مئات الالاف من السوريون يقسمون على حماية وطنهم ووحدته الوطنيةالقاهرة ـ نيقوسيا ـ دمشق ـ وكالات: وصل عدد القتلى برصاص الامن السوري امس الى 17 في مدينتي حمص ودرعا، كما قتل 8 من عناصر الأمن السوري وأُصيب العشرات بجروح، بهجوم على حاجز عسكري في محافظة حماة.
وقال المرصد السوري المعارض ومقرّه لندن، في بيانان، إن ‘8 عناصر على الأقل قُتلوا وأُصيب العشرات بجروح، في هجوم شنّه منشقون عن الجيش على حاجز أمني وعسكري في بلدة كفرزيتا في محافظة حماة’. وأضاف أن 12 مدنيا قتلوا في محافظة حمص، لم يذكر اسم أي منهم، وأشار الى أن ‘4 منهم سقطوا برصاص حواجز وقناصة في عدة أحياء من المدينة’، لم يحددها، وقال إن القتلى الـ3 الآخرين قضوا جرّاء جروح أصيبوا بها في وقت سابق.
وتابع أن ‘4 أشخاص من محافظة إدلب بينهم 3 منشقين، قُتلوا برصاص حاجز أمني وعسكري في بلدة كفرزيتا في وقت سابق امس، كما أُصيب 13 شخصاً بجروح في بلدة كفرومة إثر إطلاق رصاص من قبل قوات أمنية وعسكرية خلال حملة مداهمات واعتقالات في البلدة تم خلالها اعتقال 26 مواطناً’، فيما لم يذكر المرصد المعارض اسم أي من القتلى أو المعتقلين المذكورين.
وأشار إلى أن ‘مواطناً استُشهد برصاص حاجز للقوات السورية قرب بلدة الحارة في محافظة درعا، فيما نفّذت قوات الأمن حملة إعتقالات في بلدات حسم الجولان ونوى ونمر’، لم يشر ما إذا كانت هذه الحملة أسفرت عن إعتقال أحد.
الى ذلك، قال المرصد المعارض إن ‘قوات الأمن السورية إعتقلت أكثر من 30 طالباً من طلاب جامعة القلمون قرب بلدة دير عطية في محافظة ريف دمشق بعد أن نفّذ طلابها إعتصاماً اليوم (امس)’، لكنه لم يذكر ما إذا كان يملك لائحة بهويات الطلاب المعتقلين وأسمائهم.
وتواصلت الثلاثاء الاشتباكات بين الجيش ومسلحين يعتقد انهم جنود انشقوا عنه. ففي درعا قتل خمسة جنود نظاميين في هجوم لمنشقين، في حين دارت اشتباكات مماثلة في محافظة ادلب (شمال غرب) اسفرت عن ‘مقتل او اصابة 14 جنديا نظاميا’، بحسب المرصد. ويتعذر التحقق من هذه الارقام من مصادر اخرى، اذ يمنع على وسائل الاعلام الاجنبية التنقل بحرية في سورية حيث اسفر القمع واعمال العنف عن اكثر من 3500 قتيل، بحسب الامم المتحدة. ويأتي ذلك فيما ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية على الانترنت ان ‘الجيش السوري الحر (الذي انشقت عناصره عن الجيش السوري النظامي) قام بضرب مقر فرع المخابرات الجوية الذي يقع على مدخل دمشق بصواريخ وبقذائف آر بي جي’ مما ادى الى مقتل 6 من عناصر الامن وجرح العشرات. واشار الاتحاد الى ان ‘الدخان يتصاعد منه’. افاد ناشطون الاربعاء ان قوات من الجيش الحر المنشق عن الجيش النظامي السوري قام فجر الاربعاء باستهداف مقر للمخابرات الجوية في ريف دمشق.
وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية على الانترنت ان ‘الجيش الحر يقوم بضرب مقر فرع المخابرات الجوية الذي يقع على مدخل دمشق بصواريخ وبقذائف آر بي جي’ مشيرين الى ان ‘الدخان يتصاعد منه’. واوضح الناشطون الذين ارفقوا مخططا للعملية بجانب الخبر انه’ تمت مهاجمة الفرع من ثلاث جهات’. ولفت الناشطون الى ان المعتقلين المحتجزين بالفرع بخير الا انهم العملية لم تتمكن من تحريرهم. من جهتها، وجهت كتيبة خالد بن الوليد التابعة للجيش الحر والناشطة في مدينة حمص (وسط) ‘تحية لإخواننا الثوار الأبطال في منطقة حرستا في ريف دمشق ونقول بارك الله أيديكم على عمليتكم فجرا واستهداف مبنى المخابرات الجوية في حرستا’. وتوجه اعضاء الكتيبة بالدعاء للمنفذين ‘بالتوفيق لكم في جميع عملياتكم’. وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد في بيان تلقت وكالة فرانس نسخة منه فجر الاربعاء انه في محافظة ريف دمشق ‘هزت اصوات الانفجارات مدن زملكا وحمورية ودوما وحرستا ووردت معلومات مؤكدة عن استهداف مقر جهاز امني في مدينة حرستا’. ولم يوضح المرصد اسباب هذه الانفجارات ولا ما اذا كانت اسفرت عن ضحايا او لا. واضاف المرصد في بيان ثان في وقت سابق من امس ‘هزت ثلاثة انفجارات حي برزة قبل قليل تبعها اطلاق رصاص كثيف ما زال مستمرا حتى الان’. وفي محافظة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد سمع دوي ‘اطلاق رصاص كثيف في كافة احياء مدينة جاسم’ ليل الثلاثاء الاربعاء، بحسب المصدر نفسه. واعلن الجيش السوري الحر الذي يقوده العقيد المنشق رياض موسى الاسعد ويضم الاف العسكريين الذين انشقوا عن الجيش النظامي السوري تبنيه للعملية التي استهدفت مقرا للمخابرات الجوية السورية بالقرب من العاصمة دمشق. واسس العقيد رياض الاسعد الجيش السوري الحر نهاية تموز (يوليو) بعيد اعلانه انشقاقه عن الجيش النظامي اثر استخدام السلطات السورية للعنف في قمع الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في البلاد منذ منتصف اذار (مارس) الماضي ما اسفر عن سقوط اكثر من 3500 قتيل بحسب حصيلة للامم المتحدة. ودعا الاسعد الثلاثاء من تركيا حيث يقيم الى محاربة نظام دمشق. وقد شكلت دعوته اشارة اضافية الى تخلي انقرة عن النظام السوري بعد استضافتها العديد من مؤتمرات المعارضة السورية. كما طلب ‘مساعدة عسكرية’ دولية لاطاحة النظام في دمشق، مؤكدا في الوقت نفسه معارضته لتدخل اجنبي في بلده. وتصاعدت العمليات العسكرية التي تبناها الجيش الحر ضد قوات عسكرية وامنية سورية وخصوصا في ريف مدينة ادلب (شمال غرب) وفي مدينة حمص وريفها (وسط) وفي ريف درعا (جنوب)، مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري ما اسفر عن مقتل وجرح عشرات العسكريين النظاميين. وانضم الى الجيش الحر ‘لواء الضباط الاحرار’ بقيادة المقدم المنشق حسين هرموش في نهاية اب (اغسطس)، حسبما افاد احد قياديي الجيش المتواجدين على الحدود السورية اللبنانية. واكد القيادي النقيب حسن الذي طلب عدم الكشف عن اسم عائلته في تصريحات وصلت لوكالة فرانس برس ان عدد عناصر الجيش الحر تبلغ نحو 17 الف عسكري منتشرين في كافة الاراضي السورية. وكان المقدم هرموش اعلن انشقاقه عن الجيش بداية حزيران (يونيو) الماضي احتجاجا على اعمال القمع التي ينفذها نظام الرئيس بشار الاسد بحق المدنيين، ليصبح بذلك اول ضابط سوري يعلن انشقاقه عن الجيش وتكر السبحة من بعده. وتمكن هرموش من مغادرة سوريا وشكل ما اطلق عليه اسم ‘لواء الضباط الاحرار’ الذي يضم عشرات الضباط الذين حذوا حذوه وانشقوا عن الجيش من بعده قبل ان يقع بيد السلطات السورية في ظروف لا يزال يكتنفها الغموض. وقالت مصادر في المعارضة السورية انه تعرض على ما يبدو للخطف في تركيا واعيد بالقوة الى بلاده لكن هرموش قال في مقابلة اعلن فيها ‘اعترافاته’ وبثها التلفزيون السوري انه قرر ‘العودة’ الى سورية تلقائيا. واعلنت قيادة الجيش السوري الحر مؤخرا في بيان عن تشكيل المجلس العسكري المؤقت وحددت تشكيلته ومهامه وعلى رأسها دراسة مهام الجيش (الحر) باسقاط النظام ومحاسبة افراده وحماية المواطنين من بطش أدوات النظام والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ومنع الفوضى. ويراس المجلس العسكري للجيش الحر بحسب البيان التاسيسي للمجلس قائد الجيش العقيد رياض الاسعد ويضم بعضويته ثمانية ضباط بينهم اربعة برتبة عقيد وثلاثة برتبة مقدم بالاضافة الى رائد. وحدد البيان ‘مهام المجلس العسكري باربعة وعشرين بندا على رأسها اسقاط النظام الحالي’. الى ذلك أقسم مئات الآلاف من المواطنين السوريين الذين توافدوا على الساحات العامة الأربعاء على حماية وطنهم ووحدته الوطنية.
ونقل التلفزيون السوري صوراً لمسيرات يشارك فيها آلاف في محافظتي دمشق واللاذقية تحت أمطار غزيرة للمشاركة في المسيرات الشعبية بمناسبة الذكرى الـ41 للحركة التصحيحية التي قادها الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد.
وعبر المشاركون في المسيرات والتي كان اكبرها في مدينتي دمشق واللاذقية عن دعم القرار الوطني السيادي المستقل والوفاء للوطن، مؤكدين على الوحدة الوطنية والحفاظ على الأمن والاستقرار ورافضين لقرار الجامعة العربية بحق سورية وللتدخل الخارجي في شؤونها الداخلية.