مقتل 17شخصا في سورية في جمعة التظاهر ضد ‘الطغاة’

حجم الخط
0

السلطات السورية تتعهد العفو عن حملة السلاح الذين يسلمون انفسهم خلال ثمانية ايامدمشق ـ نيقوسيا ـ القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قتل 17 شخصا الجمعة برصاص قوات الامن في سورية حيث انطلقت تظاهرات ضد ‘الطغاة’ تلبية لدعوة المعارضين السوريين الذين يشككون في ان تلتزم دمشق تنفيذ خطة الجامعة العربية للخروج من الازمة.

وتلحظ هذه الخطة وقفا كاملا للعنف والافراج عن جميع المعتقلين وانسحاب الجيش من المدن والسماح بحرية التنقل للمراقبين ومراسلي وسائل الاعلام الدولية، وذلك قبل البدء بحوار بين النظام والمعارضة. وتعهدت السلطات السورية العفو عن حملة السلاح الذين يسلمون انفسهم اليها في مهلة ثمانية ايام، وفق ما اورد التلفزيون السوري الرسمي الجمعة. وقال التلفزيون السوري ووكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ‘تدعو وزارة الداخلية المواطنين ممن حملوا السلاح او باعوه او قاموا بتوزيعه او نقله او شرائه او تمويل شرائه ولم يرتكبوا جرائم القتل الى تسليم انفسهم واسلحتهم الى اقرب مركز شرطة في منطقتهم وسيصار الى تركهم فورا وذلك خلال الفترة الممتدة من الخامس الى الثاني عشر من تشرين الثاني (نوفمبر)’. واضافت المصادر نفسها ان هذا العفو يأتي لمناسبة حلول عيد الاضحى الذي يبدأ الاحد ‘بهدف حفظ الامن والنظام العام’. ولم تتراجع اعمال القمع في سورية التي خلفت اكثر من ثلاثة الاف قتيل منذ منتصف اذار (مارس) وفق الامم المتحدة، وذلك رغم قرار نظام الرئيس بشار الاسد الموافقة على خطة للجامعة العربية لتجاوز الازمة. وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان ستة مدنيين قتلوا الجمعة في حمص (وسط)، وفي حماة، شمال حمص، قتل اربعة اشخاص برصاص قوات الامن وقناصة. وفي محافظة درعا، قتلت قوات الامن اربعة متظاهرين في كناكر وآخر في الحمورية. وقتل اثنان، احدهما مدني والاخر جندي فر صباحا برصاص قوات الامن في منطقة تل شهاب على الحدود مع الاردن، بينما كانا يحاولان مغادرة البلاد. وقامت قوات الامن بتطويق مسجد ابو بكر الصديق في مدينة بانياس الساحلية. واكد المرصد ان مصلين تعرضوا للضرب لدى خروجهم من المسجد. كما تم اعتقال عشرات الاشخاص في هذه المدينة بينهم اربعة اطفال ينتمون الى عائلة رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن. والخميس، قتل عشرون مدنيا برصاص قوات الامن واعتقل عشرات اخرون. ورغم اعمال القمع، لم يتراجع عزم الناشطين الذين دعوا السوريين الى التظاهر الجمعة تحت شعار ‘الله اكبر، ضد الطغاة’. واظهر شريط مصور بث على موقع يوتيوب عشرات من الاشخاص يتظاهرون صباح الجمعة في حي الميدان التاريخي في دمشق مطلقين شعارات مناهضة للاسد. وسجلت تظاهرة اخرى في حرستا بريف دمشق طالب المشاركون فيها بحماية دولية. ووفق شريط اخر بث على يوتيوب حمل احد المتظاهرين لافتة كتب عليها ‘الى متى تصغي الجامعة العربية الى هذا الكاذب؟ لقد قبل الخطة العربية (…) والدبابات لا تزال في الشوارع’. ونظمت تظاهرات اخرى في العديد من احياء مدينة حمص وكذلك في قرى المحافظة مثل حولا والقصير وتلبيسة وتدمر بحسب المرصد السوري. وفي دير الزور (شرق)، اطلقت قوات الامن النار لتفريق تجمعات وفق المرصد الذي اشار ايضا الى تظاهرة حاشدة في الصنمين بمحافظة درعا (جنوب) تطالب باسقاط النظام. واكدت صفحة ‘الثورة السورية 2011’ على موقع فيسبوك تصميم المعارضين على التظاهر وعدم امكان صمود النظام بدعم من روسيا والصين ولا بفضل قرارات الجامعة العربية. واكد الناشطون السوريون ان ‘النظام سقط منذ اليوم الاول الذي طالبنا فيه بالحرية ومنذ اول نقطة دم اهرقت بسبب الرصاص الذي يطلقه الطغاة’. وتصاعدت مخاوف من تحول الاضطرابات إلى عنف طائفي هذا الاسبوع وسط تقارير أفادت بقتل أشخاص من الاقلية العلوية – التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد – ومن السنة الذين يشكلون أغلبية بين سكان سورية البالغ عددهم 20 مليون نسمة.

ويقول معارضو الاسد إن السبيل الوحيد لاستعادة الاستقرار في سورية هو تنحيه على الفور.

ويبدو أن قوات الامن السورية لم تغير نهجها على الرغم من موافقة دمشق يوم الاربعاء على اقتراحات تقدمت بها الجامعة العربية لانسحاب الجيش من المدن والافراج عن سجناء سياسيين وإجراء محادثات مع المعارضة.

وقال أحمد رمضان وهو متحدث باسم المجلس الوطني السوري المعارض الخميس إن المعارضة شهدت بالفعل الرد الدامي للنظام على المبادرة مع تصعيد القصف لحمص.

وأضاف رمضان إن رد فعل النظام على احتجاجات الجمعة سيكون فرصة لاختبار التزامه بالمبادرة فاذا ظلت قواته تطلق النار على المحتجين قد تضطر الدول العربية الى اتخاذ موقف اكثر حسما ودعم قضية طلب الحماية الدولية للمدنيين.

ووقع قصف الدبابات لحمص اليوم قبل ساعات من صلاة الجمعة.

وقال سامر وهو نشط فر من المنطقة لرويترز عبر الهاتف ‘الجرحى في بابا عمرو يموتون في أماكنهم. القصف عنيف للغاية ولا يمكن أن يصل أحد إليهم’. وذكر نشطون أيضا أن العشرات اعتقلوا في الساعات الاولى من صباح اليوم في ضاحيتي دوما وحرستا بشمال دمشق وقالوا إن الجنود يدخلون ضاحية المعضمية إلى الغرب من العاصمة.

وتقول الامم المتحدة إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة على حكم عائلة الاسد الممتد منذ 41 عاما.

وتلقي السلطات السورية بالمسؤولية على متشددين إسلاميين وعصابات مسلحة تقول إنها قتلت 1100 فرد من الجيش والشرطة.

وتزيد العقوبات الغربية والانتقادات المتزايدة من تركيا ومن جيران سورية العرب الضغوط على دمشق لإنهاء إراقة الدماء.

وأطلع نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية أعضاء من المجلس الوطني السوري جماعة المعارضة الرئيسية على خطة الجامعة العربية في القاهرة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن سمير نشار عضو المكتب التنفيذى للمجلس الوطنى السوري المعارض قوله بعد الاجتماع مع الأمين العام ‘لم نتحدث مع الأمين العام للجامعة العربية عن حوار مع النظام.’وأضاف نشار ‘فقط عرضنا الدخول فى مفاوضات لانتقال السلطة من نظام استبدادى إلى نظام ديمقراطي وطالبنا بتنحي بشار الاسد عن السلطة’زمن جانبه انتقد المنسق العام لهئية التنسيق الوطنية السورية المحامي حسن عبد العظيم تعامل السلطات مع المتظاهرين من خلال إطلاق النار.

وقال عبد العظيم ليونايتد برس انترناشونال يبدو أن السلطة تقوض كل مبادرة تأتي لحل الأزمة وتقضي عليها وتستمر بالعنف والقتل والاعتقالات، ولعل مبادرة الجامعة وهي حل عربي، كانت هي طوق النجاة ولكن يبدو أن السلطة سوف تقوض هذه المبادرة وتفشلها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية