اضرام النار في مركز مساعدات تابع للهلال الاحمر في حمص بيروت ـ عمان ـ دمشق ـ وكالات: قال ناشطون الاربعاء ان 80 شخصا على الاقل قتلوا في قتال عنيف في سورية في الساعات الاربع والعشرين الماضية رغم قرب وصول وفد من الامم المتحدة سيبحث مهمة محتملة لمراقبة وقف لاطلاق النار تحدد له الاسبوع المقبل.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مراقبا مقره بريطانيا يجمع تقارير من داخل سورية ذكر ان 58 مدنيا و18 جنديا قتلوا يوم الثلاثاء.
وأضاف ان 20 مدنيا قتلوا في محافظة حمص بينهم 15 نتيجة القصف واطلاق النار ونيران القناصة في المدينة.
في محافظة إدلب قتل 20 مدنيا وسبعة جنود في اشتباكات في قرية تفتناز التي تقع الى الشرق من مدينة ادلب. وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ان مقاتلين من المعارضة أصابوا اثنتين على الاقل من الدبابات التي تقصف القرية.
وذكرت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) ان عددا من ‘الإرهابيين’ وثلاثة من رجال الامن قتلوا في تفتناز. وأضافت ان ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ تهاجم المواطنين وترتكب اعمال قتل وخطف وتزرع عبوات ناسفة.
وقتل رجل ونجله اثر اصابتهما برصاص عشوائي في حي القصور في مدينة حمص (وسط). وقتل مدني واربعة منشقين في ‘اشتباكات مع القوات النظامية السورية التي تحاول اقتحام حي دير بعلبة’ في المدينة. وتتعرض احياء حمص القديمة منذ صباح اليوم لقصف مصدره القوات النظامية السورية. كما قتل ثلاثة مواطنين بينهم امراة اثر سقوط قذائف على بلدة تلبيسة في محافظة حمص. وتتعرض قرية الزعفرانة في ريف حمص، بحسب المرصد، لاطلاق نار من رشاشات ثقيلة وسقوط قذائف تسببت بسقوط جرحى، فيما تدور اشتباكات بين القوات النظامية ومجموعات مسلحة منشقة في محيط القرية. وقتل جندي في اشتباكات عنيفة في مدينة القصير وبساتينها في المحافظة بين مجموعات مسلحة منشقة وقوات نظامية تحاول السيطرة على المدينة. وافاد المرصد في بيان آخر عن مقتل ثلاثة اشخاص في بلدة بيت سحم في ريف دمشق واصابة اكثر من 15 آخرين بجروح في انفجار وقع في احد مباني البلدة، من دون اعطاء تفاصيل اضافية. وذكر المرصد ان عبوة ناسفة انفجرت في حي برزة و’كانت موضوعة تحت سيارة رجل مقرب من النظام، ما اسفر عن انفجار السيارة واحتراق سيارات اخرى قربها’. وتنفذ القوات النظامية حملة مداهمات في بلدتي قطنا ومعضمية الشام في ريف دمشق ‘بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية’. في محافظة ادلب (شمال غرب)، قتل الاربعاء رجل مسن في مدينة خان شيخون اثر اصابته برصاص عشوائي. وقتل السجين السياسي السابق في سجن تدمر احمد محمد العثمان وشقيقه المحامي عدنان محمد العثمان في اطلاق نار على سيارتهما من رشاش دبابة بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء قرب المشفى الوطني في مدينة معرة النعمان. واقتحمت قوات النظام بلدة كفرعويد في المحافظة وبدات حملة مداهمات، وقرية تفتناز حيث تم احراق منازل. في محافظة دير الزور (شرق)، قتل عنصر من المجموعات المسلحة المنشقة اثر اطلاق الرصاص عليه خلال حملة مداهمات نفذتها القوات النظامية في قرية الزباري التي كان يختبىء فيها. في محافظة درعا (جنوب)، اقتحمت قوات النظام قريتي المزارب وطفس. ووقعت اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء في بلدة خربة غزالة في درعا، في حين نفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في بلدة انخل اسفرت عن اعتقال خمسة اشخاص على الاقل. وشهدت مدينة حلب الاربعاء ‘تظاهرة بمشاركة محامين في القصر العدلي هتفت لحمص والمدن المحاصرة’، بحسب ما ذكرت لجان التنسيق التي افادت ايضا عن تظاهرة امام كلية العمارة في جامعة حلب طالبت ‘بالافراج عن المعتقلين واسقاط النظام وتسليح الجيش الحر’، واخرى امام كلية الهندسة المدنية قام الامن بتفريقها. كما اضرمت ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ النار الاربعاء في مستودع تابع لمنظمة الهلال الاحمر العربي السوري والحقت اضرارا به في حمص (وسط)، حسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا). وذكرت الوكالة ‘اقدمت مجموعات ارهابية مسلحة على اشعال النيران في مستودع للهلال الاحمر العربي السوري يحوي مواد غذائية وطبية في حي القرابيص في حمص’. واضافت الوكالة ان ‘عناصر الدفاع المدني اخمدت الحريق الذي اتى على محتويات المستودع’ لافتة الى ان ‘الاضرار اقتصرت على الماديات دون وقوع اصابات بشرية’. وتزامن الحريق مع زيارة يقوم بها رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كلينبرغر الى درعا (جنوب) مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري للاطلاع ميدانيا على الواقع الانساني فيها، في اطار زيارته الى سورية للقاء مسؤولين. ووصل كلينبرغر الى دمشق مساء الاثنين والتقى الثلاثاء وزير الخارجية وليد المعلم وتم الاتفاق على آلية للتعاون والتنسيق المباشر بين اللجنة ومنظمة الهلال الاحمر السوري من جهة وبين وزارة الخارجية والمغتربين من جهة اخرى. وقالت مصادر مواكبة للزيارة إن ‘ كلينبرغر زار كل من منطقة الصنمين وقرية الشيخ مسكين وعددا آخر من المناطق ليس بينها المناطق الأشد تضررا من العنف’. ويعود كلنبرغر إلى دمشق امس للقاء نائب وزير الخارجية فيصل المقداد للتباحث حول مجريات الأوضاع وكيفية التعاون والتنسيق بين السلطات واللجنة الدولية للصليب الأحمر. واصطحب كلينبرغر معه بضع شاحنات من المساعدات الإنسانية ليتم توزيعها على السكان المتضررين. وتتعاون منظمة الهلال الاحمر مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر لتقديم مساعدات انسانية وغذائية للاماكن المتضررة من الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد منذ منتصف اذار (مارس) 2011. وقامت المنظمتان الانسانيتان في اذار (مارس) الماضي بتوزيع مساعدة غذائية وانسانية على 350 عائلة نزحت من حي بابا عمرو في حمص تتالف كل منها من ستة اشخاص كمعدل وسطي. وقد اضطرت قافلة انسانية من سبع شاحنات محملة بالمساعدة العاجلة لسكان بابا عمرو للانتظار خمسة ايام قبل ان يتمكن فريق من الهلال الاحمر السوري من الدخول الى الحي.
وتسعى قوى غربية للحصول على موافقة مجلس الامن التابع للامم المتحدة على اتفاق المبعوث كوفي عنان مع الرئيس السوري بشار الاسد على انسحاب قوات الجيش في العاشر من نيسان (ابريل) يعقبه خلال 48 ساعة وقف لاطلاق النار من جانب قوات المعارضة.
وقالت السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة سوزان رايس ‘دعوني اقول ذلك من وجهة النظر الامريكية وأعتقد انها وجهة نظر العديد من الدول الاعضاء.. ما شاهدناه منذ أول ابريل ليس مشجعا’. وأضافت أنه اذا أقدم الاسد على تصعيد العنف خلال الايام السبعة التالية فسيتطلب الأمر من مجلس الامن أن يرد بسرعة وبجدية.
وأشارت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الانسان انها أحصت 232 حالة وفاة منذ ان قبلت سورية اقتراحات عنان يوم 27 اذار (مارس) الماضي.
وقالت المنظمة ‘تبين الادلة ان موافقة الاسد المفترضة على خطة عنان ليس لها أثر على الارض’. لكن المتحدث باسم عنان قال إن من المتوقع ان يصل وفد من ادارة حفظ السلام بالامم المتحدة الى سورية خلال فترة قصيرة لمناقشة نشر مراقبين لوقف اطلاق النار. وأضاف ان الضابط النرويجي الميجر جنرال روبرت مود سيرأس الوفد.
وتمثل خطة عنان أحدث الجهود الدولية لانهاء عام من اراقة الدماء بدأ كاحتجاجات سلمية ضد حكم الاسد. وقدم المبعوث الدولي الخطة الى الرئيس السوري في العاشر من مارس اذار وحصل على رد ايجابي بعد 16 يوما.