القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت ماري لولر، مقررة الأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، بالإفراج عن المهندس إبراهيم عز الدين، الباحث العمراني في «المفوضية المصرية للحقوق والحريات» ـ منظمة حقوقية مستقلة.
وقالت في تدوينة لها على « تويتر»: «صدر أمر بالإفراج عن إبراهيم عزالدين لكن لم يُمتثل له، وعوضاً عن ذلك، مثل أمام نيابة أمن الدولة العليا في قضية جديدة، بتهمة الانتماء إلى جماعة (إرهابية)، ولا يزال رهن الحبس الاحتياطي، ويجب إطلاق سراحه على الفور».
وأدانت، المؤسسة الأورو ـ متوسطية، تدوير المهندس عز الدين (محاكمته في قضية جديدة) وطالبت بإخلاء سبيله على الفور وإسقاط كافة الاتهامات الموجهة ضده. وكان عز الدين قد جرى تدويره على ذمة قضية جديدة بعد 5 أيام من إخلاء سبيله في القضية الأولى التي حبس على ذمتها أكثر من عام. فقد حصل على إخلاء سبيل، في 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بتدابير احترازية لكنه لم ينفذ وظل قيد الحبس حتى تدويره على ذمة قضية جديدة.
جاء ذلك بعد 5 أيام من الاحتجاز غير القانوني منذ قرار محكمة جنايات القاهرة بإخلاء سبيله يوم 27 ديسمبر/ كانون الماضي. وظل في قسم الشرطة التابع له منذ اليوم التالي لقرار الجنايات، حيث انتهى مع محاميه من إجراءات إخلاء السبيل، لكنه كان محتجزا في القسم انتظارا لما يسمى بتأشيرة الأمن الوطني.
وترجع أحداث القبض عليه إلى يوم 11 يونيو/ حزيران 2019 حيث هاجمت قوات الأمن منزله في حي المقطم، وتم اصطحابه لجهة غير معلومة وظل مختفيا نحو 167 يوما حتى ظهوره في أمن الدولة. بدا عليه آثار التعذيب وكدمات في جسمه، وأثبت ذلك في محضر التحقيقات حيث تعرض للتعذيب البدني والنفسي والترهيب والتهديد بالقتل وإجباره على كتابة اعترافات، والاحتجاز في ظروف لا إنسانية وتعريضه لممارسات الحرمان من النوم والتجويع
منظمة حقوقية تدعو النائب العام للتصدي لتجاوزات قوات الأمن
في السياق، قالت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» ـ مؤسسة حقوقية مصرية مستقلة ـ إن قوات الأمن استهلت العام الجديد بدهس الدستور والقانون، عبر الاستمرار في الحملات البوليسية التي كان ضحيتها الأخيرة القبض على المصور الصحافي حمدي مختار من منزله فجر الثلاثاء الماضي وترويع أسرته واقتياده إلى جهة غير معلومة حتى الآن.
وأضافت أن قوات الأمن لم تكتف بحلقات التنكيل التي يتعرض لها المصور الصحافي منذ خمسة أعوام بفرض الرقابة الأمنية عليه (التدابير الاحترازية) لأكثر من ثلاث سنوات منذ صدور قرار من محكمة الجنايات باستبدال حبسه الاحتياطي في القضية رقم 15060 لسنة 2016 جنح قصر النيل في يونيو عام 2018 بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية لتقرر إلقاء القبض عليه وإخفائه قسريا ليدخل مرة أخرى في حلقة مفرغة.
وكانت قوة أمنية، توجهت فجر أمس الأول الثلاثاء، إلى منزل مختار وحطمت محتويات الشقة وألقت القبض عليه، واقتادته إلى جهة غير معلومة ولم تعرضه على أي جهة من جهات التحقيق حتى الآن، ودون إبلاغه أو إبلاغ أسرته عن أسباب القبض عليه أو مكان احتجازه بالمخالفة للدستور.
وقالت الشبكة العربية: إلى متى سيظل النائب العام صامتا أمام الجرائم التي ترتكبها الجهات الأمنية في مصر بالقبض على المواطنين وترويعهم بالمخالفة لنص المادة 54 من الدستور، وهو المسئول الأول عن إنفاذ القانون؟.
يذكر أن المصور الصحافي سبق إلقاء القبض عليه عام 2016 أثناء إعداده لتقرير صحافي عن الحجاب من أمام مقر نقابة الصحافيين في سبتمبر/ أيلول 2016 وتم إحالته إلى نيابة وسط القاهرة للتحقيق معه في القضية التي حملت رقم 15060 لسنة 2016 جنح قصر النيل بالاتهامات المعتادة «الانضمام الى جماعة إرهابية و الترويج على مواقع التواصل الاجتماعي لأهداف وأفكار الجماعة الإرهابية، وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، وحيازة وسائل تسجيلية وعلنية لاستعمالها للترويج وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة والتحريض على التظاهر دون إخطار الجهات المختصة» وتم حبسه احتياطيا لقرابة العامين قبل أن تقرر محكمة الجنايات استبدال الحبس الاحتياطي بتدبير احترازي، مازال يتم، حتى اعتقاله مرة أخرى.
وطالبت الشبكة العربية، النائب العام، بأن يأمر بإطلاق سراح حمدي، ومحاسبة المسئول عن اختطافه واحتجازه دون وجه حق وفقا للمادة رقم 280 من قانون العقوبات التي نصت على»: كل من قبض على شخص أو حبسه أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفى غير الأحوال التي تصرح فيها القوانين واللوائح بالقبض على ذوى الشبهة يعاقب بالحبس أو بغرامة».