مقتل 8 متظاهرين في سورية ووفاة رجل جراء التعذيب في جبلة والعثور على جثامين 5 أشخاص بحمص

حجم الخط
0

العربي لن يلتقي المعارضة خلال زيارته الى دمشق اليوم.. وكيمون يدعو المجتمع الدولي للتحركالقاهرة ـ لندن ـ دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: قتل ثمانية أشخاص، على الأقل، في سورية الثلاثاء جراء إجراءات القمع التي ينفذها نظام الرئيس بشار الاسد ضد المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية، فيما دعا الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراء بشأن سورية. ونقلت قناة ‘الجزيرة’ الإخبارية عن بان كي مون القول إنه يتعين على الرئيس الأسد اتخاذ ‘إجراءات جريئة وحاسمة قبل فوات الأوان’. وقال أحد نشطاء المعارضة السورية في محافظة حمص وسط البلاد للمرصد السوري لحقوق الإنسان إنه تم العثور على خمس جثث نقلت إلى المستشفى، وانه لم يتم تحديد هويتها. وعثر على الجثث في اعقاب اطلاق النار الكثيف من قبل قوات الامن ضد احتجاجات نظمت ليلة امس الاول في عدة مناطق بالمحافظة. كما قتل شخصان احدهما فتى الثلاثاء اثر اطلاق للرصاص من حاجز للجيش بجانب عملهم عشية زيارة لدمشق يقوم بها الامين العام للجامعة العربية حاملا مبادرة تنص على اجراء انتخابات رئاسية تعددية في 2014 وانتخابات نيابية قبل نهاية العام الجاري وضرورة وقف العنف واجراء اصلاحات فورية في سورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان ‘مواطنين قتلا واصيب اخران بجراح اثر اطلاق رصاص من حاجز الجيش الموجود جنوب مدينة الرستن قرب المنطقة الصناعية’. واشار المرصد الى ان الضحايا ‘العمال الاربعة وبينهم فتى في الخامسة عشرة من العمر كانوا يمارسون عملهم في المنطقة الصناعية عند وقوع حادث اطلاق الرصاص’. ويصل الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي اليوم الاربعاء الى دمشق ويتوقع ان يعرض على الرئيس السوري بشار الاسد مبادرة مؤلفة من 13 بندا وتقترح بحسب نصها الذي حصلت عليه وكالة فرانس برس ‘اجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح في العام 2014، موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس’. وتنص في بندها الرابع على اصدار ‘إعلان مبادئ واضحة ومحددة من قبل الرئيس يحدد فيه ما تضمنته خطاباته من خطوات إصلاحية، كما يؤكد التزامه بالانتقال إلى نظام حكم تعددي وأن يستخدم صلاحياته الموسعة الحالية كي يعجل بعملية الإصلاح والإعلان عن إجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح في عام 2014 موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس’. كما تدعو ‘الحكومة السورية إلى الوقف الفوري لكل أعمال العنف ضد المدنيين وسحب كل المظاهر العسكرية من المدن السورية حقناً لدماء السوريين وتفادياً لسقوط المزيد من الضحايا وتجنيب سورية الانزلاق نحو فتنة طائفية أو إعطاء مبررات للتدخل الأجنبي’. وتطالب المبادرة بـ ‘تعويض المتضررين وجبر كل أشكال الضرر الذي لحق بالمواطنين وب’اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين أو المتهمين بتهم المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة’. وتقترح كذلك ان ‘يتم فصل الجيش عن الحياة السياسية والمدنية’. وقال نبيل العربي في تصريحات للصحافيين الثلاثاء في القاهرة ان زيارته الاربعاء الى دمشق ‘تأتي بناء على تكليف من مجلس الجامعة العربية لنقل رسالة واضحة للنظام السوري حول الموقف تجاه ما يحدث في سورية وضرورة وقف العنف واجراء اصلاحات فورية’. وكان وزراء الخارجية العرب اكدوا في بيان صدر في ختام اجتماعهم الطارىء مساء 27 اب (اغسطس) في القاهرة انهم ‘طلبوا من الامين العام القيام بمهمة عاجلة الى دمشق ونقل المبادرة العربية لحل الازمة الى القيادة السورية’. ولم يحدد البيان مضمون هذه المبادرة. الا ان الوزراء دعوا في بيانهم الى ‘وضع حد لاراقة الدماء وتحكيم العقل قبل فوات الاوان’. وتحفظت دمشق رسميا في اليوم التالي على بيان الجامعة العربية معتبرة انه ‘كأن لم يصدر خصوصا انه تضمن في فقراته التمهيدية لغة غير مقبولة وتتعارض مع التوجه العام الذي ساد الاجتماع’، وفق دبلوماسيين عرب. واعتبرت صحيفة تشرين الحكومية ان زيارة العربي ‘لا ترتبط بأي مبادرة أو ورقة’ مشيرة الى انها ‘تاتي من منطلق الحرص السوري المعروف على تفعيل دور مؤسسة الجامعة في تدعيم العمل العربي المشترك (…) حيال قضاياهم الرئيسية ومنع التدخل الأجنبي في شؤونهم ومصيرهم المشترك’. من جهتها، اعتبرت صحيفة ‘البعث’ الناطقة باسم الحزب الحاكم ان زيارة العربي ‘لم تكن لتحتاج إلى كل هذه الضجة الإعلامية’. واشارت الى انها ‘ضجة مفتعلة تقصدت أطراف محددة إثارتها وتضخيمها في إطار خطة مدروسة ومتواصلة في محاولة لاختطاف الجامعة العربية، وزجها في لعبة المحاور، على أمل تحويلها إلى ذراع سياسية في خدمة المغامرات العسكرية الأطلسية (…) بدلا من أن تكون بيت العرب’. وعلى صعيد اخر، وفي ريف دمشق، ‘تسلم ذوي مواطن اصيب في زملكا بجراح اثر اطلاق قوات الامن الرصاص لتفريق مظاهرة الجمعة جثمانه الذي سيشيع اليوم’. ولفت المرصد الى ان الشاب ‘تم اسعافه بعد اصابته الى مشفى الفاتح في كفر بطنا الا ان عناصر الامن داهمت المشفى واعتقلته’. ومن جهة ثانية، نقل المرصد عن معارض وسجين سياسي سابق من مدينة حمص ‘ان جثامين خمسة مواطنين بينهم سيدة عثر عليها صباح الثلاثاء في سوق الحشيش وحمام الباشا ونقلوا الى المشفى الوطني في المدينة’ مشيرا الى انهم ‘مجهولي الهوية’. وفي الزبداني (ريف دمشق)، ذكر المرصد ان ‘اجهزة الامن نفذت مساء امس حملة مداهمة واعتقالات اسفرت عن اعتقال 9 اشخاص كما اعتقلت قوات الامن فجر الاربعاء في مدينة داريا خمسة نشطاء’. وافاد ان ‘مظاهرات ليلية خرجت مساء الاثنين في عدة احياء من حمص كما في البياضة والخالدية وجورة الشياح والغوطة وشارع الملعب وبابا عمرو’ مشيرا الى ان ‘الامن أطلق النار على متظاهرين في حي القرابيص’. ولفت الى ان ‘اطلاق الرصاص لم يتوقف في احياء اخرى من المدينة’. واضاف المرصد ‘كما خرجت مظاهرات ليلية في مدن الرستن وتلبيسة والقصير والحولة’ اللواتي يقعن في ريف حمص. ومن جهته أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إنه سيعرض خلال زيارته لدمشق اليوم الأربعاء على الرئيس بشار الأسد المبادرة العربية لحل الأزمة السورية، وقال انه لن يلتقي مع المعارضة.

وأوضح العربي، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع سلفه المرشح المحتمل للرئاسة المصرية عمرو موسى عقب لقائهما الثلاثاء، أنه سيلتقي خلال الزيارة المقرر أن تدوم عدة ساعات، الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم نافياً أنه سيلتقي أحداً من المعارضة السورية.

وحول ما إذا كانت الزيارة تعد الفرصة الأخيرة للنظام السوري أجاب العربي قائلا ‘لا أقول ذلك فانا لم اذهب بعد لسورية ولم ابلغ حتى الآن الرسالة ‘. وأضاف انه سيقدم تقريراً عن الزيارة إلى مجلس وزراء الخارجية العرب خلال دورته المقبلة منتصف أيلول (سبتمبر) الجاري.

وقال العربي أن زيارته إلى سورية هذه المرة تختلف عن الزيارة السابقة التي قام بها في تموز (يوليو) الماضي، موضحاً أن مهمته الحالية تأتي بتكليف من المجلس الوزاري للجامعة العربية فيما كانت الزيارة السابقة بمبادرة شخصية منه.

بدوره قال موسى ‘إن استخدام العنف ضد الشعب السوري مسألة صعبة لا يمكن للعالم العربي أن يتقبلها’، معرباً عن أسفه البالغ لما يحدث بسورية.

ورأى موسى أن هذه المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية حساسة ودقيقة، و’يتم خلالها بذل الجهد الكبير من الجامعة العربية والمسؤولين بها’، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من الدول الأوروبية تدعم القضية الفلسطينية، غير أنه قال أنه ‘لا يوجد إجماع أوروبي حيال هذا الموضوع’. واعتبر أن هناك تياراً أوربياً يدرك أنه لا فائدة من المفاوضات بالشكل الذي انعقدت به ‘وأنه لا توجد دبلوماسية بالعالم توافق على أن يُترك الفلسطينيون معلقين في مفاوضات لا جدوى من ورائها وأن تعويق تحركهم بالأمم المتحدة لابد وأن تكون له بدائل فعالة’. وأشار موسى إلى أن زيارته للجامعة العربية ولقائه العربي تأتي في إطار التشاور المستمر بينهما، عقب الجولة الأوروبية التي قام بها والتقى خلالها كثيراً من المسؤولين الأوروبيين والأمريكيين، لافتاً إلى أنه نقل للعربي محصلة تلك اللقاءات ‘خاصة ونحن على أعتاب اجتماعات الدورة العادية للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي سيتم خلالها طرح موضوع حصول فلسطين على العضوية الكاملة بها’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية