رجال القبائل ينددون بالمجزرة ويتوعدون بالانتقام من امريكا
خار (باكستان) ـ لندن ـ “القدس العربي” ـ وكالات: اثار مقتل اكثر من ثمانين باكستانيا امس الاثنين في غارة شنتها مروحيات تابعة للجيش الباكستاني علي مدرسة دينية موجة غضب شديد خاصة في اوساط القبائل الباكستانية.
واستهدفت العملية فجرا مدرسة بالقرب من خار، كبري بلدات منطقة باجور القبلية علي بعد 200 كلم شمال غرب اسلام آباد. وفيما اعلن الجيش الباكستاني ان الغارة من اهم العمليات التي يشنها الجيش الباكستاني علي ناشطين اسلاميين في منطقة القبائل المتاخمة لافغانستان، اكد ناشطون في المنطقة ان جميع الضحايا من المدنيين، وان الجيش الامريكي هو الذي شن الغارة وارتكب المجازر بحق المدنيين.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية، الجنرال شوكت سلطان، لوكالة فرانس برس ان المعلومات المستقاة علي الارض تشير الي ان عدد القتلي يقارب الثمانين.
واضاف تلقينا معلومات عن وجود 70 الي 80 ناشطا بينهم اجانب كانوا يتلقون تدريبا في هذه المدرسة الدينية.
واوضح لقد نفذنا العملية بواسطة مروحيات واسلحة في غاية الدقة مضيفا ان القسم الاكبر من المبني دمر.
ومضي يقول ان المدرسة تقع بعيدا عن المناطق المأهولة وانه لم يكن في داخلها اي طفل او امرأة لدي وقوع الهجوم عند قرابة الساعة 5.00 (منتصف الليل بتوقيت غرينيتش). وقال مسؤول في الاجهزة الامنية لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه ان قائدا محليا في طالبان تلاحقه السلطات الباكستانية الملا لياقات بين القتلي.
وفي المقابل اعلن ناشط آخر هو الملا فقير محمد القريب من الملا لياقات ان جميع الضحايا من المدنيين وانه سيتم الثأر لمقتلهم.
وافاد شهود عيان ان ثلاث مروحيات علي الاقل من نوع كوبرا الامريكية اطلقت صواريخ علي المدرسة عندما كان معظم طلابها نياما او يستعدون لاداء صلاة الفجر.
وقال النائب الاسلامي عن المنطقة هارون رشيد انه شارك في التشييع واعلن لمراسل وكالة فرانس برس ان عدد القتلي بلغ 85 . واكد بعض القرويين ان أطفالا كانوا من بين القتلي، بينما قال مولانا فقير محمد القائد الذي كان موجودا في الموقع أن القتلي تراوحت أعمارهم بين 15 و25 عاما. ووضعت جثث القتلي في صفوف متجاورة وقد غطيت بملاءات بيضاء بينما كان محمد يتحدث في حشد من مئات المسلحين الذين احتشدوا بجوار المدرسة معلنين تأييدهم لزعيم القاعدة أسامة بن لادن وزعيم طالبان الملا محمد عمر.
واحتشد الالاف من رجال القبائل في بلدة خار مرددين هتافات تسقط أمريكا و يسقط بوش و يسقط مشرف.
وفي كراتشي (جنوب باكستان)، تظاهر مئات الاسلاميين امس الاثنين للتنديد بالولايات المتحدة والجيش الباكستاني بعد قصف المروحيات في منطقة القبائل الباكستانية.
واحرق مئتان من انصار الجماعة الاسلامية، اكبر الاحزاب الاسلامية الباكستانية، العلم الامريكي امام نادي الصحافة في كراتشي، وردد المتظاهرون هتافات معادية للولايات المتحدة والجيش الباكستاني. وكتب علي يافطة اننا ندين الهجوم الارهابي الامريكي في باجور.
وندد زعيم الجماعة الاسلامية وهي أوسع الاحزاب الاسلامية نفوذا في باكستان بالهجوم ووصفه بأنه هجوم بربري وقال ان القوات الامريكية هي التي نفذته عبر الحدود. وقال القاضي حسين أحمد في مؤتمر صحافي ان الهجوم الاجنبي هو اعلان للحرب علي باكستان بينما استقال أحد كبار الوزراء الذين ينتمون الي حزبه من الحكومة المحلية في المقاطعة الواقعة في شمال غرب باكستان احتجاجا علي الهجوم. وفي بيشاور عاصمة الولاية الحدودية الشمالية الغربية اعلن نائب رئيس الولاية انه يقدم استقالته تعبيرا عن احتجاجه علي القصف.