا على ان العلاقات بين البلدين تبقى حيوية بالنسبة للمنطقة وان الطرفين قاما بخطوات ايجابية لتحسين علاقاتهما في الاشهر الاخيرة’. واضاف المتحدث ‘انهما بحثا ايضا حالة التعاون بين العسكريين وتعهدا بمواصلة البحث عن سبل تحسينها’. وهو اول لقاء بين القائدين منذ الغارة الامريكية مطلع ايار/مايو على مخبأ زعيم القاعدة في باكستان، مما ادى الى تدهور كبير في العلاقات بين واشنطن واسلام اباد. وكانت باكستان اتهمت واشنطن بانتهاك سيادتها بشنها الغارة على اسامة بن لادن بدون ابلاغ اسلام اباد. واوضحت واشنطن انها كانت تخشى ان يعلم تنظيم القاعدة بالمخططات الامريكية ان تم ابلاغ السلطات الباكستانية مسبقا عن الغارة. ونتيجة ذلك قررت اسلام اباد التخلي عن عشرات المدربين العسكريين الامريكيين كما اعلنت الولايات المتحدة من جهتها خفض ثلث مساعدتها العسكرية لباكستان البالغة 2,7 مليار دولار. ودعا وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الاربعاء باكستان للتحرك ضد شبكة حقاني التابعة لطالبان والتي يعتبرها مسؤولة عن الهجوم الذي استهدف الثلاثاء مقر قيادة الحلف الاطلسي والسفارة الامريكية في كابول. وكان الاميرال مولن عبر عن ‘قلقه العميق’ في هذا الخصوص وعن ‘رغبته الشديدة في رؤية الجيش الباكستاني يتحرك ضد (شبكة حقاني) ومعاقلها في وزيرستان الشمالية’. والسبت اكد السفير الامريكي في اسلام اباد في مقابلة مع اذاعة باكستان العامة ان لديه ‘ادلة تشير الى وجود روابط بين الحكومة الباكستانية و(عناصر شبكة) حقاني’. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان احتمال تورط اجهزة الاستخبارات الباكستانية النافذة في الهجوم على مقر الحلف الاطلسي والسفارة الامريكية طرح منذ الاربعاء اثناء اجتماع لمجلس الامن القومي مع الرئيس الامريكي باراك اوباما. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الدفاع انه لا يوجد في الوقت الحاضر اي ‘دليل يسمح بالتحرك’ مضيفا ‘لكننا نبحث عنه بالفعل’. وتحطمت طائرة امريكية بدون طيار الاحد في منطقة قبلية بشمال غرب باكستان كما افادت مصادر امنية باكستانية.

واوضح مسؤولون باكستانيون لوكالة فرانس برس ان الطائرة بدون طيار تحطمت في جنوب وزيرستان المنطقة التي تصفها واشنطن بانها المعقل الرئيسي لتنظيم القاعدة في العالم والقاعدة الخلفية لبعض مجموعات طالبان افغانستان. وقال مسؤول امني في بيشاور ‘ان الطائرة الامريكية بدون طيار تحطمت (على اراضي) بلدة زنغارا بجنوب وزيرستاتن، على الارجح بسبب مشكلة تقنية’. وتقع زنغارا على بعد حوالى 80 كلم شمال وانا كبرى مدن الاقليم. واكد مصدران في الاستخبارات الباكستانية في وانا حادثة التحطم. وفي ايلول/سبتمبر 2008 اكد زعماء قبليون في اقليم جنوب وزيرستان اسقاط طائرة امريكية بدون طيار فوق قرية جلال بالقرب من الحدود الافغانية لكن الجيش الباكستاني لم يعلن نتائج تحقيقه في هذه القضية. وقد تحطمت طائرة امريكية بدون طيار مجهزة بكاميرا في 25 اب/اغسطس في جنوب غرب البلاد فيما سقطت طائرة باكستانية بدون طيار بعد اصطدامها بطائر اثناء رحلة روتينية في تموز/يوليو.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية