مقتل 29 برصاص الامن قبيل التصويت في الامم المتحدة على مشروع قرار يدين العنف في سورية

حجم الخط
0

المجلس الوطني السوري ينظم مؤتمرا إعدادا لمرحلة انتقالية برعاية الجامعة العربيةدمشق ـ نيقوسيا ـ لندن ـ ‘القدس العربي ـ وكالات: افادت منظمة حقوقية عن مقتل 29 شخصا، بينهم خمسة فتيان، برصاص قوات الامن السورية الثلاثاء في وسط البلاد قبل ساعات من تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك على مشروع قرار اوروبي يدين القمع المتواصل في سورية.

وبالتزامن مع ذلك، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي ‘لتجنب المزيد من اراقة الدماء’ في سورية، كما قال. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان ‘اربعة فتيان (10 و11 و13 و15 عاما) قتلوا برصاص طائش اطلقه رجال الامن بشكل عشوائي من حاجز امني وعسكري مشترك يقع بين كفرلاها وتلدو في قرى الحولة’ في ريف حمص (وسط). من جهتها، اوردت لجان التنسيق المحلية المشرفة على الحركة الاحتجاجية في سورية لائحة باسماء الفتيان الخمسة الذين ‘استشهدوا في الحولة’. كما اعلن المرصد ‘استشهاد مواطن في بلدة تلبيسة اثر اطلاق رصاص عشوائي من حواجز عسكرية امنية مشتركة في محيط البلدة ومقتل عسكري منشق برصاص قوات الامن السورية في مدينة القصير’. وفي مدينة حمص، قتل شخصان احدهما ‘مختل عقليا اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الامن السورية في حي الخالدية حيث يسمع اطلاق كثيف للنار و(قتل الثاني) في حي كرم الزيتون’. واضاف ‘استشهد مواطن من حي دير بعلبة اثر اطلاق الرصاص عليه من سيارة للامن على حاجز في شارع الزير كما اصيب خمسة اشخاص بجراح اثر اطلاق رصاص عشوائي من قوات الامن في حي القصور’. وفي ادلب (شمال غرب)، اعلن المرصد ‘مقتل ثلاثة اشقاء اثر اطلاق قوات الامن الرصاص على سيارتهم’. وفي ريف حماة (وسط) قتل مواطن برصاص الامن الذين كانوا يطلقون النار خلال عملية مداهمات في بلدة صوران’. ويأتي ذلك قبيل ساعات من تصويت لجنة حقوق الانسان في الجمعية العامة للامم المتحدة على مشروع قرار اوروبي يدين القمع الدموي للمتظاهرين في سورية حيث ارتكبت ‘فظاعات رهيبة’، بحسب ما قال السفير الالماني في الامم المتحدة بيتر ويتيغ. وتعتبر فرنسا وبريطانيا والمانيا التصويت خطوة اولى على طريق محاولاتها اعادة تقديم قرار يستهدف ادانة نظام الرئيس السوري بشار الاسد في مجلس الامن الدولي. وخلال تقديمه مشروع القرار، اشار ويتيغ الى ان ‘حصيلة القتلى تتزايد’ وان ‘المهم هو ان تواصل الاسرة الدولية الرد على هذه الفظاعات الرهيبة’. واوضحت الدول الاوروبية انها تنوي تقديم مشروع قرار جديد للدول الـ 15 الاعضاء في مجلس الامن بسبب حصيلة القتلى التي ترتفع باستمرار. ولكن دبلوماسيين اشاروا الى ان هذه العملية سوف تأخذ اسابيع قبل ان تقتنع روسيا والصين بتغيير موقفيهما. وبالتوازي، اعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه انه ‘يجري مشاورات موسعة مع عدد من الشخصيات والقوى السياسية السورية بهدف الإعداد للمرحلة الانتقالية وفق ما نصت عليه مبادرة جامعة الدول العربية’. واتفق مسؤولون في المجلس الوطني مع ‘عدد من الشخصيات الوطنية ومسؤولي قوى سياسية وناشطين من الحراك الثوري في القاهرة’ على ‘تشكيل لجنة تحضيرية تضم ممثلين عن قوى سياسية وشخصيات مستقلة تتولى الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني سوري يشرف على الإعداد للمرحلة الانتقالية برعاية الجامعة العربية’، بحسب البيان. وكان المجلس الوطني السوري اعلن الاحد مشروع برنامجه السياسي الذي يشمل ‘الية اسقاط النظام’ واجراء انتخابات لجمعية مهمتها وضع دستور جديد. والمجلس الوطني السوري الذي اعلنت ولادته رسميا في الثاني من تشرين الاول (اكتوبر) في اسطنبول ضم للمرة الاولى تيارات سياسية متنوعة لا سيما لجان التنسيق المحلية التي تشرف على التظاهرات والليبراليين وجماعة الاخوان المسلمين المحظورة منذ فترة طويلة في سورية وكذلك احزاب كردية واشورية. ميدانيا وفي حمص، افاد المرصد ان ‘قوات الامن نفذت حملة اعتقالات اسفرت عن اعتقال 23 شخصا على الاقل في حيي البياضة والخالدية الذي يشهد تضييقا للخناق وتعزيزا للحواجز الامنية والعسكرية’. من جهتها، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان الجهات المختصة في حمص ‘القت القبض على’14’مطلوبا’في دير’بعلبة’والاوراس (…) كما القت القبض على خمسة’مسلحين’فى’منطقة’الرستن’وتلبيسة وتسعة’اخرين في تلكلخ’ مشيرة الى انها ضبطت كمية من الاسلحة معهم. وبصدد التطورات الميدانية، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان مواطنين اصيبا ‘بجراح احدهما في حالة حرجة اثر اطلاق الرصاص من قبل قوات الامن السورية لتفريق مظاهرة خرجت في مدينة معرة النعمان طالبت باسقاط النظام’، في محافظة ادلب (شمال غرب). واشار الى ‘اعتقال سبعة من المتظاهرين’. وفي محافظة درعا (جنوب)، مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري، ‘اصيب ثلاثة من اهالي مدينة جاسم بجراح اثر اطلاق رصاص من قبل القوات العسكرية السورية’. واوضح المرصد ان الاهالي كانوا يحتجون على ‘اقتحام مدرسة جاسم الرسمية حيث اعتقلت القوات الامنية ثلاثة مدرسين وثمانية طلاب واعتدت عليهم بالضرب’. كما نفذت قوات الامن السورية حملة مداهمات واعتقالات في بلدة نصيب الحدودية مع الاردن بحثا عن مطلوبين اسفرت عن اعتقال 29 مواطنا’ بحسب المرصد. وقال وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ان عددا من العناصر التي تنتمي للقوات المسلحة السورية لجأت الى الاردن ‘بطرق غير مشروعة’، فيما نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة وجود وحدات منشقة عن الجيش السوري في المملكة. وقال جودة في مقابلة مع التلفزيون الاردني بثت مساء الاثنين الثلاثاء ان ‘عددا من الاخوة السوريين جاؤوا الى الاردن، بعضهم عبر الحدود بطريقة مشروعة، وآخرون دخلوا بطرق غير مشروعة’. وتتحدث اوساط المعارضة السورية عن حدوث انشقاقات في الجيش النظامي السوري اثر استخدام السلطات السورية للعنف في قمع الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في البلاد منذ منتصف اذار (مارس) الماضي ما اسفر عن سقوط اكثر من 3500 قتيل بحسب حصيلة للامم المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية