منظمتان انسانيتان تدعوان جميع الاطراف في سورية الى السماح باجلاء المدنيين من حمصدمشق ـ بيروت ـ عمان ـ وكالات: قتل 52 شخصا الجمعة في اعمال عنف في سورية بينهم 26 في كمين في ريف حلب وتسعة في اطلاق نار على تظاهرات، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وافاد المرصد في حصيلة لضحايا اعمال العنف اصدرها بعد الظهر عن مقتل ‘ما لا يقل عن 26 من الموالين للنظام يعتقد انهم من +الشبيحة+ اثر اطلاق الرصاص عليهم في ريف حلب الغربي’ في شمال البلاد. واتهم الاعلام السوري الرسمي من جهته ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ بـ’المجزرة الوحشية’. وقالت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصادر رسمية في محافظة حلب ان ‘المجموعات الارهابية المسلحة خطفت عددا من المواطنين وارتكبت مجزرة بحقهم في دارة عزة في ريف حلب ومثلت بجثثهم ونكلت بها’، مشيرة الى ان عملية القتل ‘الوحشية’ تمت بالرصاص. وذكر المرصد من جهة ثانية ان تسعة مواطنين قتلوا برصاص قوات النظام ‘بينهم طفل في اطلاق رصاص عشوائي لتفريق تظاهرة في مدينة الباب في ريف حلب وثمانية في اطلاق قوات الامن الرصاص على تظاهرة في حي صلاح الدين في مدينة حلب’. وقتل ما لا يقل عن عنصرين من القوات النظامية اثر مهاجمة حاجز للقوات النظامية في مدينة حلب من مقاتلين معارضين. في محافظة حمص (وسط)، قتل شخصان احدهما مقاتل في اشتباكات على اطراف حي بابا عمرو في مدينة حمص، والآخر سائق حافلة صغيرة اثر اطلاق الرصاص على الحافلة من مسلحين مجهولين على طريق حمص دمشق. كما قتل نقيب منشق في البويضة الشرقية في ريف حمص في اشتباكات. في مدينة دير الزور (شرق)، قتل فتى (15 عاما) في اطلاق رصاص خلال اقتحام القوات لحي الحويقة. في محافظة درعا (جنوب)، قتل اربعة اشخاص هم فتاة بعد منتصف ليل الخميس الجمعة اثر القصف العشوائي الذي تعرضت له بلدة الكرك الشرقي في ريف درعا، وامرأة في قصف على بلدة محجة، ورجل جراء القصف على بلدة بصر الحرير وآخر جراء القصف على بلدة ناحتة. في محافظة ريف دمشق، قتل طفل في قصف على بلدة الزبداني ومواطن في اطلاق نار في داريا. كما قتل طفل برصاص قناص وناشط برصاص عشوائي في حي التضامن في دمشق الذي شهد اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين. في محافظة اللاذقية (غرب)، قتل ثلاثة اشخاص في قرية الكوباني في جبل الاكراد في قصف يتعرض له جبل الاكراد ‘من القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على المنطقة’، بحسب المرصد. يأتي ذلك غداة مقتل نحو 170 قتيلا معظمهم من المدنيين، في ما وصفه المرصد بانه ‘اكثر الايام دموية’ منذ التوصل في 12 نيسان (ابريل) الى وقف لاطلاق النار لم يتم الالتزام به. وقتل منذ بداية حركة الاحتجاج ضد النظام السوري في منتصف اذار (مارس) 2011 في اعمال القمع والمواجهات بين الجيش والمنشقين والمسلحين اكثر من 15 الف شخص في سورية، معظمهم من المدنيين، وفق اخر حصيلة للمرصد السوري لحقوق الانسان. ومن جهته دعا الهلال الاحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الاحمر الجمعة جميع الاطراف الى السماح لهما بالدخول الى مدينة حمص القديمة من اجل تقديم مساعدات واجلاء المدنيين المحاصرين في القصف والاشتباكات، بعدما باءت محاولتان الخميس بالفشل.
وقال مدير العمليات في المنظمة خالد عرقسوسي لوكالة فرانس برس ‘ندعو جميع الاطراف الى تجنيب المدنيين ويلات الاقتتال والسماح لنا بالدخول لتقديم المساعدات واجلاء المدنيين الى مكان آمن’. واضاف عرقسوسي ‘سنتابع التفاوض بعد ان فشلنا الخميس مرتين بدخول الحي بسبب عدم تقيد الاطراف بوقف اطلاق النار المتفق عليه’. ودعت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر رباب الرفاعي من جانبها ‘جميع الاطراف المتقاتلة الى السماح للمواطنين المدنيين بالذهاب الى اماكن اكثر امانا وتفادي اثار القتال والحصول على الرعاية الطبية المناسبة’. واكدت ان اللجنة ‘ستحاول دخول هذه المناطق لاجلاء الجرحى والمرضى والمدنيين وتقديم المساعدة’، لافتة الى انها ‘لا تستطيع التنبؤ بتاريخ ذلك’. واوضحت ‘لا يمكننا معرفة تاريخ عودة فريقنا الى حمص، بعد ان عاد ادراجه الخميس الى دمشق اثر محاولتين باءتا بالفشل لاجلاء المدنيين من احياء حمص القديمة’. وتابعت ‘ستتم مناقشة الاجراءات القادمة داخليا ومع شريكنا منظمة الهلال العربي السوري قبل اتخاذ اي قرار يتعلق بعودتنا الى هناك’. وشددت المتحدثة على ان ‘القانون الدولي الانساني يقتضي حصول الجرحى والمرضى على العناية والعلاج اللازمين’. وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية اتهم في بيان مساء الخميس ‘المجموعات الإرهابية المسلحة’ بافشال كل الجهود المتعلقة باجلاء المدنيين وتقديم المساعدات الانسانية لهم. وفي 19 حزيران (يونيو)، طلب الصليب الاحمر الدولي من الاطراف المعنيين التزام ‘هدنة موقتة’ للسماح باخراج المدنيين من المدينة التي تتعرض لقصف منذ اسابيع عدة وتدور في محيط بعض احيائها اشتباكات عنيفة. ويقول المرصد السوري لحقوق الانسان ان هناك حوالي الف عائلة محاصرة في الاحياء التي تسيطر عليها المعارضة ويطوقها الجيش وتفتقر بشكل خطير الى المواد الغذائية والكهرباء والمستلزمات الطبية. وافاد المرصد عن تواصل القصف من القوات النظامية الجمعة على احياء في مدينة حمص.