بيشاور (باكستان) من حاج مجتبى: قال مسؤولو مخابرات باكستانيون إن اربعة صواريخ أطلقتها الجمعة طائرتان أمريكيتان بدون طيار على منطقة وزيرستان الشمالية الباكستانية أصابت منزلا مما أسفر عن مقتل 25 متشددا.
وجاء الهجوم بعد يومين من زيارة قام بها الأميرال مايك مولين رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة لاسلام آباد وعبر فيها عن قلقه لاستمرار الصلات بين وكالة المخابرات الباكستانية الرئيسية والمتشددين الذين يهاجمون القوات التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان المجاورة.
ووقعت الغارة في بلدة مير علي على بعد نحو 35 كيلومترا شرقي بلدة ميران شاه الرئيسية في المنطقة الواقعة على الحدود مع أفغانستان. وقال مسؤول مخابرات باكستاني في المنطقة طلب عدم نشر اسمه لرويترز إن المنزل كان مخبأ للمتشددين. وأضاف ‘يحيط (المتشددون) بالمنطقة التي وقع فيها الهجوم ولا يسمحون لأي شخص بدخولها’ وقال إنه تم انتشال 25 جثة من تحت الانقاض وإن من بين القتلى ثلاث نساء.
وذكر مسؤول آخر أن بعض المتشددين الأجانب كانوا من بين القتلى لكن لم يتسن التأكد من أعدادهم وجنسياتهم. ومن المعروف أن وزيرستان الشمالية ملاذ لمقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان بالقرب من الحدود الافغانية. واستخدمت الولايات المتحدة هجمات الطائرات بدون طيار لاستهداف المقاتلين الذين تربطهم صلات بالقاعدة على مدى السنوات القليلة الماضية في المناطق القبلية الباكستانية المضطربة. وهذه الهجمات هي مصدر قلق لحكومة اسلام اباد التي تقول إن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين يؤجج الغضب الشعبي ويدعم التشدد. وقال مسؤول أمريكي أثناء زيارة مولن إن الولايات المتحدة لن تتوقف عن شن هجمات بطائرات بدون طيار في باكستان رغم الاعتراضات الباكستانية. وقال مسؤولو أمن في المنطقة إن متشددين شنوا في وقت سابق هجوما على موقع أمني في بلدة دير مما أسفر عن مقتل عشرة جنود. وأضافوا أن حوالي 30 جنديا كانوا يحرسون الموقع عندما هاجمه المتشددون الخميس. واندلع قتال استمر عدة ساعات. وتحارب قوات الأمن الباكستانية متشددين من طالبان في عدة مناطق في شمال غرب البلاد طوال السنوات القليلة الماضية. ويريد المتشددون زعزعة استقرار الدولة المتحالفة مع الولايات المتحدة وفرض حكم إسلامي متشدد. وفي عام 2009 طرد الجيش الباكستاني المتشددين من بلدة دير ووادي سوات المجاور في هجوم ناجح. (رويترز)