مقتل 221 مسلحاً من طالبان في اشتباكات في 13 ولاية أفغانية مع تواصل انسحاب القوات الأجنبية

حجم الخط
0

لندن-«القدس العربي»- وكالات: قتل 221 مسلحاً من حركة طالبان، خلال اشتباكات مع قوات الأمن في 13 ولاية أفغانية. وقالت وزارة الدفاع في بيان، أمس الخميس، إن اشتباكات نشبت بين قوات الأمن وعناصر طالبان في الساعات الـ24 الأخيرة، في 13 ولاية، أبرزها كونار وقندهار وبلخ وفارياب وقندوز وبدخشان. وأضافت أن 221 عنصراً من طالبان قتلوا خلال الاشتباكات، في حين أصيب 88 آخرون بجروح. وأردفت الوزارة أنه تمت إزالة 29 لغماً خلال العمليات.
في المقابل، أعلنت حركة طالبان سيطرتها على 3 أقضية، خلال الساعات الـ24 الأخيرة، ليرتفع إجمالي المناطق التي بسطت نفوذها فيها آخر شهر إلى 60، على حد قولها.
وبينما يستمر الغموض في مستقبل مفاوضات السلام، تصاعد مستوى العنف في أفغانستان منذ مايو/ أيار الماضي، إثر بدء انسحاب القوات الأجنبية من البلاد. ووفق بيانات الأمم المتحدة، تسيطر طالبان على 50٪ إلى 70 ٪ من أراضي البلاد، باستثناء مراكز المدن. وحسب ما نقلته وكالة «الأناضول» التركية، تسيطر الحركة على أكثر من 130 قضاء من إجمالي 407 في عموم البلاد. في حين أن جميع مراكز الولايات الـ34 في البلاد تخضع لسيطرة قوات الأمن الأفغانية. ويتواصل النزاع بين قوات الأمن وطالبان في معظم أنحاء أفغانستان، مع استمرار الاشتباكات في نحو 200 قضاء.
وفيما يتعلق بالقوات الأجنبية في البلاد، أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أمس الخميس، أن إعادة الجنود الألمان من أفغانستان يسير «وفقاً للخطة». وكتبت الوزارة على تويتر: «لايزال هناك وحدة حالياً تضم 570 جندياً» من النساء والرجال. وأضافت الوزارة أنه سوف يتم إعادة معسكر مرمل في مدينة مزار شريف، قاعدة الجنود الألمان في شمال أفغاستان، إلى الأفغان بعد انتهاء المهمة. وتابعت الوزارة أنه تتم حالياً إعادة الجنود والجنديات الألمان من مهمة «الدعم الحازم» التي كانوا يشاركون بها والتابعة لحلف شمال الأطلسي «ناتو» إلى ألمانيا عبر العاصمة الجورجية تبليسي.
كما قال الرئيس البولندي، أندريه دودا، أمس، إن بلاده ستسحب قواتها بحلول نهاية يونيو/ حزيران. وكتب دودا على تويتر: «بحلول نهاية يونيو وبعد 20 عاماً، ننهي مشاركتنا العسكرية في أكبر عملية عسكرية في تاريخ الحلف» وأضاف أن أوائل القوات ستعود إلى بولندا مساء الخميس.
إلى ذلك، قال مسؤولون أمريكيون، أمس، إن إدارة الرئيس جو بايدن ستجلي مجموعة من المترجمين الفوريين والتحريريين الأفغان خارج البلاد قبل أن يكمل الجيش الأمريكي انسحابه، حتى يتمكنوا من استكمال إجراءات استخراج التأشيرات بأمان. وذكر النائب في الكونغرس، مايكل ماكول أن الدول التي سيتوجه إليها الأفراد الذين سيتم إجلاؤهم من أفغانستان تشمل الإمارات والبحرين وقطر والكويت.
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، إن عدم استقرار أفغانستان يؤثر في بلاده وإيران. وذكرت الخارجية الباكستانية في بيان، الخميس، أن قريشي التقى ممثل إيران الخاص بشؤون أفغانستان محمد إبراهيم طاهريا، في مبنى الوزارة في العاصمة إسلام أباد. وخلال اللقاء، قال قريشي إن العنف المتزايد في أفغانستان سيعزز من لا يريدون السلام فيها، مشدداً على أن الحل ليس عسكرياً. وأضاف أن المصالحة السياسية بين الأطراف الأفغانية ستساعد على تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في البلاد. وأعرب عن قلقه من تصاعد العنف، مؤكداً أهمية اغتنام الأطراف الأفغانية فرصة السلام والدعم الدولي.
وتعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم طالبان، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.
وتصاعد مستوى العنف في أفغانستان، منذ مطلع مايو/ أيار الماضي، مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية بأمر من الرئيس جو بايدن في أبريل/ نيسان الفائت، والمقرر اكتماله بحلول 11 سبتمبر المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية