وجود امني مكثف امام الجوامع.. وعدد اللاجئين عشرة آلافنيقوسيا ـ عمان ـ دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قالت جماعة نشطاء تنسق الاحتجاجات الشعبية في سورية ان قوات الامن قتلت بالرصاص الجمعة 19 محتجا في عدة مظاهرات في انحاء سورية طالبت بانهاء حكم الرئيس بشار الاسد.
وقالت جماعة لجان التنسيق المحلية في بيان ان عدد القتلى يشمل اول محتج يسقط قتيلا في حلب ثاني اكبر مدن سورية.
وكانت حلب وهي مدينة سنية في الاغلب بها اقليات كبيرة وطبقة تجار غنية ذات صلات وثيقة بالحكام العلويين خالية الى حد كبير من الاحتجاجات سوى مظاهرات في الحرم الجامعي بها وعلى مشارف المدينة طوال ثلاثة اشهر من الانتفاضة.
وذكر رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس انه ‘قتل 4 اشخاص في حمص (وسط) وشخص في دير الزور (شرق) عندما اطلق رجال الامن النار على متظاهرين’. وكانت حصيلة سابقة اعلنت عن مقتل شخصين في حمص. وذكر ناشطون اخرون فضلوا عدم الكشف عن هويتهم ‘هناك عدد من الجرحى بينهم خمسة في حالة خطرة’. واضاف الناشطون ان ‘شخصين قتلا في داعل (ريف درعا، جنوب البلاد) كما قتل شخص في دوما (بريف دمشق) اثر اطلاق رجال الامن النار عليهم خلال مشاركتهم في المظاهرات’. وكان رئيس المرصد ذكر في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان ‘رجال الامن اطلقوا النار بكثافة على متظاهرين في دير الزور مما اسفر عن اصابة 3 اشخاص’. واضاف ‘ان إطلاق النار مازال مستمرا في دير بعلبة في حمص حيث اصيب عدد كبير من الجرحى’، مشيرا الى ‘انباء عن وقوع قتلى’ دون ان يتمكن من تحديد عددهم. وذكر كذلك ان رجال الامن استخدموا الرصاص لتفريق تظاهرتين في مدينة بانياس الساحلية (غرب) ما ادى الى ‘اصابات’ بين المتظاهرين، بينما سجلت تظاهرات في عدد من المدن السورية. ومن جهته اعلن الاعلام الرسمي عن مقتل عنصر من قوات حفظ النظام بالاضافة الى اصابة اخرين في حمص وجرح عناصر من الجيش في دير الزور بنار ‘مسلحين’. وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان ‘ احد’عناصر’الامن استشهد واصيب اكثر’من’عشرين’برصاص’مسلحين في حمص’. وقال عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ‘يسمع منذ ساعة (10.00 تغ) اطلاق نار بكثافة لتفريق تظاهرتين في بانياس’، مشيرا الى ‘انباء عن وقوع اصابات’ بين المتظاهرين. واضاف عبد الرحمن ان ‘رجال الامن لاحقوا المتظاهرين في احدى التظاهرتين بعد تفريقها الى داخل الاحياء الجنوبية في حين توجهت التظاهرة الثانية الى خارج بانياس باتجاه جسر المرقب’. ولفت الناشط الى ان ‘رجال الامن منعوا الاهالي من الخروج الى الشرفات بينما كانوا يلاحقون المتظاهرين الذين تم اعتقال بعضهم’. كما ذكر عبد الرحمن الى ‘ان رجال الامن اطلقوا النار على مظاهرة جرت في حمص (وسط) تضم نحو خمسة الاف شخص’ لافتا الى ‘انباء عن وقوع جرحى’ دون ان يتمكن من تأكيد عددهم. وقال التلفزيون السوري ان عنصرا من القوى الامنية السورية قتل الجمعة وجرح اكثر من 20 برصاص مسلحين في مدينة حمص بوسط البلاد.
كما قال التلفزيون ان ضابطين واربعة عناصر جرحوا في هجوم لمسلحين على قيادة المنطقة ومديرية التجنيد في دير الزور بشرق البلاد والتي يقول مقيمون انها شهدت اليوم واحدة من كبرى المظاهرات المطالبة بالحرية السياسية منذ بدء الاحتجاجات في جنوب سورية.
كما فرقت قوات الامن ‘مئات المتظاهرين بالهراوات في السويداء’ (جنوب) التي يغلب سكانها الدروز، بحسب الناشط. ولفت الى ان ‘مظاهرة انطلقت في سراقب رغم الحصار الذي فرضه الجيش عليها حيث خرج نحو الفي شخص. واشار عبد الرحمن الى ان ‘تظاهرات جرت في داعل (ريف درعا جنوب البلاد) وجبلة (غرب) والرستن (وسط) والقصير (وسط) والشيخ مسكين (ريف درعا) ومعرة النعمان (غرب) وتلبيسة (وسط) وفي حي الرملة في اللاذقية (غرب) كما في دير الزور والميادين (شرق) ‘. واضاف رئيس المرصد ‘تظاهر المئات في ريف دمشق كما في سقبا وجسرين وكفر بطنا وحمورية’. واشار الى ان ‘المتظاهرين كانوا يطلقون شعارات تدعو الى التضامن مع المدن المحاصرة وشعارات مناهضة للنظام’. من جهته، ذكر الناشط الحقوقي عبد الله الخليل للوكالة ان ‘نحو 2500 شخص خرجوا للتظاهر في مدينة الطبقة المجاورة لمدينة الرقة (شمال) من جامع الحمزة باتجاه الشارع الرئيسي الى الدوار’. واكد الناشط ان قوات ‘الامن لم تتعرض للمتظاهرين’، مشيرا الى ‘وجود امني كثيف امام الجوامع في مدينة الرقة’. وذكر الناشط الحقوقي حسن برو ان ‘اكثر من ثلاثة الاف شخص خرجوا للتظاهر في عامودا (شمال) من امام الجامع الكبير مطالبين بالحرية والديمقراطية’ لافتا الى ان المتظاهرين ‘رفعوا لافتات تطالب بالاعتراف الدستوري بالشعب الكردي بالاضافة الى رفض الحوار مع الدبابات’. واشار برو الى ان ‘قوات الامن لم تتدخل لفض المظاهرة واكتفت بمراقبتها’. واضاف برو ان ‘اربعة الاف شخص تظاهروا في القامشلي (شمال غرب) انطلاقا من جامع قاسمو مطالبين باسقاط النظام والحرية والديمقراطية والوحدة الوطنية’ مشيرا الى انها ‘انتهت بسلام’. واشار برو الى ان القيادي في حزب يكيتي المحظور حسن صالح القى كلمة في نهاية المظاهرة شكر فيها المتظاهرين ‘واكد ان التغيير لا بد منه وان الحوار هو السبيل الوحيد الذي يخرج سورية من الازمة’. كما دعا صالح في كلمته السلطات السورية الى ‘السماح للاعلام المستقل بدخول والوقوف على الاحداث’ بحسب برو. من جهته اشار رئيس اللجنة الكردية لحقوق الانسان رديف مصطفى الى ان ‘الجديد في مظاهرة القامشلي هو مشاركة رجال من عشيرتي طي وشمر بالاضافة الى لجنة وحدة الشيوعيين’ واضاف مصطفى ان ‘الشباب الذين يدعون الى التظاهر اصبح لهم شركاء من لجنة التنسيق الكردية التي تضم حزب ازادي وحزب يكيتي زتيار المستقبل الكردي’ وذكر برو ان ‘قيام مظاهرة في راس العين (80 كلم شمال الحسكة، شمال شرق) شارك فيها 1500 شخص’ مشيرا الى ‘ان ما ميز هذه المظاهرة كانت مشاركة العرب والشيشان الى جانب الاكراد’. واعتبر برو ‘ان ذلك ان دل على شيء فانه يعبر ان لا طائفية في سورية بل ان النسيج السوري موحد بطوائفه واثنياته’. واعلن مصدر رسمي تركي ان عدد السوريين الذين لجأوا الى تركيا هربا من القمع في بلدهم بلغ الجمعة 9700 شخص بعد وصول اكثر من الف شخص في الساعات الـ 24 الماضية.
وقال المصدر نفسه لوكالة فرانس برس ان ‘عدد السوريين في تركيا بلغ الثلاثاء 9700’ شخص، موضحا ان حوالى 1200 سوري عبروا الحدود الخميس وليل الخميس الجمعة.