مقررة في الأمم المتحدة تشيد بجهود الدوحة وتنتقد خطوات دول الحصار

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
2

الدوحة- “القدس العربي”: انتقدت ألينا دوهان، المقررة الأممية في مجال حقوق الإنسان، التدابير القسرية أحادية الجانب التي فرضتها الإمارات والسعودية والبحرين على قطر.

وأثنت الخبيرة الحقوقية، في تقرير لها في ختام زيارتها للدوحة، على جميع الخطوات التي اتخذتها قطر من أجل التخفيف من الآثار السلبية للعقوبات المفروضة على الأشخاص مواطني الدول المحاصرة والمتضررين من تبعات الحصار. وأشارت إلى أنها لا تبدي آراء سياسية، واهتمامها يقتصر تحديداً على القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، لكنها بالمقابل ترحب بالجهود الكويتية للوساطة والاستعانة بالقنوات الدبلوماسية والسياسية لتسوية الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وتحدثت دوهان عن عدالة موقف قطر وتمسكها بسيادة القانون ومحاولاتها لمناشدة الهيئات الدولية المختصة، بما في ذلك محكمة العدل الدولية، ومنظمة الطيران المدني الدولي، ومنظمة التجارة العالمية، والاتحاد البريدي العالمي، ولجنة القضاء على العنصرية والتمييز، وسيلة للتسوية السلمية للنزاعات الدولية بين الدول المعنية، وكذلك الجهود المبلغ عنها بشكل عام التي تبذلها قطر لتطبيق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وأشارت المقررة الخاصة لحقوق الإنسان بأهمية التعاون على مبادئ المساواة في السيادة بين الدول، وحظر استخدام القوة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، من أجل التسوية السلمية للنزاعات الدولية، والتمسك الدولي والالتزامات وحماية حقوق الإنسان.

وأكدت أن التدابير الأحادية التي اتخذتها دول الحصار، غير شرعية ولا تستجيب للتشريعات الأممية، وتتضمن خرقاً للقانون الدولي.

وأضافت دوهان، في التقرير الذي رفعته للأمم المتحدة واطلعت عليه “القدس العربي”، أن التدابير غير القانونية التي اتخذتها الرياض وأبوظبي والمنامة والقاهرة، غير قانونية، ولا يمكن تبريرها، خصوصاً الشروط التي طالبت تنفيذها مثل الدعوة لغلق قناة الجزيرة.

وأشادت المقررة بالجهود التي بذلتها الدوحة، وقالت إن “قطر تشتهر بتقديمها أمثلة على ريادتها في تحسينها التشريعات والممارسات المحلية في مكافحة الإرهاب”. واستشهدت بنشاط الدوحة، والمشاركة في الحرب العالمية ضد الإرهاب، بما في ذلك من خلال إجراءات فرقة العمل (FATF) واستضافتها لقاعدة العديد الجوية، التي تعمل كقاعدة أساسية لعمليات التحالف الدولي ضد الإرهاب.

بالإضافة إلى ذلك، فإن قطر بحسب ألينا دوهان، طرف في 15 اتفاقية متعددة الأطراف تتعلق بالأمن ومكافحة الإرهاب، وهي عضو مساهم نشط في صندوق المشاركة والمرونة، وهو مؤسسة غير ربحية مقرها في جنيف، وأول جهد عالمي لدعم مبادرات المجتمع المحلي للبناء والمرونة في مواجهة التطرف العنيف.

وفي هذا السياق، عبرت المقررة الخاصةعن قلقها إزاء عدم وجود أدلة على مزاعم دول الحصار. وشددت على ضرورة تراجع السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر، إلى إلغاء جميع العقوبات، والإجراءات التي تهدف إلى وضع قيود بشأن حرية التعبير والتنقل والوصول إلى الممتلكات والحواجز التجارية والحظر التي على شراء الأدوية والمعدات الطبية والأغذية والسلع الأساسية الأخرى للناس الذين يعيشون في قطر في انتهاك للمعايير القانونية الدولية.

والتقت دوهان خلال زيارتها قطر برئيس الوزراء ووزير الداخلية، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، ونائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، إضافة للمبعوث الخاص لوزير خارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في حل النزاعات.

وقالت دوهان “أريد أن أفحص، بروح التعاون والحوار، ما إذا كانت التدابير الأحادية تعيق حقوق الإنسان للأفراد وإلى أي مدى” وقالت: “سأركز بشكل خاص على أي تأثير سلبي على التمتع بجميع حقوق الإنسان في قطر، وسأقدم أيضاً توصيات حول كيفية تخفيف أي آثار سلبية أو إزالتها”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية