دمشق ـ «القدس العربي»: توثق جهات مختصة انفجارات يومية لمخلفات الحرب موقعة ضحايا من المدنيين، إذ تهدد مئات الآلاف من القنابل والألغام غير المنفجرة والمنتشرة على مساحات واسعة، حياة السكان وتمنعهم من الاستقرار والعودة لمنازلهم والعمل في مزارعهم، وتعمق فجوة الاحتياجات الإنسانية.
وقال الدفاع المدني السوري إنه وثق 3 انفجارات لألغام من مخلفات الحرب في ريف إدلب، أدت إلى مقتل 5 مدنيين، في وقت أعلنت وسائل إعلامية تابعة لقسد عن مقتل طفل وإصابة ثلاثة آخرين، بانفجار لغم أرضي من مخلفات الحروب في إحدى البلدات الواقعة في ريف دير الزور الشرقي، شرقي سوريا.
منسق برنامج إزالة مخلفات الحرب في الدفاع المدني السوري محمد سامي المحمد أكد لـ «القدس العربي» أن فرق الإسعاف والإنقاذ استجابت السبت لثلاثة انفجارات لمخلفات الحرب في ريف إدلب.
واعتبر أن انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة، يعيق عودة المهجرين إلى مدنهم وقراهم، ويقوض أي مشاريع تعمل على التنمية وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة، ويعمق فجوة الاحتياجات الإنسانية، ويخلق انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة حالة من القلق والخوف لدى المجتمعات المحلية ما يدفعهم للتنقل لمناطق أكثر أمنا ويؤدي إلى حالات نزوح داخلية تشكل ضغطا كبيرا على المناطق الأخرى التي تم النزوح لها.
ومن الآثار السلبية لانتشار الألغام حسب المتحدث «هو تأثيرها على الجانب الاقتصادي للمجتمعات المتضررة وخاصة أن أغلب حقول الالغام موجودة في مناطق تعتمد على الزراعة كمردود اقتصادي رئيسي ما يؤدي إلى تعطيل القدرة على استثمار هذه الأراضي».
وانتشلت فرق الدفاع المدني السبت، أشلاء جثامين 4 مدنيين من عائلة واحدة، وهم رجل وابنه وابن اخته وابن عمه، بعد بلاغ وصل عن مقتلهم بانفجار لغم أرضي من مخلفات النظام البائد، في بلدة حاس في ريف إدلب الجنوبي، حيث سلمت الفرق الجثامين لذوي المتوفين.
كما قتل مدني، بانفجار لغم أرضي من مخلفات جيش الأسد وقع في حديقة منزله في مدينة كفرنبل جنوبي إدلب، أثناء عمله على قطاف الزيتون» فضلا عن تسجيل انفجار لغم أرضي في آلية هندسية ثقيلة (تركس) لشركة مقاولات مدنية، في قرية رويحة في منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب، حيث اقتصرت الأضرار على المادية.
ووثقت فرق الدفاع المدني السوري منذ 27 تشرين الثاني/نوفمبر حتى يوم الجمعة 3 كانون الثاني/يناير، مقتل 27 مدنيا بينهم 8 أطفال وامرأة، وإصابة 43 مدنيا بينهم 19 طفلا بجروح منها بليغة، في انفجار لمخلفات الحرب والألغام في المناطق السورية.
وحسب المنظمة، فإن الدفاع المدني السوري يبذل جهودا مكثفة للحد من مخاطر الألغام ومخلفات الحرب التي تركها نظام الأسد السابق وحلفاؤه كموت مؤجل للسوريين، حيث حددت فرق إزالة مخلفات الحرب 117 حقل ألغام ونقطة يوجد فيها ألغام في محافظات حلب، إدلب، حماه، اللاذقية، ودير الزور، ووضعت علامات تحذيرية حولها، لتحذير المدنيين منها بأساليب مختلفة كون فرقنا غير مختصة بإزالة الألغام وهذا أقصى ما تستطيع فعله بالفترة الحالية.
أما بخصوص الذخائر غير المنفجرة القسم الآخر من مخلفات الحرب فتمكنت فرق الدفاع المدني خلال الشهرين الأخيرين إتلاف 822 ذخيرة مختلفة أغلبها من القنابل العنقودية وحددت أكثر من 80 نقطة مؤكد تلوثها بالذخائر غير المنفجرة في عموم المناطق السورية.
واعتبرت المنظمة في بيان، إن الخطر الأكبر الناتج عن انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة يتعلق بالخسائر البشرية وتهديدها المباشر لحياة السكان وفي كثير من الأحيان تؤدي الإصابة بانفجار الألغام والذخائر غير المنفجرة إلى فقدان الأطراف وترك عاهات دائمة.
في موازاة ذلك، توفي طفل وأصيب ثلاثة آخرون، الأحد، بانفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في إحدى البلدات الواقعة في ريف دير الزور الشرقي، شرقي سوريا.
وقال مصدر محلي من بلدة مظلوم في ريف دير الزور الشرقي، إن «لغما أرضيا من مخلفات الفصائل الإيرانية التي كانت تسيطر على بلدتهم انفجر الأحد، على مجموعة من الأطفال أثناء لعبهم على أطراف بلدة مظلوم التابعة للقرى السبع بريف دير الزور الشرقي».
وكانت الميليشيات الإيرانية وقوات النظام السوري على 7 قرى وهي حطلة والحسينية ومراط ومظلوم وخشام والصالحية والطابية شمال نهر الفرات.
وأضاف أن الانفجار أسفر عن وفاة طفل (12) عاما، وإصابة ثلاثة آخرين. وأكد المصدر، أن أحد الأطفال المصابين تم بتر ساقه بسبب الإصابة، فيما نقل الطفلان الآخران الى مشافي الرقة بسبب تدهور وضعهم الصحي.