مقتل 4 مسلحين من طالبان واعتقال 22 بعمليات أمنية في أفغانستان

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قتل 4 مسلحين من حركة طالبان واعتقل 22 في عمليات مشتركة نفذتها القوات الأفغانية وقوات المساعدة الدولية في أفغانستان (إيساف)، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة في أقاليم مختلفة بالبلاد. ونقلت وكالة أنباء ‘بوخدي’ الأفغانية عن بيان لوزارة الداخلية امس الاربعاء، أن القوات الأفغانية نفذت مع قوات (إيساف) 11 عملية عسكرية في أماكن مختلفة من أفغانستان، وقتلت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 4 مسلحين من طالبان واعتقلت 22 آخرين وجرحت اثنين. وذكرت ان هذه العمليات نفذت في أقاليم كابول، وقندوز، وقندهار، وزابول، وغازني، وخوست، وهلمند.وتمت خلال العمليات مصادرة كميات من الأسلحة الثقيلة والخفيفة.عاد مئات الجنود الفرنسيين من افغانستان وهم يعانون من اضطرابات نفسية تتمثل في كوابيس وهلوسة وأرق وحتى ميول انتحارية، وعددهم مرشح للازدياد بحسب الجهاز الصحي في الجيش.ورسميا، يقدر الاطباء في الجيش عدد الجنود الفرنسيين الذين تم تأكيد اصابتهم باضطربابات نفسية بحوالى 400. وبحسب الطبيب باتريك دوفيار رئيس مكتب العلاج الطبي – النفسي في الجيش الفرنسي، فان ‘هذا العدد سيرتفع. ومرد ذلك الى الناس الذين لا يفصحون عن حالتهم واولئك الذين سيبدأون بالتكلم عنها والتأخير في اكتشاف الاضطرابات’. وهذه الظاهرة التي لطالما كان الحديث عنها من المحرمات، تخصص لها وزارة الدفاع منتدى بعنوان ‘مواجهة الجراح الخفية’ الثلاثاء والاربعاء في باريس. وبشكل ملموس، واجه مئات الجنود العائدين من افغانستان اضطرابات سلوكية فور عودتهم الى ديارهم. ويقول رئيس القسم النفسي في مستشفى بيرسي العسكري في منطقة كلامار قرب باريس الطبيب فرانك دو مونلو ان العوارض ‘قد تكون نوعا من الانعزالية وسرعة الغضب والعدوانية. اشخاص لا يستأنفون نشاطا معينا او يمتنعون عن التفاعل مع اولادهم’. وهذه السلوكيات قد تحمل اثرا مدمرا على العائلة والمحيط العسكري. وتشمل العوارض ايضا نوبات قلق وهلع، ظاهرة استرجاع مشاهد الماضي التي تعيد ادخال الجندي في دوامة من الذكريات الصعبة نتيجة للاختبارات التي مر بها خلال فترة خدمته العسكرية. ووفق الطبيب دوفيار، فان ‘الكوابيس قد تكون عنيفة لدرجة ان الناس يرفضون النوم’. وفي حين تعتبر الاضطرابات النفسية للعسكريين قديمة بقدم الحرب نفسها، الا انه بات يتم تسجيلها منذ الثمانينات في السجلات العسكرية على انها اضطرابات ما بعد الصدمة. وتبلور مفهوم هذا الاضطراب اولا في الولايات المتحدة بعد الازدياد الكبير في الحالات المشابهة لدى الجنود الامريكيين العائدين من حرب فيتنام. ولا تمثل الحالات الـ400 التي تم احصاؤها في فرنسا سوى نسبة ضئيلة من اصل 60 الف جندي فرنسي تم نشرهم في افغانستان منذ العام 2001. الا ان معظم العسكريين الذين تم ارسالهم الى افغانستان هم عرضة لان يظهر لديهم هذا النوع من الاضطرابات، والذين قاموا بفترات خدمة متعددة فيها، هم الاكثر عرضة منهم. وبعيدا عن العمليات القتالية، يواجه الجنود في مناطق العمليات في افغانستان كما في رواندا ويوغوسلافيا السابقة بالنسبة للاجيال السابقة، اهوال النزاعات – من مقابر جماعية وجرائم وعمليات انتحارية ومجازر بحق المدنيين…-، ويعود بعضهم مع اثار نفسية عميقة لديهم. وتم تعزيز تاهيل الاطباء العسكريين الذين يرسلون الى افغانستان باختصاص الامراض النفسية في محاولة لرصد الاشارات الى اضطرابات نفسية لدى الجنود في اسرع وقت ممكن. وتتم خصوصا متابعة الجنود الذين واجهوا الموت، سواء كان موتهم شخصيا بسبب تعرضهم لاحداث كادت تودي بحياتهم، او موت اخرين. وبحسب الاطباء، فان الفترة الاكثر ملاءمة لكشف اضطرابات ما بعد الصدمة هي التي تقع بين الشهرين الثالث والسادس من عودة العسكري. لكن العوارض قد لا تظهر الا بعد سنوات. الا ان العدد المحدود للجنود الفرنسيين المنتشرين في افغانستان – 4 الاف في اوج النزاع – لا يسمح باجراء احصاءات. وتشير الدراسات التي اجراها الجيش الامريكي في المقابل الى ان هذه الحالات باتت تشكل ظاهرة كبيرة في صفوفه، مع تسجيل اصابات باضطرابات ما بعد الازمة لدى 20′ من الجنود الامريكيين الذين ارسلوا الى العراق او افغانستان. وقد طور الجيش الفرنسي منذ سنوات عدة اساليب متابعة نفسية دقيقة للجنود، لدى ذهابهم الى افغانستان وعند العودة منها. لكن على الرغم من ان المعاناة النفسية باتت امرا معترفا به، الا ان عددا كبيرا من المشاركين في منتدى باريس لفتوا الى المشاكل التي تواجه العسكريين وعائلاتهم الذين يواجهون صعوبات ادارية كلما ارادوا المطالبة بحقوقهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية