مقربو اولمرت: السعودية ستمنح اولمرت طوق النجاة داخليا وخارجيا وستؤكد للعالم بان الدولة العبرية ليست رافضة لمبادرات السلام

حجم الخط
0

مقربو اولمرت: السعودية ستمنح اولمرت طوق النجاة داخليا وخارجيا وستؤكد للعالم بان الدولة العبرية ليست رافضة لمبادرات السلام

ديوان رئيس الوزراء: المبادرة هي اعلان نوايا وبالتالي يمكن المساومة علي بنودهامقربو اولمرت: السعودية ستمنح اولمرت طوق النجاة داخليا وخارجيا وستؤكد للعالم بان الدولة العبرية ليست رافضة لمبادرات السلامالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:بات جليا وواضحا امس الاثنين من خلال تصريحات المسؤولين الاسرائيليين ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، توصل الي نتيجة حتمية مفادها ان المملكة العربية السعودية، هي الدولة العربية الوحيدة، التي باستطاعتها ان تمنحه شبكة الانقاذ من ورطاته الداخلية ومن تدهور شعبيته الي الحضيض في اسرائيل، اذ انه حسب الاسلتطلاع الاخير الذي نشر في صحيفة يديعوت احرونوت ، كبري الصحف الاسرائيلية، فان 2 بالمئة من الاسرائيليين يصدقونه ويؤمنون بالاحاديث والتصريحات التي يدلي بها. وبرأي المحلل السياسي في صحيفة هآرتس الاسرائيلية الوف بن، المعروف بصلاته الوطيدة مع صناع القرار في تل ابيب وواشنطن، فان المحادثات السرية التي تجري بين السعودية واسرائيل برعاية امريكية هي طوق النجاة لاولمرت، وذهب المحــــلل الي ابعد من ذلك عندما جزم، استنادا الي مصادر مقربة من ديوان اولمرت، بان المملكة العربية الســــــعودية هي الوحيدة التي بامكانها دفع عملية السلام في المنطقة الي الامام، لافتا الي ان العلاقات الســعودية الاسرائيلية تحسنت كثيرا بعد انتهاء حرب لبنان الثانية في الصيف الماضي، ومؤكدا ان مستشار الامن القومي في المملكة الامير بندر بن سلطان، هو الرجل الذي يقوم بتسخين العلاقات بين الدولتين، بدعم من القصر الملكي السعودي، وبطبيعة الحال من البيت الابيض الامريكي.واضاف المحلل الاسرائيلي ان تصريحات اولمرت الايجابية حول المبادرة السعودية اول من امس الاحد، في جلسة الحكومة الاسرائيلية الاسبوعية، لا تدور في فراغ ولم تأت من فراغ، انما جاءت بعد تقييم للامور شارك فيه صناع القرار في حكومة اولمرت، وايضا الاجهزة الامنية الاسرائيلية. بالاضافة الي تخليص اولمرت من تدني شعبيته، فان المبادرة السعودية الاصلية، وفق الصحيفة الاسرائيلية، تؤكد للجمهور في اسرائيل وايضا للرأي العام العالمي بان الدولة العبرية هي دولة لا ترفض السلام. واكد المراسل ان اولمرت يريد تكثيف الاتصالات مع السعودية لوجود تقاطع في المصالح الاسرائيلية السعودية فيما يتعلق بتطوير ايران لبرنامجها النووي. فاسرائيل والسعودية تعملان علي جميع المستويات لاجهاض المشروع النووي الايراني، والسعودية تقوم بهذا الدور عربيا، اذ انها تسعي بخطي حثيثة الي تشكيل محور الدول التي تسمي اسرائيليا وامريكيا الدول السنية المعتدلة، التي لا تريد ان تمتلك الجمهورية الاسلامية في ايران الاسلحة النووية. اما المحور الثالث الذي تلعب فيه اسرائيل والسعودية فهو فيما يتعلق بالمبادرة السعودية التي سيتم النقاش فيها في مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد اواخر الشهر الجاري في الرياض. اولمرت، بحسب الصحيفة الاسرائيلية، توصل الي اقتناع بان السعودية تملك كافة الطاقات لاقناع الدول العربية المعتدلة بقبول المبادرة السعودية الاصلية التي لا تشمل حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا من فلسطين في نكبة العام 1948، واذا تم اتخاذ هذا القرار، يقول مقربو اولمرت، فان السعودية ستكون اهم دولة عربية بالنسبة لاسرائيل، لان حق العودة ما زال يقض مضاجع الاسرائيليين، علي حد تعبيره. علاوة علي ذلك، يؤكد المقربون من اولمرت، ان المبادرة السعودية هي مجرد اعلان نوايا لا اكثر، مشيرين الي ان الحديث لا يدور عن مبادرة سلام مع اجندة زمنية تحتم علي الدولة العبرية ان تطبقها، من هنا يقول المحلل الاسرائيلي، ان اولمرت يريد ان يوافق الزعماء العرب في مؤتمر الرياض علي المبادرة السعودية، وفي حال اقرارها من قبل المؤتمرين، فان الحكومة الاسرائيلية ستبدا بالمراوغة والمناورات السياسية حول الثمن الذي ستدفعه مقابل المبادرة السعودية، أي ان قبول المبادرة سيمنح الدولة العبرية الوقت اللازم لتأجيل النظر فيها والمساومة علي تفاصيلها، وهذه برأي المقربين من اولمرت، نقطة ضوء اخري في المبادرة السعودية. بالاضافة الي ذلك، فان اولمرت يريد من خلال المحادثات المباشرة بين ديوانه وبين القصر الملكي السعودي، ابعاد وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، عن دائرة اتخاذ القرار، لان ليفني هي المرشحة الاقوي لخلافة اولمرت، خصوصا وانها تتمتع بشعبية واسعة لدي الاسرائيليين، الذين قال 30 بالمئة منهم في الاستطلاع الاخير بانها شخصية مقبولة جدا وانهم يؤمنون بأقوالها وافعالها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية