واشنطن ـ فيينا ـ رويترز: قال مسؤولون من الولايات المتحدة ودول أوروبية ورجل أعمال مقرب من القيادة الليبية إن أفرادا في الدائرة المحيطة بمعمر القذافي يبعثون رسائل لجس النبض تطالب بوقف إطلاق النار أو خروج آمن من ليبيا.
وأوضح روجيه تمرز وهو رجل أعمال من الشرق الاوسط له باع طويل في إبرام الصفقات مع النظام الليبي أن رسائل تسعى لشكل من أشكال الانهاء السلمي للعملية العسكرية التي تدعمها الأمم المتحدة أو خروج آمن لافراد من دائرة القذافي أرسلت عبر وسطاء في النمسا وبريطانيا وفرنسا.
وقال تمرز إن سيف الاسلام القذافي الابن الأكبر لمعمر القذافي وعبد الله السنوسي عديل القذافي هما أهم أفراد الدائرة المقربة من القذافي الذين يسعون لإيجاد سبل لانهاء القتال.
وذكر مسؤول في الامن القومي الأمريكي طلب عدم ذكر اسمه عند مناقشة معلومات حساسة أن وكالات حكومية أمريكية على علم بأن سيف الاسلام والسنوسي يقدمان مبادرات سلام.
وذكر المسؤول الامريكي ومسؤول حكومي أوروبي يتابع الاحداث في ليبيا عن كثب أن الحكومة الامريكية وحكومات أوروبية تقيم تلك المبادرات بحذر لكنها لا ترفضها تماما.
وقال المسؤول الامريكي ‘من الواضح أن بعض أفراد أسرة القذافي لديهم دائما خطة بديلة. ولا يعني هذا أنهم سيرحلون ومن شبه المؤكد أن يتمسك أبناء القذافي بوالدهم المجنون بغض النظر عما يحدث.’ وصرحت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في مقابلة يوم الثلاثاء مع شبكة تلفزيونية أمريكية بأنها على علم بأن القذافي يحاول إجراء اتصال.
وقالت كلينتون لشبكة (ايه.
بي.
سي) الامريكية ‘ليس لدي علم أنه حاول شخصيا الاتصال لكنني أعرف أشخاصا يحاولون الاتصال بالنيابة عنه. هذا ما نسمعه من مصادر كثيرة.. اليوم وأمس وأمس الأول. بعض هذه المحاولات مسرحية وبعضها نوع من المناورات لكن بعضها كما نعتقد استكشافي…(ما هي الخيارات المتاحة أمامي؟.. أين يمكنني ان اذهب؟ وماذا أفعل؟).. ونحن نشجع هذا.’وقال مسؤول الامن القومي الامريكي ‘ليس مستغربا أن يحاول أفراد في نظام القذافي إيجاد سبل لانهاء هذا الوضع الفوضوي.’وذكر تمرز أنه يعتقد أن سيف الاسلام والسنوسي وأفرادا آخرين في دائرة القذافي يقترحون وقفا لاطلاق النار أو خططا تمكن أفرادا من دائرته من الخروج سلميا إلى المنفى.
في السياق ذاته قال مسؤول بوزارة الخارجية النمساوية الجمعة إن أيا من أفراد الدائرة المقربة من معمر القذافي لم يتصل بالنمسا سعيا لوقف اطلاق النار او الخروج الآمن من ليبيا وذلك ردا عن تقرير افاد بوجود اتصالات سرية.
وقال بيتر لونسكي تيفنتال المتحدث باسم وزارة الخارجية النمساوية ‘بناء على ما لدينا من معلومات لم يحاول اي من هؤلاء الوسطاء الاتصال بالنمسا.’وأضاف ان النمسا كانت واحدة من البلدان التي سعت لفرض حظر على سفر القذافي والمقربين منه إلى دول الاتحاد الأوروبي وانها ستنفذ ذلك اذا طلب منها.
وكانت النمسا من أوائل الدول التي تحركت لتجميد أموال مرتبطة بالقذافي. وقد وضعت 27 شخصا على قائمة لتجميد الأصول منهم مصطفى زرتي الرئيس السابق للمؤسسة الليبية للاستثمار.
وقالت السلطات في فيينا ان زرتي الذي يحمل الجنسية النمساوية كان مقربا من سيف الاسلام الذي درس في العاصمة.
وعاش سيف الإسلام الذي تربطه صداقة بالسياسي النمساوي اليميني الراحل يورغ هايدر في فيلا فاخرة على مشارف فيينا خلال دراسته واحتفظ بنمرين ابيضين له في حديقة حيوان المدينة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ‘الحديث عن مبادرات محتملة ربما يرجع لوجود صلات بين العائلة (عائلة القذافي) والنمسا لكن هذا الأمر لم يحدث.’