عشية مصرع 17 في تفجير بكابول بينهم 13 جنديا امريكيا وبريطانيينعواصم ـ وكالات: صرح مسؤول أمني بأن أربعة أشخاص على الأقل، يعتقد أنهم من مسلحي طالبان، لقوا حتفهم في هجوم يشتبه أن طائرة أمريكية بدون طيار نفذته شمال غربي باكستان امس الاحد. واستهدفت الغارة بلدة داتا خيل القريبة من ميران شاه كبرى مدن منطقة وزيرستان الشمالية المضطربة على الحدود مع أفغانستان. وقال مسؤول استخباراتي طلب عدم ذكر اسمه إن طائرة أمريكية بدون طيار أطلقت أربعة صواريخ باتجاه مركبة ما أدى إلى مقتل ركابها الأربعة. وأشار إلى أنه لم يتم بعد التعرف على هويات القتلى. وجاء الهجوم عشية مقتل 17 شخصا في انفجار ضخم السبت بينهم 13 من الجنود الامريكيين ضمن قوة حلف شمال الاطلسي حين استهدفت سيارة مفخخة قافلة تابعة للقوات الاجنبية في كابول.
وقالت السفارة البريطانية في كابول الاحد ان بريطانيين اثنين كانا بين 13 جنديا وموظفا مدنيا في القوات التي يقودها حلف شمال الاطلسي في افغانستان قتلوا في تفجير انتحاري في العاصمة الافغانية هذا الاسبوع.
وهذا الاعتداء هو الاكثر دموية ضد قوات التحالف منذ مقتل 30 عسكريا امريكيا بينهم 25 عنصرا من القوات الخاصة في حادث اسقاط مروحيتهم منتصف اب/اغسطس في ولاية ورداك جنوب كابول.
وهذا الاعتداء الجديد في كابول التي تخضع لاجراءات امنية مشددة وحيث ضاعفت طالبان عملياتها، يشكل ضربة للحكومة الافغانية وحلفائها في الحلف الاطلسي قبل ثلاث سنوات من انسحاب كل القوات القتالية في التحالف.
وقال بيان للحلف الاطلسي ان ‘التقارير الاولية تشير الى ان 13 من القوات الدولية لترسيخ الامن ايساف قتلوا في اعقاب هجوم بقنبلة يدوية الصنع في كابول في وقت سابق’. غير ان مسؤولا امريكيا اكد في وقت لاحق ان القتلى من الجنود الامريكيين وان عدد الضحايا مرشح للارتفاع. من جانبه قدم وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا التعازي لاسر الضحايا.
من جهة اخرى ذكرت تقارير صحافية في ألمانيا امس الاحد أن جهاز الاستخبارات الألماني (بي إن دي) يجري تحقيقا في الوقت الراهن في واقعة تجسس جهاز الاستخبارات الباكستاني (آي إس آي) على قوات أمن ألمانية في أفغانستان. وقالت صحيفة ‘بيلد آم زونتاج’ الألمانية الصادرة امس إن جهاز (بي إن دي) يحقق في واقعة تسرب معلومات ‘عبر ثغرة أمنية’ في الفريق الألماني الذي يدرب الشرطة الأفغانية منذ عام 2002 ويعرف اختصارا بـ(جي بي بي تي) أي (جيرمان بوليس بروجكت تيم). وتشير هذه الصحيفة في تقريرها إلى أن جهاز الاستخبارات الباكستانية الرئيسي (أي إس آي) يمكن أن يكون قد اطلع من خلال واقعة التجسس هذه على المحادثات الهاتفية الخاصة التي يجريها أفراد فريق التدريب مع ذويهم في ألمانيا وكذا مراسلاتهم إلى وزارة الدفاع في برلين والأوامر العسكرية والقائمة الكاملة لأسماء الفريق. وأضافت الصحيفة أن من الممكن أن يكون الأمر تطور ليشمل التجسس على قوات أمنية أخرى في أفغانستان إذ أن الفريق الألماني لا تقتصر اتصالاته في أفغانستان مع القوات التابعة للجيش الألماني في افغانستان بل له اتصالات مباشرة عبر مكتبين للاتصال مع القوات الأمريكية وحلف شمال الأطلسي (ناتو). ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية قولها إن من الممكن أن تكون معلومات حساسة نقلت إلى مقاتلي طالبان وذلك من خلال العلاقات الوثيقة بين الاستخبارات الباكستانية وطالبان. واضافت الصحيفة أن ما سهل تنصت الاستخبارات الباكستانية على اتصالات الفريق الألماني هو لجوء أفراد الفريق في الفترة الماضية إلى التواصل عبر خطوط غير مؤمنة وذلك لاسباب تتعلق بالتكاليف.