مقتل 16 مدنيا في هجوم علي قافلة عسكرية امريكية في افغانستان واعتقال خمسة مشتبه بهم من طالبان
مصرع جنديين بريطانيين اثناء معركة في الجنوبمقتل 16 مدنيا في هجوم علي قافلة عسكرية امريكية في افغانستان واعتقال خمسة مشتبه بهم من طالبانكابول ـ كويتا (باكستان) ـ ا ف ب ـ رويترز: اعلن التحالف الدولي الذي يقوده الامريكيون في افغانستان ان 16 مدنيا قتلوا وجرح 24 آخرون في شرق البلاد امس الاحد حين تعرضت قافلة عسكرية امريكية لهجوم بسيارة مفخخة ردت عليه باطلاق النار.وقال التحالف ان السيارة المفخخة استهدفت القافلة العسكرية في ننغرهار في كمين نصبه العدو (…) علي جبهات عدة .واضاف ان قوات التحالف ردت باطلاق النار للدفاع عن الدورية .وتابع ان 16 مدنيا قتلوا في انفجار السيارة المفخخة عند مرور قافلة قوات التحالف وتوفي اربعة مدنيين لاحقا متاثرين بجروحهم. وقد جرح 24 مدنيا خلال الهجوم.وقال طبيب في مستشفي ان 29 مدنيا أصيبوا. ولم ترد علي الفور أنباء عن وجود أي قتلي بين القوات الاجنبية في التفجير الانتحاري الذي كان سببا في اطلاق النار.وقال متحدث باسم قوات حلف شمال الاطلسي انه سمع عن وقوع الحادث وانه يتحري صحة الامر. وتعمل قوات حلف شمال الاطلسي وقوات أخري منفصلة بقيادة الولايات المتحدة في المنطقة.وذكر سكان ومسؤولون أنه بعد اطلاق النار سد مئات الناس الطريق احتجاجا علي ما حدث. ويمثل قتل مدنيين حساسية بالغة للقوات الاجنبية وحكومة الرئيس حميد كرزاي المدعوم من الغرب.ويقول بعض المحللين ان القصف العشوائي الذي تقوم به القوات الغربية وحوادث اطلاق النار بشكل غير مقصود تزيد من مشاعر الاستياء من الحكومة وحلفائها الاجانب وترفع من نسبة تأييد طالبان. وهددت طالبان بشن هجوم في الربيع بأفغانستان في الاسابيع المقبلة بعد أكثر السنوات دموية منذ الاطاحة بالحركة عام 2001.وتقول الشرطة ان طالبان وزعت منشورات في جنوب أفغانستان في الايام الخيرة محذرة السكان من أنها ستشن هجوما جديدا وتطلب منهم الابتعاد عن القوات الاجنبية والافغانية.وتم توزيع المنشورات وهي من صفحة واحدة بلغة البشتو في بلدة سبين بولدان في الجنوب المتاخمة لباكستان متضمنة نصائح بكيفية تجنب الوقوع في مرمي هجمات طالبان.وطلبت المنشورات من السكان الابتعاد عن تجمعات القوات الاجنبية أو الافغانية وقوافلها وعدم ترك سياراتهم أو دراجاتهم النارية قرب القوات الاجنبية. ولم يذكر حلف شمال الاطلسي تفاصيل عن القتال الذي لقي خلاله اثنان من جنوده حتفيهما ولكن سكان في منطقة تعاني من العنف في اقليم هلمند بجنوب البلاد قالوا ان قتالا ضاريا كان يدور هناك السبت.وقال عدة أشخاص ذكروا أنهم من سكان منطقة سانجين ان ما يصل الي 30 مدنيا قتلوا في قصف حلف شمال الاطلسي للمنطقة. واعلنت القوة الدولية للمساعدة علي ارساء الامن (ايساف) التابعة لحلف شمال الاطلسي امس الاحد ان جنديين من القوة الاطلسية قتلا السبت في معركة في جنوب افغانستان.ومن جهة اخري اعتقلت الشرطة الباكستانية خمسة أفغان يشتبه بانتمائهم لجماعات متشددة في حملة بمدينة كويتا في جنوب غرب البلاد في الوقت الذي قالت فيه صحيفة باكستانية امس الاحد ان طالبان أقرت باعتقال أحد كبار قادتها في الاسبوع الماضي.والمشتبه بهم الخمسة بين 32 أفغانيا اعتقلوا في كويتا حيث قال مسؤولو الامن الباكستانيون ان الملا عبيد الله أخوند وهو من كبار زعماء طالبان اعتقل يوم الاثنين الماضي.وقال قاضي عبد الواحد وهو ضابط رفيع في الشرطة في كويتا انهم أفغان أعمارهم بين 20 و25 عاما وجاءوا من وزيرستان في اشارة الي منطقة باكستانية مضطربة علي الحدود مع أفغانستان حيث ينشط أفراد طالبان والقاعدة. ولم يذكر عبد الواحد ما اذا كان الخمسة أعضاء في طالبان ولكنهم اعتقلوا ومعهم وثائق مريبة.وأضاف أنهم يجري التحقيق معهم. وأضاف أن 27 أفغانيا اخر اعتقلوا خلال حملات في المدينة الليلة قبل الماضية ويجري استجوابهم أيضا.وجاء اعتقال أخوند بعد ساعات من زيارة ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي لباكستان والتي طلب فيها من باكستان بذل المزيد من الجهود في محاربة طالبان.ولم تؤكد الحكومة الباكستانية اعتقال وزير الدفاع السابق لطالبان. ويقول مسؤولون ان الحكومة قلقة من رد فعل المتشددين والاحزاب السياسية الاسلامية التي تعارض بشدة تحالف الرئيس برويز مشرف مع الولايات المتحدة في حربها علي الارهاب.ونفي المتحدث باسم طالبان اعتقال اخوند ولكن صحيفة (نيوز) الباكستانية قالت امس ان قائدا رفيعا في طالبان وبعض مسؤولي طالبان يعترفون علي مضض بأن أنباء اعتقاله صحيحة فيما يبدو. وصرح قيادي في طالبان للصحيفة قائلا من مؤشرات صحة هذه الانباء أن أغلب القادة العسكريين والمتحدث أغلقوا هواتفهم التي تعمل بالاقمار الصناعية .وقال القيادي الذي لم يذكر اسمه حدث هذا في الماضي أيضا كلما كان يجري اعتقال شخصية مهمة في طالبان .وقال مسؤول اخر في طالبان للصحيفة هناك وجوم بين صفوفنا. التغلب علي صدمة الاعتقال سيستغرق بعض الوقت . وفي كويتا تم نشر قوات أمنية اضافية عند المباني الحكومية في عدد من الاماكن العامة.