سورية تطالب بإدخال تعديلات على خطة المراقبة العربية وفرنسا وتركيا تحذران من الانزلاق الى حرب اهليةأنقرة ـ القاهرة ـ باريس ‘القدس العربي’ ـ وكالات: اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الجمعة في بيان ان سورية طلبت تعديلات على مشروع البروتوكول المتعلق بمركز ومهام المراقبين الذين تنوي الجامعة العربية ارسالهم الى سورية عشية الموعد النهائي الذي حددته الجامعة لدمشق كي تتخذ خطوات من اجل انهاء ثمانية اشهر من اراقة الدماء، في الوقت الذي دعت فيه فرنسا وتركيا إلى فرض ضغوط دولية اكبر على سورية من اجل انهاء الحملة الامنية العنيفة ضد معارضي الرئيس السوري بشار الاسد، بينما قال ناشطون ان قوات الامن قتلت 16 مدنيا في ‘جمعة طرد السفراء’. وقال العربي في البيان انه تلقى رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم تضمنت ‘تعديلات على مشروع البروتوكول بشأن المركز القانوني ومهام بعثة مراقبي جامعة الدول العربية الى سورية’ الذي اقره مجلس الجامعة الوزاري في 16 تشرين الثاني (نوفمبر). وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في بيان الجمعة انه تسلم رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم تتضمن تعديلات على مسودة البروتوكول تتعلق بالوضع القانوني ومهام بعثة المراقبة المزمع ايفادها الى سورية. ونقل البيان عن العربي قوله ان هذه التعديلات تخضع الآن للدراسة. وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه انه يشك في استجابة سورية لمبادرة الجامعة العربية التي تستهدف وقف اراقة الدماء بعد ان بلغ عدد القتلى وفقا لاحصاء الامم المتحدة إلى اكثر من 3500 قتيل.
وقال جوبيه الذي تحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان فرنسا مستعدة للعمل مع المعارضة السورية وان هناك حاجة إلى عقوبات اشد على دمشق. واضاف جوبيه انه يعارض اي تدخل انفرادي في سورية لكنه ترك الباب مفتوحا امام عمل اوسع قائلا ان اي خطوة من هذا النوع يجب ان تأتي بتفويض من الامم المتحدة. وكثفت فرنسا خلال الايام القليلة الماضية اتصالاتها الدبلوماسية بشأن الوضع في سورية، وعقد اجتماع الجمعة في مقر وزارة الخارجية الفرنسية بهذا الصدد بحسب ما افادت مصادر متطابقة، في حين فضلت الخارجية الفرنسية عدم تأكيد حصوله رسميا من دون ان تنفيه.
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الجمعة ردا على سؤال حول هذا الاجتماع الذي يفترض انه ضم دبلوماسيين فرنسيين وامريكيين وبريطانيين والمانا واتراكا ومن عدد من الدول العربية وعقد في مقر الخارجية الفرنسية، ‘انا لا اؤكد شيئا’ من دون ان ينفي. ونقلت مجلة ‘لو نوفيل اوبسرفاتور’ ان هذا الاجتماع الذي من المقرر ان يكون قد عقد الساعة 15.30 ت غ يهدف الى تنسيق التحرك الدولي بشأن الملف السوري.
ومن جهتها اعتبرت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الجمعة في مقابلة مع شبكة ان بي سي ان اندلاع ‘حرب اهلية’ في سوريا امر ممكن، في وقت اخذ معارضون سوريون يردون على قمع النظام السوري باستخدام السلاح. وقالت كلينتون ‘اعتقد انه يمكن ان تندلع حرب اهلية اذا وجدت معارضة لديها تصميم كبير ومسلحة في شكل جيد وتتمتع بتمويل كبير’. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة ان قوات الامن قتلت 16 محتجا على الاقل واصابت عشرات عندما اطلقت النار لتفريق احتجاجات في مدن درعا وحمص وحماة وضاحية عربين في دمشق. ودعا المحتجون الدول الاجنبية إلى طرد السفراء السوريين دعما للمعارضة، فيما افاد مصدر رسمي عن مقتل عنصرين من حفظ النظام بانفجار عبوة ناسفة في حماة (وسط). ورفع محتجون في محافظة درعا الجنوبية التي كانت مهد الانتفاضة السورية لافتة كتب عليها ‘من يتقي الله يطرد سفيرا سوريا’.