مقتل 2 بهجوم فاشل علي قافلة امريكية واصابة 3 جنود المان بجروح بافغانستان

حجم الخط
0

رايس قدمت دعمها لكرزاي في خضم موجة العنف

قندهار ـ كابول (افغانستان) ـ بوتسدام (المانيا) ـ رويترز ـ ا ف ب: انفجرت سيارة ملغومة قبل الاوان وهي تقترب من قافلة عسكرية امريكية في افغانستان امس الاربعاء مما ادي الي مقتل شخصين.

جاء الهجوم الذي وقع في اقليم زابل الجنوبي في الوقت الذي تزور فيه وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس العاصمة كابول لتؤكد مجددا دعمها للرئيس حميد كرزاي وهو يكافح لانهاء أسوأ موجة اعمال عنف تشهدها البلاد منذ عام 2001. وقال المتحدث باسم الحكومة الاقليمية جولاب شاه علي خيل ان شخصين في السيارة قتلا. واضاف انه لم يصب أي امريكي بأذي. وقال القنبلة التي في السيارة انفجرت قبل الاصطدام بالقافلة.

واعلن قائد طالبان في زابل الملا محمد معصوم المسؤولية في مكالمة هاتفية من مكان مجهول. وقال معصوم ان مهاجما واحدا من طالبان نفذ الهجوم وان الشخص الاخر الذي قتل ربما كان من المارة. وقال ان المدنيين يجب ان يبتعدوا عن القوافل العسكرية.

الي ذلك اعلن الجيش الالماني ان ثلاثة من جنوده اصيبوا بجروح طفيفة ليل الثلاثاء الاربعاء في هجوم جنوب قندز (شمال افغانستان). واوضحت القيادة المركزية لبعثة الجيش الالماني في افغانستان ومقرها في بوتسدام (شرق المانيا) ان الجنود الثلاثة اصيبو بشظايا في هجوم وقع علي بعد اربعة كلم من قندز.

واضاف المصدر ان دورية ثانية جاءت لمساعدة الاولي تعرضت بدورها لعيارات نارية ما ادي الي تبادل لاطلاق النار.

وكان هجوم انتحاري استهدف الثلاثاء دورية من الجنود الالمان في ولاية قندز اسفر عن سقوط قتيلين وثمانية جرحي بين المدنيين الافغان.

وانفجرت سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري علي بعد نحو 25 مترا من قافلة للجنود الالمان ينتمون الي القوات الدولية للمساعدة علي ارساء الامن التابعة لحلف شمال الاطلسي (ايساف) كانت تقوم بدورية في المنطقة. لكن الهجمات الانتحارية التي غالبا ما تقع في افغانستان منذ نهاية 2005، ما زالت نادرة في شمال البلاد ومركزة بشكل خاص في جنوب وشرق افغانستان حيث ينشط عناصر طالبان.

وغادرت رايس امس الاربعاء افغانستان متوجهة الي موسكو حيث ستشارك في اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة الثماني كما افاد مسؤول امريكي في كابول.

وكانت رايس وصلت صباح امس الاربعاء الي العاصمة الافغانية وغادرتها ظهرا.

وخلال زيارتها الخاطفة لكابول التي دامت بضع ساعات، قدمت رايس دعمها للرئيس الافغاني حميد كرزاي الذي يواجه صعوبات نتيجة اكبر موجة عنف تشهدها افغانستان منذ نهاية العام 2001 وتزايد استياء الشعب الافغاني ازاء انعدام الامن وبطء عملية اعادة الاعمار.

وقالت رايس لا اعرف شخصية تحظي بهذا القدر من الاحترام في صفوف الاسرة الدولية مثل الرئيس حميد كرزاي لقوته وحكمته وشجاعته. واضافت متوجهة الي الشعب الافغاني ان رئيسكم يحظي باعجاب كبير في العالم اسوة بانجازات الشعب الافغاني.

واعلنت رايس ان افغانستان لديها اعداء مصممون ولا يرحمون لكنهم لن ينجحوا.

واضافت خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كرزاي انني واثقة تماما بأن مستقبل افغانستان الديمقراطي والمؤسسات الديمقراطية تزداد قوة وتتعزز كل يوم.

وقامت بزيارتها بعد شهر علي الاضطرابات العنيفة التي هزت العاصمة الافغانية في 29 ايار (مايو) واوقعت عشرين قتيلا.

وان كانت تلك التظاهرات الدامية انطلقت احتجاجا علي حادث سير تسبب به جنود امريكيون، الا انها عبرت في الوقت نفسه عن استياء الافغانيين من بطء عملية اعادة الاعمار التي باشرها المجتمع الدولي وحظيت بمساعدات وصلت قيمتها الي مليارات الدولارات.

وبالرغم من تسجيل معدل نمو مرتفع في افغانستان، تتفشي البطالة بنسبة مرتفعة جدا في هذا البلد ولو انه يصعب تقديرها بدقة.

وقام المتظاهرون بنهب وتخريب قسم من وسط المدينة وهم يهتفون الموت لامريكا، الموت لكرزاي فيما بقيت الشرطة طوال ساعات عاجزة عن اعادة النظام.

واضعفت هذه التظاهرات موقع الرئيس الذي يواجه صعوبات ايضا بسبب اعمال العنف اليومية التي يقوم بها عناصر طالبان وقد بلغت حدا غير مسبوق منذ سقوط نظام طالبان في نهاية 2001 في حملة عسكرية شنها ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة.

واشادت رايس الثلاثاء في طريقها الي اسلام اباد بكرزاي وقالت انه شخص قاد هذا البلد في غضون اربع سنوات من الحرب الاهلية والدمار شبه التام الي موقع مشرف في صفوف الاسرة الدولية.

واضافت انه زعيم استثنائي وسندعمه وبصورة تامة.

واعتبر وحيد مجدي المحلل السياسي الافغاني ان ادارة كرزاي في وضع هش، الدولة هشة وكذلك الرئيس، وهي وجهة نظر منتشرة في افغانستان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية