عشرات الالاف من المتظاهرين في مختلف مناطق سورية في ‘جمعة من جهز غازيا فقد غزا’ بيروت ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: قتل في سورية الجمعة 29 شخصا بينهم 16 مدنيا وتسعة عسكريين واربعة منشقين في قصف للقوات النظامية واشتباكات مع منشقين واطلاق نار، في الوقت الذي خرج عشرات الالاف في تظاهرات معارضة في مناطق سورية عدة في ما اطلق عليه ناشطون اسم ‘جمعة من جهز غازيا فقد غزا’ للمطالبة بتسليح الجيش السوري الحر، بحسب ما افاد ناشطون واظهرت مقاطع بثت على الانترنت.
ففي مدينة حمص (وسط)، قتل عشرة مواطنين بينهم اربعة مقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة وذلك اثر القصف واطلاق النار الذي تعرضت عدة احياء في المدينة. وفي ريف حمص، قتل جندي من القوات النظامية وانشق آخرون في اشتباكات مع مجموعات مسلحة منشقة في بلدة مهين. وجرح عشرات الاشخاص اثر اطلاق القوات النظامية النار في مدينة الحولة. وفي ريف دمشق، قتلت سيدة في منزلها في اطلاق نار عشوائي من القوات النظامية في مدينة دوما. وفي مدينة الضمير في ريف دمشق، قتل جندي في اشتباكات عنيفة مع منشقين اثناء اقتحام القوات النظامية المدينة. وقتل ثلاثة جنود نظاميين في الاشتباكات التي وقعت ليلا في سقبا ومحيط عربين وبساتين الغوطة الشرقية. وفي محافظة ادلب (شمال غرب) عثر على جثمان رجل في مدينة خان شيخون كانت القوات النظامية اعتقلته بعد منتصف الليل. وفي ريف حلب (شمال) قتل سبعة مواطنين من بينهم سيدة كما قتل اربعة جنود نظاميين في اشتباكات بين القوات النظامية ومنشقين في عندان وحريتان. وفي محافظة حماة (وسط) قتل رجل في بلدة حلفايا في ريف حماة اثر اطلاق نار عشوائي من القوات النظامية. وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات النظامية السورية نفذت حملة مداهمات في بلدة ‘سقبا’ بمحافظة ‘ريف دمشق’ السورية فجر الجمعة، رافقها اطلاق نار كثيف. وذكر المرصد، في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية نسخة منه، أن قوات عسكرية وأمنية اقتحمت مدينة دوما بريف دمشق وسط اطلاق رصاص كثيف وسماع أصوات انفجارات وبدأت حملة مداهمات فجر امس. وبعد منتصف ليل الخميس الجمعة، دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة في سقبا ومحيط عربين وبساتين في الغوطة الشرقية بريف دمشق أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود من القوات النظامية. وقدر المرصد السوري لحقوق الانسان المشاركين في تظاهرات الجمعة بـ’عشرات الالاف رغم العمليات العسكرية المستمرة في مختلف مناطق البلاد’. وقال رامي مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع فرانس برس ‘خرجت تظاهرات من درعا في الجنوب مرورا بدمشق وحلب وصولا الى القامشلي ودير الزور في الشمال، لكن الاعداد تتفاوت من منطقة الى اخرى بحسب الانتشار الامني والعمليات العسكرية’. في دمشق، خرجت تظاهرات طيارة في احياء قدسيا والميدان والعسالي والقدم والمزة رغم الانتشار الامني الكثيف، نادت باسقاط النظام وتسليح الجيش الحر، بحسب ما افاد عضو مجلس قيادة الثورة في دمشق ديب الدمشقي، الذي اشار الى مهاجمة قوات الامن المتظاهرين وتنفيذ حملة اعتقالات. ورفع المتظاهرون في حي القابون لافتات ‘الساحات العامة ستشهد الملايين عند سحب الحواجز’. وفي ريف دمشق، رفع متظاهرون في الزبداني لافتات ‘كلما صعدت درجات القمع اكثر كلما كان سقوطك مدويا’، و’لن يطبق النظام خطة عنان لانها ستكون نهايته’. في حلب (شمال) افاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي بخروج 32 تظاهرة، في احياء المدينة لاسيما احياء صلاح الدين وسيف الدولة والمرجة ومساكن هانو وبستان القصر والسكري والميسر والصاخور والشعار. وقال الحلبي في اتصال مع فرانس برس ان ‘اعداد المتظاهرين تتراوح بين المئات والالاف بحسب المناطق’، مشيرا الى ان ‘التظاهرة الاكبر حتى اليوم سجلت في حي القصور ويشارك فيها الالاف’. واضاف ان ‘حي صلاح الدين تجري فيه الان تظاهرة كبيرة جدا اذ نجح المتظاهرون القادمون من ثلاثة مساجد مجاورة في الالتقاء في نقطة واحدة’. وردد المتظاهرون هتافات ‘الشعب يريد تسليح الجيش الحر’، و’ما رح نركع لو جبت الدبابة والمدفع’. وطغت على التظاهرات الشعارات والهتافات المتضامنة مع مناطق ريف حلب الذي بدأت فيه امس عملية عسكرية واسعة النطاق للقوات السورية النظامية. وقال الحلبي ان ‘معظم التظاهرات ووجهت باطلاق الرصاص للحيلولة دون التقاء التظاهرات’ مشيرا الى اعتقال ‘أكثر من ثلاثين متظاهرا’. واضاف الحلبي ‘اللافت اليوم كان خروج تظاهرات في مدن تعرضت امس للقصف مثل تل رفعت وحريتان وحيان’ في الريف، حيث هتف المتظاهرون ‘خاين خاين الجيش السوري خاين’. وفي حماة (وسط)، خرجت تظاهرات في احياء جنوب الملعب والقصور والشيخ عنبر والحميدية من المدينة للمطالبة باسقاط النظام وتسليح الجيش السوري الحر وتضامنا مع المدن المحاصرة واجهتها قوات الامن باطلاق النار، بحسب ما افاد عضو مجلس قيادة الثورة في حماة ابو غازي. وقال ابو غازي ان احياء في المدينة شهدت اطلاق نار متقطعا تزامنا مع موعد خروج التظاهرات بعد صلاة الجمعة، مشيرا الى تعرض مدينة كرناز للقصف عقب خروج التظاهرات فيها. وفي كفرنبودة في ريف حماة، اظهر مقطع بث على الانترنت متظاهرين يقفون خلف قضبان ويرفعون لافتات ‘اذا اراد السيد عنان كشف كذب النظام السوري فليأت الى كفرنبودة’. وفي بلدة خطاب، اظهر مقطع بثه ناشطون تظاهرة حاشدة ردد فيها المتظاهرون شتائم ضد الرئيس الراحل حافظ الاسد وبشار الاسد وشقيقه ماهر، وهتفوا ‘ما منركع الا لله’. وهتفوا ‘اسأل مسيحيين واسلام الشعب يريد اعدامك بشار’. في الحسكة (شمال شرق)، خرجت تظاهرات حاشدة في المالكية والقحطانية والهول تهتف لاسقاط النظام، بحسب ما افادت لجان التنسيق المحلية. وفي درعا (جنوب) افاد عضو تنسيقيات حوران لؤي رشدان ان محافظة درعا ‘شهدت اليوم اكبر تظاهرات مقارنة مع الاسابيع الماضية’. واوضح رشدان ان ‘ازدياد حدة العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاسد، وغضب السكان من عدم تسليم القوى الامنية جثث القتلى الى ذويهم، واعتماد النظام سياسية حرق المنازل ولدت غضبا شعبيا كبيرا في المحافظة’. وقال رشدان ان الاف المتظاهرين خرجوا في بصر الحرير بالالاف، ومدينة ابطع التي التقى المتظاهرون الخارجون من مختلف مساجدها في ساحة واحدة، ومدينة الحارة، والغارية الغربية. وقال رشدان ان قوات الامن ‘هاجمت المتظاهرين واعتقلت عددا منهم في النعية وانخل ودرعا المحطة’. وفي حمص (وسط) ورغم العمليات العسكرية المستمرة على المدينة، اظهرت مقاطع بثت على الانترنت تظاهرة في حي الوعر هتف فيها المتظاهرون ‘ما رح نركع ما رح نركع جيبوا الدبابة والمدفع’. وفي محافظة الحسكة (شمال شرق) ذات الغالبية الكردية خرجت تظاهرات حاشدة رفعت فيها الاعلام الكردية والاعلام السورية قبل حزب البعث، وردد المتظاهرون هتافات تطالب برحيل الرئيس السوري، بحسب ما اظهرت مقاطع بثت على الانترنت.