مسؤول صومالي يدعو الي ارسال قوة حفظ سلام الي مقديشو
مقديشو ـ طرابلس ـ اف ب: بعد ثلاثة ايام من الهدوء، هاجم مقاتلون صوماليون موالون للمحاكم الاسلامية امس الاربعاء في مقديشو موقعا لتحالف زعماء الحرب الذي تدعمه الولايات المتحدة، ما اسفر عن مقتل سبعة اشخاص علي الاقل وفق سكان.
وافادت المصادر نفسها ان المعارك التي كانت عنيفة في الصباح قبل ان تتراجع وتيرتها بعد الظهر، تركزت في حي سوكاهولا شمال شرق العاصمة الصومالية، ويستخدم فيها الجانبان مدفعية الهاون والاسلحة الرشاشة.
وقال محمود حجي عدن الذي يقيم في الحي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس حتي الآن قتل سبعة اشخاص وجرح 15 آخرون. والقتلي هم ستة من عناصر الميليشيات ـ اربعة من التحالف واثنان من ميليشيات المحاكم ـ ومدني، بحسب بعض السكان.
ووفق المصادر نفسها فان العديد من طرق الحي التي كان يسيطر عليها تحالف زعماء الحرب باتت في ايدي المحاكم الاسلامية.
ومنذ تأسيس التحالف لارساء السلم ومكافحة الارهاب الذي يضم زعماء حرب يتلقون دعما ماليا من الولايات المتحدة ويتصدون لتوسع نفوذ المحاكم الاسلامية، في شباط (فبراير) اسفرت المواجهات بين الجانبين في شوارع مقديشو عن 300 قتيل.
وهي احدي المعارك الاكثر دموية في العاصمة الصومالية منذ اندلاع الحرب الاهلية عام 1991 التي ادت الي مقتل 300 الي 500 الف شخص.
وجاء في تقرير اعده خبراء في الامم المتحدة بتاريخ 10 ايار (مايو) ان المحاكم الاسلامية التي تشتبه اجهزة استخباراتية غربية في انها تضم متشددين مسلمين، حققت تقدما علي مقاتلي تحالف ارساء السلم وباتت تسيطر علي ثمانين في المئة من العاصمة.
وبدأت مواجهات الاربعاء بهجوم بقذائف الهاون علي موقع لتحالف زعماء الحرب شنه مقاتلو المحاكم الاسلامية تلاه هجوم بري.
واضاف شهود ان الهجوم هدف علي ما يبدو الي قطع طريق امدادات لمقاتلي التحالف تربط بين مقديشو ومدينة جوهر (90 كلم شمال). وصرح المقاتل في صفوف ميليشيات المحاكم احمد علي لوكالة فرانس برس دعانا سكان الحي الي نشر السلام.
واضاف ان السكان ضاقوا ذرعا بهؤلاء الناس المكروهين الذين يسيطرون بواسطة بنادقهم.
وافاد ان ميليشيات المحاكم الاسلامية ضبطت خمس شاحنات صغيرة جهزت ببنادق رشاشة، لكن مصادر مستقلة اكدت ان الميليشيات لم تسترد سوي ثلاث شاحنات.
وقال ضاهر حسن احد سكان الحي يبدو ان عناصر ميليشيات المحاكم استعدوا جيدا للهجوم.
من جهته، اوضح الضابط الصومالي السابق محمد حسن ان ميليشيات المحاكم وصلوا باكرا هذا الصباح مع شاحنات (…) وهي المرة الاولي التي يتعرض فيها احد المعسكرات لهجوم مفاجئ.
وتظهر الحكومة الانتقالية التي شكلت عام 2004 عجزا حيال هذه المواجهات داخل العاصمة.
ودعا نائب رئيس الوزراء الصومالي اسماعيل محمود مساء الثلاثاء دول تجمع الساحل والصحراء التي تعقد قمة في طرابلس اعتبارا من الخميس، الي ارسال قوة حفظ سلام الي الصومال.
ولا يزال مقاتلو التحالف لارساء السلم يحتلون المستشفي الرئيسي في مقديشو لليوم الثالث، واجبروا العديد من المرضي علي مغادرته.
واضاف محمود انه يأمل من تجمع الساحل والصحراء (سين صاد) ان يتفهم الوضع في الصومال وان يقدم المساعدة والدعم اللازمين للحفاظ علي الامن في الصومال وان يقدم الدعم للبناء والتنمية.
كما دعا المسؤول الصومالي الامم المتحدة الي ان ترفع الحظر المفروض علي الصومال لكي يستطيع الامن الصومالي العمل بصورة فعالة معتبرا ان الوضع في الصومال هاديء نوعا ما في الوقت الحاضر.
بدوره، قال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم في تصريح صحافي ناقشنا الوضع في دارفور وساحل العاج والصومال، ونجري اتصالات مع منظمات دولية واقليمية، وستلتقي اليوم لجنة لايجاد حل جاد وفعلي للوضع في الصومال.
وحول الوضع في مالي، قال نتابع الموضوع في تجمع الساحل اوالصحراء وقد اجري العقيد القذافي اتصالا برئيس مالي واكد لهم انهم يستطيعون حل هذه القضية، مشيرا الي ان الموضوع تحت السيطرة.
ويلتقي وزراء خارجية وممثلو الدول الـ 22 الاعضاء في التجمع في طرابلس وعلي جدول اعمالهم الوضع في السودان والصومال بشكل اساسي، علي ان تعقد القمة في الاول من حزيران (يونيو) لمدة يومين.