مراقبان دوليان يستقران في حماة.. ونان يطالب بنشر ‘سريع’ لمراقبي الامم المتحدة الـ300 بيروت ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: قتل 17 شخصا بينهم 14 مدنيا الاربعاء في اعمال عنف في مناطق عدة من سورية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما – دعا موفد الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي عنان الى نشر ‘سريع’ لـ300 مراقب تابعين للامم المتحدة في هذا البلد لكن مسؤولا في المنظمة الدولية قال ان نشر اول مئة من هؤلاء سيستغرق شهرا على الاقل. وقتل شخصان برصاص قناصة في مدينة دوما في ريف دمشق التي زارها فريق المراقبين الدوليين امس، والتي شهدت حملة اعتقالات ومداهمات وسمعت فيها اصوات انفجارات واطلاق نار. كما قتل شخصان برصاص عشوائي مصدره القوات النظامية في حرستا في ريف دمشق ايضا. وفي ريف ادلب (شمال غرب)، قتل اربعة اشخاص اثر اطلاق نار من حاجز أمني على حافلة قرب خان شيخون. وقتل مواطن اثر اطلاق رصاص خلال حملة مداهمات في قرية الشاتورية. في دير الزور (شرق)، قتل طفل في العاشرة من عمره اثر اصابته باطلاق نار مصدره القوات النظامية في قرية المريعية. وفي ريف حمص (وسط)، قتل مواطن في مدينة الرستن برصاص الجيش النظامي الذي يحاصر المدينة منذ اشهر. وفي محافظة درعا (جنوب)، قتل رجل مسن في مدينة بصرى الشام اثر سقوط قذيفة هاون على منزله اطلقتها القوات النظامية السورية، وقتل آخر في اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات منشقة. كما قتل شخص في طفس اثر اطلاق نار عشوائي من القوات النظامية. وقتل ثلاثة عناصر من القوات النظامية في البلدة نفسها في اشتباكات. من جهة ثانية، سلمت الاجهزة الامنية جثماني مواطنين اثنين الى ذويهما بعد ايام من اعتقالهما في مدينة حماة (وسط)، كما سلم جثمان مواطن لذويه في قرية دار عزة في ريف حلب (شمال) بعد ان قضى تحت التعذيب، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وافاد المرصد عن مقتل شخص من قرية شنان في ادلب ‘قضى تحت التعذيب بعد 25 يوما من اعتقاله في مدينة حمص’. من جهة اخرى طالب الهلال الاحمر السوري الاربعاء ‘الاطراف المعنية’ بحماية طواقمه خلال تقديمها المساعدة الى المحتاجين في سورية، وذلك بعد مقتل احد متطوعيه الثلاثاء في اطلاق نار في مدينة دوما في ريف دمشق.
ولم يتضمن البيان اي اشارة الى الجهة التي اطلقت النار، مشيرا الى ان ’21 متطوعا لا يزالون محاصرين في دوما’ من دون اي تفاصيل حول الجهة التي تحصارهم وظروف الحصار. وجاء في البيان ‘استشهد متطوع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري فرع ريف دمشق محمد أحمد الخضراء في بلدة دوما قرب دمشق وأصيب المتطوع مؤيد قصيباتي أثناء قيامهما بتقديم خدمات الاسعاف الاولي الى الجرحى أمس الاول’. وقال ان المتطوع قتل ‘اثر تعرض الطواقم الاسعافية للمنظمة العاملة في دوما لاطلاق نار (…) اثناء قيامهم بواجبهم الانساني’. واعرب رئيس منظمة الهلال الأحمر العربي السوري عبد الرحمن العطار، بحسب البيان، ‘عن تعازيه الحارة وتعاطفه الصادق مع عائلة الشهيد وأصدقائه وزملائه’، مؤكدا ‘اصرار المنظمة على متابعة تنفيذ رسالتها الانسانية التي تقضي بمساعدة كل من هم بحاجة بغض النظر عن الانتماء السياسي أو الديني’. وطالبت المنظمة ‘الجهات المعنية باجراء تحقيق حول ملابسات استشهاد المتطوع وجرح المتطوع الآخر’. ودعت ‘جميع الأطراف المعنية الى حماية الطواقم الاسعافية المتواجدة في دوما والمتطوعين، وتسهيل اخلائهم بشكل آمن’، مؤكدة ‘التزامها بالحياد وعدم التحيز’. كما طالبت ب’تسهيل عمل متطوعي وموظفي المنظمة، وتسهيل مرور سياراتها واحترام شارة الهلال الأحمر، وعدم التعرض لهم وهم يقدمون العون والمساعدة لمن يحتاجها، وذلك التزاما بالاتفاقيات التي وقعت عليها سورية لا سيما اتفاقيات جنيف الخاصة بحماية العاملين في المجال الإنساني’. وسقط اربعة قتلى الثلاثاء في ‘اطلاق نار من رشاشات ثقيلة وشظايا القنابل في مدينة دوما’ مصدره القوات النظامية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي لم يأت على ذكر المتطوع. وتأتي هذه التطورات في اليوم الرابع عشر من بدء تطبيق وقف اطلاق النار وفي الاسبوع الثاني من عمل فريق المراقبين الدوليين للتحقق من وقف اعمال العنف. وافاد مسؤول في الفريق الدولي المكلف مراقبة وقف اطلاق النار في سورية الاربعاء ان مراقبين اثنين استقرا في حماة (وسط) التي شهدت الاثنين عملية عسكرية عنيفة للقوات النظامية اسفرت عن مقتل 31 مدنيا.
وقال نيراج سينغ لوكالة فرانس برس ان مراقبين استقرا في مدينة حماة للقيام بمهام هناك. واضاف ‘لدينا الان مراقبان في حمص ومراقبان في حماة يقومون بمهامهم في تلك المنطقتين، ولدينا فريق يقوم ايضا بجولات ميدانية من دمشق’. وقتل 31 شخصا في حماة الاثنين باطلاق نار من رشاشات خفيفة وثقيلة من جانب القوات النظامية، غداة زيارة قام بها وفد المراقبين الى المدينة. واتهمت الرابطة السورية لحقوق الانسان القوات النظامية بتنفيذ عملية ‘اعدام ميداني’ في حق تسعة نشطاء التقوا وفد المراقبين الاحد. ووصل فريق من المراقبين الاربعاء الى مدينة دوما في ريف دمشق، بحسب ما افادت وكالة ‘سانا’ الرسمية السورية وناشطون في المكان. وذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) ظهر الاربعاء ان ‘وفد المراقبين يزور مدينة دوما في ريف دمشق من دون مرافقة اعلامية’. وقال عضو مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق محمد السعيد ان زيارة وفد المراقبين كانت ‘خاطفة’. واظهر مقطع بثه ناشطون على الانترنت وصول سيارات المراقبين الى المدينة، ‘بعد القصف العنيف’ الذي تعرضت له بحسب ما يقول صوت مسجل على الشريط. ويسمع في التسجيل نداء عبر مكبرات الصوت للسكان يقول ‘المراقبون في ساحة الجامع الكبير’ لحثهم على النزول الى الشارع ولقاء المراقبين، فيما استقبل حشد من الاشخاص سيارات المراقبين بهتافات ‘الله سورية حرية وبس’. ودعت الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي الى تسريع نشر المراقبين. وقال كوفي عنان ان الرئيس السوري بشار الاسد لم ينفذ حتى الآن وعدا بوقف العنف، مؤكدا ان الوضع ‘خطير’ و’غير مقبول’. واضاف مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية انه ‘يشعر بقلق خاص’ حيال تقارير تشير الى ان القوات الحكومية دخلت مدينة حماة بعد زيارة للمراقبين وقتلت عددا ‘كبيرا’ من الناس. وتابع عنان ‘اذا تأكد ذلك فهو امر غير مقبول ومدان’.