لندن-“القدس العربي”: انتشر مقطع مصور لمعتمرين أتراك يرددون هتافات مناصرة للمسجد الأقصى في القدس المحتلة، وذلك خلال أدائهم مناسك العمرة، وجاءت ردود الفعل عبر مواقع التواصل غاضبة. وكان المعتمرون يرددون هتاف “بالروح بالدم نفديك يا أقصى” خلال السعي بين الصفا والمروة، في الحرم المكي.
وفي هذا السياق، أدان مرصد مكافحة الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، ما وصفه بتسييس “تركيا” للشعائر الدينية في مكة، ودعا إلى “منع الدول من تدنيس أماكن العبادة بالأعمال السياسية”. واتهم تركيا بتكليف منظمة “توظف الطقوس الدينية لتوفد بعثة عمرة إلى الأماكن المقدسة وتجهز لها تصويرًا بالفيديو (يخترق حشود المعتمرين بين الصفا والمروة) ليُظهر الأتراك وهم يرددون هتافات مناصرة للمسجد الأقصى، بالقول: بالروح بالدم نفديك يا أقصى”.
وتابع المرصد أن “الشعائر الدينية وأماكن العبادة وخاصة الحرم المكي له قدسية خاصة ولا يجوز الزج به في العمل السياسي، وينبغي على المسلمين كافة الحفاظ على تلك المقدسات من تدنيسها بالأجندات السياسية المختلفة للدول”. واعتبر أن “الدفاع عن المسجد الأقصى وحماية المقدسات الإسلامية لا يعني تدنيس الحرم المكي بالعمل السياسي والشعارات السياسية، بالإضافة إلى أن الهتاف بنصرة المسجد الأقصى ينبغي أن يوجه إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي وليس الحرم المكي” معتبراً ما جرى استغلالا للشعائر الدينية لتحقيق مكاسب إعلامية وشعبية لدى الجماهير البسيطة بادعاء مناصرة المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية.
وأكد المرصد أن “النظام التركي دأب على توظيف الدين في خدمة سياساته التوسعية في المنطقة، وقد ظهر ذلك جليا في توظيف المساجد التركية في أوروبا لتكون بوابة للتجنيد والعمل السياسي التركي في أوروبا، الأمر الذي أضر كثيرًا بصورة المسلمين وأوضاعهم في الخارج، كما قامت تركيا أيضا بحشد الأئمة وفتح المساجد لمساندة وتأييد وشرعنة الأعمال العسكرية التوسعية في المنطقة، وأخيرًا لجأ النظام التركي إلى توظيف الحرم المكي للعمل السياسي والاستعراضي خدمة للأجندة التركية”.
وانتشر الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي واستخدم المغردون وسم الأتراك_يدنسون_الحرم_المكي للتعبير عن غضبهم.
وقال مغرد: “#الاتراك_يدنسون_الحرم_المكي يروحون يحررون الأقصى من منعهم اما يسوون show سخيف في الحرم المكي فهذا عمل سياسي خبيث وفاشل”. واعتبر الناشط السعودي منذر آل الشيخ مبارك أن “موقف مشرف لدار إفتاء #مصر ضد ما قمت به مجموعة الدواعش التي أرسلتهم #تركيا إلى الحرم المكي وإدانة صريحة لتصرفات تلك المجموعة!!”.
ونشر مغرد مقطعا مصورا يظهر الشرطة التركية تقمع متظاهرين وقال: “بالأمس كان الأتراك يشوشون على المعتمرين في مكة بشعارات سياسية يزعمون أنهم يناصرون القضية الفلسطينية، شاهد كيف قمعت الشرطة التركية بعض المتظاهرين أمام السفارة الإسرائيلية بأنقرة نوايا أردوغان الخبيثة المتاجرة بالقضية الفلسطينية وتدمير بلاد الحرمين” فيما اعتبر غيره أنه “كان الأولى بهم أن يهتفوا في شوارع وميادين #تركيا بأن يطالبوا #أردوغان بقطع العلاقات الدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية مع #اسرائيل، هذه النصرة الحقيقية للمسجد #الأقصى وليس هذه الغوغائية التي قاموا بها في الحرم المكي الشريف”.
في المقابل، قال مغرد: “الذباب الالكتروني السعودي أطلقوا هاشتاغ الاتراك_يدنسون_الحرم_المكي لأنهم هتفوا: (بالروح بالدم نفديك يا أقصى)! الذي دنس الحرم المكي ليس الأتراك، وإنما ابن سلمان الذي استغل منبر الحرم لتلميع صورته وتبرير جرائمه وفساده والتطبيل لسياساته المؤيدة للصهاينة”. كما قال غيره: “لذباب الالكتروني السعودي أطلقوا هاشتاغ الاتراك_يدنسون_الحرم_المكي لأنهم هتفوا: (بالروح بالدم نفديك يا أقصى)!.