طرابلس ـ وكالات: ذكر تقرير إعلامي امس الثلاثاء أن 4 أشخاص قتلوا خلال اشتباكات دارت في ليبيا امس الثلاثاء بين عدد من ثوار مصراتة وثوار منطقة سيدي خليفة المتمركزين بمبنى الاستخبارات السابق. وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة ‘قورينا الجديدة’ الليبية إن الاشتباك اندلع نتيجة لقيام ثوار منطقة سيدي خليفة باعتقال ثلاثة من ثوار مصراتة وقاموا بتعذيبهم وسبهم، بدعوى أنهم كانوا من المتطوعين في كتائب العقيد الليبي الراحل معمر القذافي ثم انضموا إلى الثوار. وأوضحت الصحيفة أنه تم الإفراج عنهم في اليوم التالي مقيدين، الأمر الذي دفعهم إلى حشد قوة والهجوم على مقر اعتقالهم، مطالبين بتسليمهم من قام بتعذيبهم. وأشارت الصحيفة إلى أن هناك رتلا عسكريا متوجها من مصراتة إلى طرابلس. وكان رئيس اللجنة الأمنية العليا التابعة لوزارة الداخلية بالحكومة الانتقالية الليبية العقيد مصطفى نوح أكد في وقت سابق أن الاشتباكات التي وقعت صباح اليوم الثلاثاء جرت بين مجموعات من الثوار. وقال نوح لوكالة الأنباء الليبية إن الاشتباكات دارت بين مسلحين تابعين للمجلس العسكري بشارع الزاوية وإحدى كتائب الثوار من خارج مدينة طرابلس والمتمركزة بمقر إدارة الاستخبارات العسكرية سابقا الذي يقع بين شارع السيدي وشارع الزاوية بطرابلس. وأضاف أن قوات من اللجنة الأمنية العليا تطوق المنطقة وأن التحقيقات بدأت لمعرفة ملابسات وأسباب الاشتباكات، مؤكدا أنه سيتم في وقت لاحق نشر مزيد من التفاصيل حول هذا الحادث. وقال شاهد عيان لمراسل وكالة الأنباء الألمانية ‘د.
ب.
أ’ إن ‘مسلحين من ثوار مصراتة أرادوا إخراج سجين من مجمع المحاكم الذي يقع بين شارع الزواية وشارع السيدي في العاصمة طرابلس’. ويذكر أن أحد التحديات الرئيسية التي تواجه الحكومة المؤقتة في البلاد يتمثل في نزع سلاح الثوار المقاتلين السابقين ومحاولة دمجهم في المجتمع أو قوات الأمن الوطنية. وكان العديد من الليبيين حصلوا على أسلحة خلال الصراع الذي دام ثمانية أشهر بين الثوار والقذافي، الذي أسر وقتل في تشرين أول/أكتوبر الماضي. من جهة اخرى شكّل سكان العاصمة الليبية طرابلس أول تجمّع يهدف الى المشاركة في الحراك السياسي الذي تشهده البلاد منذ القضاء على حكم العقيد الراحل معمر القذافي. وأعلن سكّان طرابلس، اليوم الثلاثاء، عن البيان التأسيسي لتجمّعهم تعهّدوا فيه بـ’العمل على دعم العمل المؤسسي وبناء مؤسسات الدولة من جيش وأمن وطني’. وأكد التجمّع أنه ‘سيساهم وبفاعلية في بناء ليبيا دولة ديمقراطية وحرة يسود جميع مدنها وقراها الأمن والعادلة’. ولفت البيان التأسيسي إلى أن تشكيل التجمّع ‘جاء نتيجة التهميش والإقصاء الشديدين المفروض على أبناء ترهونة بالرغم من تمتعهم بالمؤهلات العالية في شتى العلوم والمجالات’. يذكر أن أصول سكان طرابلس تعود إلى مدينة ترهونة (80 كلم جنوب شرق). وتعهّد المشاركون في التجمّع بـ’العمل على إرساء ثقافة المشاركة السياسية بين أفراده وحماية الحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية لأعضائه’. وأوضح البيان التأسيسي للتجمّع أنه سيعمل من خلال مجموعة من اللجان المتخصصة على ‘تجسيد مفهوم المواطنة وكرامة الإنسان، وحماية الأسرة والحفاظ على ترابطها الإجتماعي وتحسين وضعها المعيشي والتعليمي والثقافي والصحي’. ومن المنتظر أن تشهد ليبيا في شهر حزيران/يونيو المقبل إنتخابات الجمعية التأسيسية، لاختيار 200 عضو، خصص 10′ منها للنساء.