احتياطات في عين الحلوة تحسباً لانتقال التوتر من نهر الباردالحركة تتوعد بفتح نيران وبراكين.. وحزب الله يدعو لمعالجة سياسية
بيروت ـ “القدس العربي” من سعد الياس:
استعاد اللبنانيون امس تجربة مسلحي الضنية الذين كانوا يتحصنون في شمال لبنان واشتبكوا مع الجيش قبل سبع سنوات ولكن هذه المرة مع عناصر منظمة فتح الاسلام التي تتهمها قوي 14 آذار بالارتباط بالاستخبارات السورية وذهبت الي القول في بيان لها امس إن ما تعرض له الجيش من اعتداء يأتي ترجمة لتهديدات رأس النظام السوري بإشعال لبنان في حال اقرار المحكمة الدولية.
وهددت فتح الاسلام امس بفتح نيران وبراكين علي لبنان ودعت الجيش الي عدم القيام باعمال استفزازية.
وقالت في بيان اننا نحذر الجيش اللبناني من مغبة استمرار الاعمال الاستفزازية ضد مجاهدينا التي سوف تفتح عليه وعلي لبنان كله نيرانا وبراكين لن تغلق الا باذن واحد أحد. وقد أحكم الجيش اللبناني وقوي الامن الداخلي قرابة الساعة الثامنة من مساء امس بتوقيت بيروت السيطرة علي منطقة الزاهرية في طرابلس حيث كان يتحصّن آخر عناصر منظمة فتح الاسلام حيث فجّر احدهم نفسه بقنبلة فيما تمكنّت القوي الامنية من إلقاء القبض علي آخر. وفور الانتهاء من العملية سارت تظاهرة عفوية من تيار المستقبل في اتجاه مقر حزب البعث في طرابلس ورشقوه بالحجارة. وتأتي السيطرة علي الزاهرية بعد تمكن القوي الامنية من اقتحام مبني عبدو في طرابلس الذي سقط فيه حوالي اربعة عشر قتيلا من المنظمة احدهم هو الرجل الثالث المتهم بالتخطيط لتفجير الباصين في عين علق.
اما في مخيم نهر البارد فقد تمكّن الجيش الذي سقط له امس 23 شهيداً من استعادة السيطرة علي المداخل الشمالية للمخيم وواصل الاشتباك مع المسلحين للسيطرة علي المداخل الجنوبية ومنطقة المحمرة. واستقدم تعزيزات عسكرية الي المكان ونشر حواجز تفتيش علي طول الاوتوستراد الساحلي بين الشمال وبيروت لا سيما بعد انتشار عناصر من فتح الاسلام الي منطقة الكورة حيث عمدوا الي استهداف عناصر الجيش حتي من هم خارج الخدمة. وقال في اشارة الي تصريحات قوي 14 آذار نسمع دعوات الي مزيد من التصعيد والاقتتال الذي سيؤدي حكماً الي المزيد من نشر الفوضي وتعميم الصدامات. وامام هذه الوقائع تجب المسارعة الي تطويق الاحداث والاشتباكات والقيام بمعالجة سياسية جريئة لانهاء الازمة القائمة وهذه مسؤولية الفريق الحاكم في السلطة الذي عليه ان يبادر ويتحرك ولا يترك الساحة تحترق. من جهته، أكد تحالف القوي الفلسطينية أن ظاهرة فتح الاسلام ليست فلسطينية. واتخذت الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية احتياطات في مخيم عين الحلوة تحسباً لانتقال التوتر.